زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
محمد بن أحمد بن رزق -إملاء عن أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير عن الحسن بن علي القطان عن محفوظ بن أبي توبة عن عبد الرزاق بن همام الحميري عن معمر بن أبي عمرو الأزدي عن عثمان الجزري أن مقسما مولى ابن عباس حدث عن ابن عباس في قوله تعالى

بعضهم: اقتلُوه، وقال بعضهم: بل أَخْرِجُوه، فَأَطْلَعَ اللَّه نبيَّه على ذلك، فبات عليٌّ على فراش النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم تلك الليلة، وخرج النبيُّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم حتَّى لَحِقَ بالغَارِ، وبات المشركون يحرسون عليًّا يَحْسِبُونَ أنَّه النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، فلمَّا أصبحوا ثاروا إليه، فلمَّا رأوا عليًّا رَدَّ اللَّه مَكْرَهُمْ، فقالوا: أين صاحبك هذا؟ قال: لا أدري، فاقتصُّوا أَثَرَهُ، فلمَّا بلغوا الجَبَلَ اختلط عليهم، فصعدوا في الجبل، فمرُّوا بالغارِ، فرأوا على بَابِهِ، فمكث العنكبوت، فقالوا: لو دَخَلَ هاهنا لم يكن نَسْجُ العنكبوت على بَابِهِ، فمكث فيه ثلاثًا. (١٣/ ١٩١ - ١٩٢) في ترجمة (محفوظ بن الفضل بن أبي تَوْبَة أبو عبد اللَّه) . مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه صاحب الترجمة (محفوظ بن الفضل بن أبي تَوْبَة أبو عبد اللَّه) وقد ترجم له في: ١ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ٢٦٧) . ٢ - "تاريخ بغداد" (١٣/ ١٩١ - ١٩٢) ، وفيه عن عبد اللَّه بن أحمد بن حَنْبَل عن أبيه أنَّه قال: "كان معنا باليمن إلَّا أنَّه لم يكن يكتب ذلك، كان يسمع مع إبراهيم أخو أَبَان، ولم يكن ينسخ. وضعف أمره جدًّا" . ٣ - "ميزان الاعتدال" (٣/ ٤٤٤) وقال: "لم يُتْرَكْ" . لكنه قد تُويع، حيث تابعه أحمد في "المسند" ، وابن المَدِيني عند الطبراني في "الكبير" ، وإسحاق عند الطبري في "تفسير" ، كما سيأتي. وفيه أيضًا (عثمان الجَزَرِيّ -ويقال له أيضًا عثمان المشاهد-) وقد ترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٦/ ١٧٤) وقال: "عثمان الجَزَري، ويقال له: عثمان المشاهد، روى عن مِقْسَم، روى عنه مَعْمَر والنُّعْمَان بن راشد، سمعتُ أبي يقول ذلك" . ونقل عن أحمد بن حنبل قوله فيه: "روى أحاديث مناكير، زعموا أنَّه ذهب كتابه" . وقال أبو حاتم: "لا أعلم روى عنه غير مَعْمَر والنُّعْمَان" . وترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" (٦/ ٢٥٨) ، ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. وقد استظهر الشيخ أحمد شاكر رحمه اللَّه في تعليقه على "المسند" (٤/ ١٩٣ - ١٩٤) و (٥/ ٨٧) رقم (٢٥٦٢) و (٣٥٢١) أنَّه: (عثمان بن عمرو الجَزَري) الذي ترجم له ابن حَجَر في "التهذيب" (٧/ ١٤٤ - ١٤٥) باسم (عثمان بن عمرو بن سَاج القُرَشي أبو ساج الجَزَري) . وقد نقل ابن حَجَر في ترجمته تضعيف أبي حاتم والعُقَيْلي والأَزْديّ له، وأنَّ ابن حِبَّان ذكره في "ثقاته" . وقد مال الشيخ أحمد شاكر إلى رأي ابن حَجَر والهيثمي في التفريق بين (عثمان بن عمرو الجَزَرِيّ) وبين (عثمان بن سَاج) . وقد تابع الشيخ شاكر على قوله بأنَّه (عثمان بن عمرو بن سَاج الجَزَري) : الشيخ الألباني في تخريجه لأحاديث "فقه السيرة" للشيخ الغزالي ص ١٦٣، والشيخان شعيب وعبد القادر الأرنؤوط في تعليقهما على "زاد المَعَاد" للإمام ابن القَيِّم (٣/ ٥٢) . والذي يظهر لي -واللَّه أعلم-، أنَّ (عثمان الجَزَرِيّ) الذي في الإسناد، هو غيرهما. بدليل ما تقدَّم عن أبي حاتم من كون (عثمان الجَزَرِيّ -والذي يقال له عثمان المشاهد أيضًا-) لم يرو عنه غير مَعْمَر والنُّعْمَان؛ و (عثمان بن عمرو الجَزَرِيّ) و (عثمان بن سَاج) ، قد روى عنهما جمع ذكرهم ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٦/ ١٥٣ و ١٦٢) ، والمِزِّيّ في "تهذيب الكمال" (٢/ ٩١٨) -مخطوط-، وابن حَجَر في التهذيب (٧/ ١٤٤ - ١٤٥) ، ليس (مَعْمَر والنُّعْمَان) منهم، ممَّا يرجِّح أنَّه راو ثالث. والظاهر أنَّ العلماء الأفاضل المذكورين لم يقفوا على ترجمة (عثمان الجَزَري -والذي يقال له عثمان المشاهد أيضًا-) في "الجرح والتعديل" ، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم. التخريج: رواه عبد الرزاق في "مصنَّفه" (٥/ ٣٨٩) ، عن مَعْمَر بن راشد، عن عثمان الجَزَري، به. وعن عبد الرزاق رواه: أحمد في "المسند" (١/ ٣٤٨) ، والطبري في "تفسيره" (١٣/ ٤٩٧) رقم (١٥٤٩) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ٤٠٧) رقم (١٢١٥٥) . وقال الإمام ابن كثير في "البداية والنهاية" (٣/ ١٨١) : "هذا إسناد حسن، وهو من أجود ما رُوي في قصَّة نسج العنكبوت على فم الغار، وذلك من حماية اللَّه رسوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم" . وقد حَسَّنَ الحافظ ابن حَجَر إسناده أيضًا في "فتح الباري" (٧/ ٢٣٦) -في مناقب الأنصار، باب هجرة النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وأصحابه إلى المدينة-. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٢٧) : "رواه أحمد والطبراني، وفيه عثمان بن عمرو الجَزَري وثَّقه ابن حِبَّان وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح" . وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه اللَّه في تعليقه على "المسند" رقم (٣٢٥١) : "في إسناده نظر: من أجل عثمان الجَزَري" . أقول: في تحسين الحافظين ابن كثير وابن حَجَر لإسناده، نظر، لوجود (عثمان الجَزَري) فيه، وقد علمت حاله من قبل. وبه أعلَّ الشيخ الألباني حفظه المولى الحديث في تخريجه لأحاديث "فقه السيرة" ص ١٦٣، ولم يرتض تحسينهما له. وقد ذكر الحافظ ابن حَجَر في "الفتح" (٧/ ٢٣٦) له شاهدًا لنسج العنكبوت من حديث الحسن البَصْرِيّ مرسلًا، أخرجه أبو بكر المَرْوَزِيّ في "مسند أبي بكر الصِّدِّيق" . أقول: أخرجه أبو بكر المَرْوَزِيّ في "مسند أبي بكر الصِّدِّيق" ص ١١٧ - ١١٨ رقم (٧٣) ، عن أحمد بن عليّ، عن بشَّار الخَفَّاف، عن جعفر بن سفيان، عن أبي عِمْرَان الجَوْني، عن المعلَّى بن زياد، عن الحسن مرسلًا. وقال محققه الشيخ شعيب الأرنؤوط حفظه المولى: "إسناده حسن إلَّا أنه مرسل" . أقول: بل إسناده ضعيف إلى جانب أنه مرسل، فإنَّ فيه (بشار بن موسى الخفاف العِجْليّ) ، وقد ضعَّفه: ابن مَعِين وقال: "من الدَّجَّالين" ، والفَلَّاس، والبخاري، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو حاتم، وأبو زُرْعَة، وأبو أحمد الحاكم، والفضل بن سهل، والخَلِيلي. وكان أحمد حسن القول فيه. وقال ابن عدي: "رجل مشهور بالحديث، ويروي عن قوم ثقات، وأرجو أنه لا بأس به، ولم أر في حديثه شيئًا منكرًا. وذكره ابن حِبَّان في" الثقات "وقال:" يُغْرِبُ ". كذا في" التهذيب "(١/ ٤٤١ - ٤٤٢). ولذا قال الحافظ ابن حَجَر عنه في" التقريب "(١/ ٩٧):" ضعيف، كثير الغلط، كثير الحديث، من العاشرة "/ فق. ولم يذكر الشيخ شعيب الأرنؤوط في تعليقه على" مسند أبي بكر "أقوال من ضعَّفه وهم من قد علمت، واكتفى بذكر من وثَّقه!! كما أنه ذكر مع الشيخ عبد القادر الأرنؤوط في تعليقهما على" زاد المعاد "(٣/ ٥٢) هذا الخبر المرسل، وقالا:" رجاله ثقات "!! وانظر الروايات الواردة في ذلك:" الطبقات الكبرى "لابن سعد (١/ ٢٢٧ - ٢٢٩) ، و" دلائل النبوة "لأبي نُعَيْم الأَصْبَهَاني (١/ ٢٥٧ - ٢٦٢) ، و" دلائل النبوة "للبيهقي (٢/ ٤٦٥ - ٤٧٠) ، و" تفسير الطبري "(١٣/ ٤٩٢ - ٥٠٢)، و" الدُّرّ المنثور "(٤/ ٥١ - ٥٣)، و" سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد "لمحمد بن يوسف الصَّالِحي الدِّمَشْقي (٣/ ٤٣٢ - ٣٢٩) ، و" مجمع الزوائد "(٦/ ٥١ - ٥٣)، و" الخصائص الكبرى "للسُّيُوطيّ (١/ ١٨٥ - ١٨٦) . * * *

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.