زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
التنوخي عن أبي -من لفظه وحفظه

مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ في الدُّنْيَا والآخِرَةِ، ومَنْ فَكَّ عن مَكْرُوبٍ فَكَّ اللَّهُ عنه كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يومِ القيامةِ، ومَنْ كَانَ في حَاجَةِ أَخِيهِ كانَ اللَّهُ في حَاجَتِهِ" . (١٣/ ١٥٥ - ١٥٦) في ترجمة (مُحَسِّن بن عليّ بن محمد التَّنُوخِيّ القاضي أبو عليّ) . مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففي الإسناد انقطاع راجح عندي بين (محمد بن المُنْكَدِر) وبين (أبي أيوب الأنصاري) رضي اللَّه عنه، فأبو أيوب كما في "التقريب" (١/ ٢١٣) : "مات غازيًا بالروم سنة خمسين وقيل وبعدها" . وفي "الإصابة" (١/ ٤٠٥) : "توفي في غَزَاة القُسْطَنْطِيْنِيَّة سنة خمسين، وقيل: إحدى، وقيل اثنتين وخمسين، وهو الأكثر" . و (محمد بن المُنْكَدِر) قال في "التهذيب" (٩/ ٤٧٤) : قال الوَاقِدِيُّ وغيره: مات سنة ثلاثين -يعني ومائة-. وقال البُخَاري عن هارون بن محمد بن الفَرْوي: مات سنة إحدى وثلاثين ومائة. وقال ابن المَدِيني عن أبيه: بلغ ستًا وسبعين سنة. قلت -القائل ابن حَجَر-: فيكون مولده على هذا قبل سنة ستين بيسير، فتكون روايته عن عائشة وأبي هريرة وعن أبي أيوب الأنصاري وأبي قَتَادَة وسَفِينة ونحوهم مرسلة ". لكن يُشْكِلُ على ذلك ما قاله التِّرْمِذِيُّ في" العلل الكبير "(١/ ٣٧٣) حين سأل شيخه البُخَاري:" محمد بن المُنْكَدِر سمع من عائشة؟ فقال: نعم. روى مَخْرَمَة بن بُكَيْر عن أبيه عن محمد بن المُنْكَدِر قال: سمعت عائشة ". وعائشة رضي اللَّه عنها توفيت سنة (٥٧ هـ) على الصحيح كما قال ابن حَجَر في" التقريب "(٢/ ٦٠٦). ويَرِدُ عليه ما قاله ابن مَعِين في" تاريخه "(٣/ ١٦٤):" لم يسمع محمد بن المُنْكَدِر من أبي هريرة ". وفي" المراسيل "لابن أبي حاتم ص ١٥٢ عن أبي زُرْعَة الرَّازِيّ:" محمد بن المنكدر لم يَلْقَ أبا هريرة ". و(أبو هريرة) رضي اللَّه عنه توفي في السنة التي توفيت فيها السيدة عائشة. قال هشام بن عُرْوَة كما في" التهذيب" (١٢/ ٢٦٦) : مات أبو هريرة وعائشة سنة سبع وخمسين، وفيها أرَّخَهُ خَلِيفة وعمرو بن عليّ وأبو بكر وجماعة ". وفي" التقريب" (٢/ ٢٨٤) : "مات سنة سبع -يعني وخمسين-، وقيل: سنة ثمان، وقيل: تسع وخمسين، وهو ابن ثمان وسبعين سنة" . وهذا كلُّه يرجِّح عندي انقطاعه بين (محمد بن المُنْكَدِر) وبين (أبي أيوب الأنصاري) رضي اللَّه عنه، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم. كما أنَّ في الإسناد عنعنة (ابن جُرَيْج -عبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيْج الأُمَويّ المَكِّيّ-) : وهو ثقة كثير التدليس. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٢) . و (التَّنُوخِيُّ) هو (عليّ بن المُحَسِّن بن عليّ أبو القاسم) : صدوق مُعَمَّر، وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١١٥) . ورجال إسناد الخطيب حديثهم حسن عدا صاحب الترجمة (مُحَسِّن بن عليّ التَّنُوخِيّ) ، فإنَّ الخطيب لم يزد فيه عن قوله: "كان سماعه صحيحًا" . التخريج: رواه عبد الرزاق في "مصنَّفه" (١٠/ ٢٢٨) رقم (١٨٩٣٦) ، عن ابن جُرَيْج، عن ابن المُنْكَدِر، عن أبي أيوب وعن مَسْلَمَة بن مُخَلَّد مرفوعًا. ورواه أحمد في "المسند" (٤/ ١٠٤) ، وعنه أبو نُعَيْم في "معرفة الصحابة" (٣/ ٢٥١) رقم (١٣٤٨) ، عن محمد بن بَكْر، أخبرنا ابن جُرَيْج، عن ابن المُنْكَدِر، عن أبي أيوب، عن مَسْلَمَة مرفوعًا. ولم يسق أبو نُعَيْم إلا أَوَّله. ورواه أبو نُعَيْم في "معرفة الصحابة" (٣/ ٢٥١) رقم (١٣٤٩) من طريق يحيى بن أبي بُكَيْر، عن ابن جُرَيْج، به. والحديث مرويٌّ عن غير واحدٍ من الصحابة، انظر: "جامع الأصول" (٦/ ٥٦١ و ٥٦٢ و ٥٦٤) ، و "الرِّحْلَة في طلب الحديث" للخطيب البغدادي ص ١١٨ - ١٢٤، و "مجمع الزوائد" (١/ ١٣٤) ، و "الترغيب والترهيب" (٣/ ٢٣٧) . ومن ذلك، ما رواه البخاري في المظالم، باب لا يظلم المسلمُ المسلمَ ولا يَسلِمُهُ (٥/ ٩٧) رقم (٣٤٤٣) ، ومسلم في البر والصلة، باب تحريم الظلم (٤/ ١٩٩٦) رقم (٢٥٨٠) ، وغيرهما، عن عبد اللَّه بن عمرو مرفوعًا: "المسلمُ أخو المسلم لا يَظْلِمُهُ ولا يُسْلِمُهُ، ومَنْ كانَ في حَاجَةِ أخيهِ كانَ اللَّهُ في حَاجَتِهِ، ومَنْ فَرَّجَ عَنْ مسلمٍ كُرْبَةٍ فَرَّجَ اللَّهُ عنه كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ القيامةِ، وَمَنْ سَتَرَ مسلمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يومَ القِيَامَةِ ". * * *

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
التنوخي عن أبي -من لفظه وحفظه

مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ في الدُّنْيَا والآخِرَةِ، ومَنْ فَكَّ عن مَكْرُوبٍ فَكَّ اللَّهُ عنه كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يومِ القيامةِ، ومَنْ كَانَ في حَاجَةِ أَخِيهِ كانَ اللَّهُ في حَاجَتِهِ". (١٣/ ١٥٥ - ١٥٦) في ترجمة (مُحَسِّن بن عليّ بن محمد التَّنُوخِيّ القاضي أبو عليّ). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففي الإسناد انقطاع راجح عندي بين (محمد بن المُنْكَدِر) وبين (أبي أيوب الأنصاري) ﵁، فأبو أيوب كما في "التقريب" (١/ ٢١٣): "مات غازيًا بالروم سنة خمسين وقيل وبعدها". وفي "الإصابة" (١/ ٤٠٥): "توفي في غَزَاة القُسْطَنْطِيْنِيَّة سنة خمسين، وقيل: إحدى، وقيل اثنتين وخمسين، وهو الأكثر". و (محمد بن المُنْكَدِر) قال في "التهذيب" (٩/ ٤٧٤): قال الوَاقِدِيُّ وغيره: مات سنة ثلاثين -يعني ومائة-. وقال البُخَاري عن هارون بن محمد بن الفَرْوي: مات سنة إحدى وثلاثين ومائة. وقال ابن المَدِيني عن أبيه: بلغ ستًا وسبعين سنة. قلت -القائل ابن حَجَر-: فيكون مولده على هذا قبل سنة ستين بيسير، فتكون روايته عن عائشة وأبي هريرة وعن أبي أيوب الأنصاري وأبي قَتَادَة وسَفِينة ونحوهم مرسلة". لكن يُشْكِلُ على ذلك ما قاله التِّرْمِذِيُّ في "العلل الكبير" (١/ ٣٧٣) حين سأل شيخه البُخَاري: "محمد بن المُنْكَدِر سمع من عائشة؟ فقال: نعم. روى مَخْرَمَة بن بُكَيْر عن أبيه عن محمد بن المُنْكَدِر قال: سمعت عائشة". وعائشة ﵂ توفيت سنة (٥٧ هـ) على الصحيح كما قال ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ٦٠٦). ويَرِدُ عليه ما قاله ابن مَعِين في "تاريخه" (٣/ ١٦٤): "لم يسمع محمد بن المُنْكَدِر من أبي هريرة". وفي "المراسيل" لابن أبي حاتم ص ١٥٢ عن أبي زُرْعَة الرَّازِيّ: "محمد بن المنكدر لم يَلْقَ أبا هريرة". و(أبو هريرة) ﵁ توفي في السنة التي توفيت فيها السيدة عائشة. قال هشام بن عُرْوَة كما في "التهذيب" (١٢/ ٢٦٦): مات أبو هريرة وعائشة سنة سبع وخمسين، وفيها أرَّخَهُ خَلِيفة وعمرو بن عليّ وأبو بكر وجماعة". وفي "التقريب" (٢/ ٢٨٤): "مات سنة سبع -يعني وخمسين-، وقيل: سنة ثمان، وقيل: تسع وخمسين، وهو ابن ثمان وسبعين سنة". وهذا كلُّه يرجِّح عندي انقطاعه بين (محمد بن المُنْكَدِر) وبين (أبي أيوب الأنصاري) ﵁، واللَّه ﷾ أعلم. كما أنَّ في الإسناد عنعنة (ابن جُرَيْج -عبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيْج الأُمَويّ المَكِّيّ-): وهو ثقة كثير التدليس. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٢). و (التَّنُوخِيُّ) هو (عليّ بن المُحَسِّن بن عليّ أبو القاسم): صدوق مُعَمَّر، وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١١٥). ورجال إسناد الخطيب حديثهم حسن عدا صاحب الترجمة (مُحَسِّن بن عليّ التَّنُوخِيّ)، فإنَّ الخطيب لم يزد فيه عن قوله: "كان سماعه صحيحًا". التخريج: رواه عبد الرزاق في "مصنَّفه" (١٠/ ٢٢٨) رقم (١٨٩٣٦)، عن ابن جُرَيْج، عن ابن المُنْكَدِر، عن أبي أيوب وعن (¬١) مَسْلَمَة بن مُخَلَّد مرفوعًا. ورواه أحمد في "المسند" (٤/ ١٠٤)، وعنه أبو نُعَيْم في "معرفة الصحابة" (٣/ ٢٥١) رقم (١٣٤٨)، عن محمد بن بَكْر، أخبرنا ابن جُرَيْج، عن ابن المُنْكَدِر، عن أبي أيوب، عن مَسْلَمَة مرفوعًا. ولم يسق أبو نُعَيْم إلا أَوَّله. ورواه أبو نُعَيْم في "معرفة الصحابة" (٣/ ٢٥١) رقم (١٣٤٩) من طريق يحيى بن أبي بُكَيْر، عن ابن جُرَيْج، به. والحديث مرويٌّ عن غير واحدٍ من الصحابة، انظر: "جامع الأصول" (٦/ ٥٦١ و ٥٦٢ و ٥٦٤)، و"الرِّحْلَة في طلب الحديث" للخطيب البغدادي ص ١١٨ - ١٢٤، و"مجمع الزوائد" (١/ ١٣٤)، و"الترغيب والترهيب" (٣/ ٢٣٧). ومن ذلك، ما رواه البخاري في المظالم، باب لا يظلم المسلمُ المسلمَ ولا يَسلِمُهُ (٥/ ٩٧) رقم (٣٤٤٣)، ومسلم في البر والصلة، باب تحريم الظلم (٤/ ١٩٩٦) رقم (٢٥٨٠)، وغيرهما، عن عبد اللَّه بن عمرو مرفوعًا: "المسلمُ أخو المسلم لا يَظْلِمُهُ ولا يُسْلِمُهُ، ومَنْ كانَ في حَاجَةِ أخيهِ كانَ اللَّهُ في حَاجَتِهِ، ومَنْ فَرَّجَ عَنْ مسلمٍ كُرْبَةٍ فَرَّجَ اللَّهُ عنه كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ القيامةِ، وَمَنْ سَتَرَ مسلمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يومَ القِيَامَةِ". * * *

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.