زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٩٦٧ - أخبرنا البَرْقَانِيّ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسْمَاعِيلي، أخبرنا
أبو عِمْران موسى بن حَمْدان العُكْبَرِيّ -بعُكْبَرَا-، حدَّثنا حَجَّاج بن الشَّاعِر، حدَّثني وَهْب بن جَرِير بن حازم، حدَّثنا أبي قال: سمعت أيوب يُحَدِّثُ عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبَّاس،
عن أُبَيّ ، عن النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "
أَنَّ جِبْرِيلَ حينَ رَكَضَ زَمْزَمَ بَعَقِبِهِ، جَعَلْتْ هَاجَرُ -أو أُمُّ إسماعيل- تَجْمَعُ البَطْحَاءَ. فقال النبيُّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم:" رَحِمَ اللَّهُ هَاجَرَ -أو أُمَّ إسماعيل- لو تَرَكَتْهَا لكانت عَيْنًا مَعِينًا ".
(١٣/ ٥٥) في ترجمة (موسى بن حَمْدُون البزَّاز العُكْبَرِيّ أبو عِمْرَان) .
مرتبة الحديث:
إسناده صحيح. وقد رواه البُخَاري في" صحيحه "من حديث ابن عبَّاس رضي اللَّه عنهما.
و(أيوب) هو (ابن كَيْسَان السَّخْتِيَانِيّ البَصْرِيّ أبو بكر) : إمام ثقة ثَبْت حجَّة فقيه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٥٦) .
و(البَرْقَانِيُّ) هو (أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب أبو بكر) : إمام ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣١٢) .
التخريج:
رواه عبد اللَّه بن أحمد في زوائد" المسند "(٥/ ١٢١)، والنَّسَائي في" السنن الكبرى "في المناقب -كما في" تحفة الأشراف "(١/ ٢٦) رقم (٤٧) -، وأبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي في" معجمه "ص ١٨٧ - ١٨٨ رقم (٣٨٥) ، وابن
حِبَّان في "صحيحه" (٦/ ١٠ - ١١) رقم (٣٧٠٥) ، من طريق وَهْب بن جَرِير بن حازم، عن أبيه، به.
ورواه وَهْب بن جَرِير بن حازم، عن حمَّاد بن زيد، عن أيوب، عن عبد اللَّه بن سعيد بن جُبَيْر، عن أبيه، عن ابن عبَّاس، دون ذكرِ لأُبَيّ بن كَعْب، ولا للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم. ذكره النَّسَائي في "السنن الكبرى" ، وقال: "قال وَهْب: فقلت لأبي: حمَّاد لا يذكر أُبَيّ بن كَعْب، ولا يرفعه. قال: أنا أحفظ كذا. هكذا حدَّثني به أيوب. . . قال وَهْب: فأتيت سلَّام بن أبي مُطِيع فحدَّثني هذا الحديث. فروى له عن حمَّاد بن زيد، عن أيوب، عن عبد اللَّه بن سعيد بن جُبَيْر، فردَّ ذلك ردًّا شديدًا، ثم قال لي: فأبوك ما يقول؟ ، قلت: أبي يقول: أيوب عن سعيد بن جُبَيْر. قال: العجب واللَّه، ما يزال الرجل من أصحابنا الحافظ قد غلط، إنَّما هو: أيوب، عن عِكْرِمَة بن خالد -يعني عن سعيد بن جُبَيْر-" ، كذا في "تحفة الأشراف" للمِزِّيّ (١/ ٢٦) رقم (٤٧) .
قال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (٦/ ٣٩٩ - ٤٠٠) -في كتاب الأنبياء، باب يَزِفُّونَ: النَّسَلَانُ في المَشْي- بعد أن ذكر كلام النَّسَائي المتقدِّم عن وَهْب بن جَرِير: "ليس ببعيد أن يكون الأيوب فيه عِدَّة طرق، فإنَّ إسماعيل بن عُلَيَّة من كِبَار الحُفَّاظ، وقد قال فيه: عن أيوب نُبِّئْتُ عن سعيد بن جُبَيْر عن ابن عبَّاس. ولم يذكر أُبَيًّا، وهو ممَّا يؤيد رواية البُخَاري، أخرجه الإسماعيلي من وجهين عن إسماعيل -يعني ابن عُلَيَّة- أحدهما هكذا، والآخر قال فيه: عن أيوب عن عبد اللَّه بن سعيد بن جُبَيْر" .
ورواه البُخَاري في "صحيحه" في الأنبياء، باب يَزِفُّونَ: النَّسَلَانُ في المَشْي (٦/ ٣٩٦) رقم (٣٣٦٤) مطوَّلًا، من طريق مَعْمَر، عن أيوب السَّخْتِيَانِيّ، وكَثِير بن كَثِير، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبَّاس، دون ذكر أُبَيّ.
قال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" -الموضع ذاته-: "وقد عاب الإسماعيلي على البُخَاري إخراجه رواية أيوب لاضطرابها، والذي يظهر أنَّ اعتماد البُخَاري في سياق الحديث، إنَّما هو على رواية مَعْمَر عن كثير بن كثير عن سعيد بن جُبَيْر، وإن كان أخرجه مقرونًا بأيوب، فرواية أيوب إمَّا عن سعيد بن جُبَيْر بلا واسطة، أو بواسطة ولده عبد اللَّه. ولا يستلزم ذلك قدحًا لثقة الجميع، فظهر أنَّه اختلاف لا يضر، لأنَّه يدور على ثقات حُفَّاظ: إن كان بإثبات عبد اللَّه بن سعيد بن جُبَيْر وأُبَيّ بن كعب فلا كلام، وإن كان بإسقاطهما فأيوب قد سمع من سعيد بن جُبَيْر. وأمَّا ابن عبَّاس فإنَّ كان لم يسمعه من النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فهو من مُرْسَلِ الصحابة" .
أقول: وهذا تحقيق نفيس من الحافظ ابن حَجَر رحمه اللَّه تعالى.
غريب الحديث:
قوله: "رَكَضَ" : "أصل الرَّكْضِ: الضرب بالرجل والإصابة بها" . "النهاية" (٢/ ٢٥٩) .
و (البَطْحَاءُ) : هو الحَصَى الصغار. "النهاية" (١/ ١٣٤) .
* * *
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٩٦٧ - أخبرنا البَرْقَانِيّ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسْمَاعِيلي، أخبرنا
أبو عِمْران موسى بن حَمْدان العُكْبَرِيّ -بعُكْبَرَا-، حدَّثنا حَجَّاج بن الشَّاعِر، حدَّثني وَهْب بن جَرِير بن حازم، حدَّثنا أبي قال: سمعت أيوب يُحَدِّثُ عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبَّاس،
عن أُبَيّ (¬١)، عن النبيِّ ﷺ: "
أَنَّ جِبْرِيلَ حينَ رَكَضَ زَمْزَمَ بَعَقِبِهِ، جَعَلْتْ هَاجَرُ -أو أُمُّ إسماعيل- تَجْمَعُ البَطْحَاءَ. فقال النبيُّ ﷺ: "رَحِمَ اللَّهُ هَاجَرَ -أو أُمَّ إسماعيل- لو تَرَكَتْهَا لكانت عَيْنًا مَعِينًا".
(١٣/ ٥٥) في ترجمة (موسى بن حَمْدُون البزَّاز العُكْبَرِيّ أبو عِمْرَان).
مرتبة الحديث:
إسناده صحيح. وقد رواه البُخَاري في "صحيحه" من حديث ابن عبَّاس ﵄.
و(أيوب) هو (ابن كَيْسَان السَّخْتِيَانِيّ البَصْرِيّ أبو بكر): إمام ثقة ثَبْت حجَّة فقيه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٥٦).
و(البَرْقَانِيُّ) هو (أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب أبو بكر): إمام ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣١٢).
التخريج:
رواه عبد اللَّه بن أحمد في زوائد "المسند" (٥/ ١٢١)، والنَّسَائي في "السنن الكبرى" في المناقب -كما في "تحفة الأشراف" (١/ ٢٦) رقم (٤٧) -، وأبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي في "معجمه" ص ١٨٧ - ١٨٨ رقم (٣٨٥)، وابن
حِبَّان في "صحيحه" (٦/ ١٠ - ١١) رقم (٣٧٠٥)، من طريق وَهْب بن جَرِير بن حازم، عن أبيه، به.
ورواه وَهْب بن جَرِير بن حازم، عن حمَّاد بن زيد، عن أيوب، عن عبد اللَّه بن سعيد بن جُبَيْر، عن أبيه، عن ابن عبَّاس، دون ذكرِ لأُبَيّ بن كَعْب، ولا للنبيّ ﷺ. ذكره النَّسَائي في "السنن الكبرى"، وقال: "قال وَهْب: فقلت لأبي: حمَّاد لا يذكر أُبَيّ بن كَعْب، ولا يرفعه. قال: أنا أحفظ كذا. هكذا حدَّثني به أيوب. . . قال وَهْب: فأتيت سلَّام بن أبي مُطِيع فحدَّثني هذا الحديث. فروى له عن حمَّاد بن زيد، عن أيوب، عن عبد اللَّه بن سعيد بن جُبَيْر، فردَّ ذلك ردًّا شديدًا، ثم قال لي: فأبوك ما يقول؟ ، قلت: أبي يقول: أيوب عن سعيد بن جُبَيْر. قال: العجب واللَّه، ما يزال الرجل من أصحابنا الحافظ قد غلط، إنَّما هو: أيوب، عن عِكْرِمَة بن خالد -يعني عن سعيد بن جُبَيْر-"، كذا في "تحفة الأشراف" للمِزِّيّ (١/ ٢٦) رقم (٤٧).
قال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (٦/ ٣٩٩ - ٤٠٠) -في كتاب الأنبياء، باب يَزِفُّونَ: النَّسَلَانُ (¬١) في المَشْي- بعد أن ذكر كلام النَّسَائي المتقدِّم عن وَهْب بن جَرِير: "ليس ببعيد أن يكون الأيوب فيه عِدَّة طرق، فإنَّ إسماعيل بن عُلَيَّة من كِبَار الحُفَّاظ، وقد قال فيه: عن أيوب نُبِّئْتُ عن سعيد بن جُبَيْر عن ابن عبَّاس. ولم يذكر أُبَيًّا، وهو ممَّا يؤيد رواية البُخَاري، أخرجه الإسماعيلي من وجهين عن إسماعيل -يعني ابن عُلَيَّة- أحدهما هكذا، والآخر قال فيه: عن أيوب عن عبد اللَّه بن سعيد بن جُبَيْر".
ورواه البُخَاري في "صحيحه" في الأنبياء، باب يَزِفُّونَ: النَّسَلَانُ في المَشْي (٦/ ٣٩٦) رقم (٣٣٦٤) مطوَّلًا، من طريق مَعْمَر، عن أيوب السَّخْتِيَانِيّ، وكَثِير بن كَثِير، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبَّاس، دون ذكر أُبَيّ.
قال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" -الموضع ذاته-: "وقد عاب الإسماعيلي على البُخَاري إخراجه رواية أيوب لاضطرابها، والذي يظهر أنَّ اعتماد البُخَاري في سياق الحديث، إنَّما هو على رواية مَعْمَر عن كثير بن كثير عن سعيد بن جُبَيْر، وإن كان أخرجه مقرونًا بأيوب، فرواية أيوب إمَّا عن سعيد بن جُبَيْر بلا واسطة، أو بواسطة ولده عبد اللَّه. ولا يستلزم ذلك قدحًا لثقة الجميع، فظهر أنَّه اختلاف لا يضر، لأنَّه يدور على ثقات حُفَّاظ: إن كان بإثبات عبد اللَّه بن سعيد بن جُبَيْر وأُبَيّ بن كعب فلا كلام، وإن كان بإسقاطهما فأيوب قد سمع من سعيد بن جُبَيْر. وأمَّا ابن عبَّاس فإنَّ كان لم يسمعه من النبيّ ﷺ فهو من مُرْسَلِ الصحابة".
أقول: وهذا تحقيق نفيس من الحافظ ابن حَجَر رحمه اللَّه تعالى.
غريب الحديث:
قوله: "رَكَضَ": "أصل الرَّكْضِ: الضرب بالرجل والإصابة بها". "النهاية" (٢/ ٢٥٩).
و (البَطْحَاءُ): هو الحَصَى الصغار. "النهاية" (١/ ١٣٤).
* * *