ما يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ إذا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ كَبْشٍ ". (١٢/ ٤٤٢) في ترجمة (القاسم بن يحيى بن نصر الثَّقَفِيّ أبو عبد الرحمن) . مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد صَحَّ من حديث أبي هريرة بلفظ:" رأس حمارٍ "بدلًا من رأس كَبْشٍ" . ففيه (عبد اللَّه بن موسى بن إسحاق الهاشمي أبو العبَّاس) ، وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ بغداد" (١٠/ ١٥٠) ، وفيه عن محمد بن أبي الفَوَارس: "كان فيه تساهل شديده" . وقال الأَزْهَرِيُّ: "يُضَعَّفُ" . وقال البَرْقَانِيُّ: "ضعيف، وجدت له أصولًا رَدِيَّةً" . وقال أبو الحسن بن الفُرَات: "كان ثقةً مستورًا من أهل القرآن، وكان عنده حديث كثير، ومضى على سَتْرٍ وثقةٍ وَأَمْرٍ جميلٍ" . وقال العَتِيقيُّ: "كان ثقةً مستورًا من أهل القرآن، ومن فضلاء المسلمين رحمه اللَّه ". وكانت وفاته عام (٣٧٤ هـ) . ٢ - " ميزان الاعتدال "(٢/ ٥٠٩) ونقل بعض ما تقدَّم. ٣ - " لسان الميزان "(٣/ ٣٦٨) ولم يزد عمَّا في" الميزان ". وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن، عدا (محمد بن مَيْسَرَة) وهو (محمد بن أبي حَفْصَة مَيْسَرَة البَصْرِيّ أبو سَلَمَة) ، فقد قال الحافظ ابن حَجَر عنه في" التقريب "(٢/ ١٥٥):" صدوق يخطئ ". وقال في" هدي الساري "ص ٤٣٨:" وثَّقه ابن مَعِين، وقال مُرَّة: ضعيف، وقال مرَّةً: صالح الحديث. وضعَّفه النَّسَائي. قال ابن المَدِيني: ليس به بأس. وقال أبو داود: ثقة غير أنَّ يحيى بن سعيد كان يُتَكَلَّمُ فيه. قلت -القائل ابن حَجَر-: هو من أصحاب الزُّهْرِيّ المشهورين. أخرَّج له البُخَاري حديثين من روايته عن الزُّهْرِيُّ تُوبِعَ فيهما، وعَلَّقَ له غيرهما ". وقال الذَّهَبِيُّ في" الكاشف "(٣/ ٣١):" وثَّقه غير واحد، وقال النَّسَائي: ضعيف. وليَّنه القَطَّان ". وانظر ترجمته مفصَّلًا في" التهذيب "(٩/ ١٢٣ - ١٢٤). و(أبو إسماعيل المؤدِّب) هو: (إبراهيم بن سليمان بن رَزِين الأُرْدُنِّي) : صدوق. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٩٤) . التخريج: لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه. وعزاه في" الكنز "(٧/ ٦١٣) رقم (٢٠٥١١) إليه وحده. ورواه ابن حِبَّان في" صحيحه "(٤/ ٢٣) رقم (٢٢٨٠) عن الهيثم بن خلف الدُّوري، عن الرَّبيع بن ثعلب، به، بلفظ:" أَمَا يَخْشَى الذي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمام أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ الكَلْبِ". وإسناده حسن. ورواه البُخَاري في صلاة الجماعة، باب إثم من رفع رأسه قبل الإِمام (٢/ ١٨٢ - ١٨٢) رقم (٦٩١) -واللفظ له-، ومسلم في الصَّلاة، باب تحريم سبق الإِمام بركوع أو سجود ونحوهما (١/ ٣٢٠) رقم (٤٢٧) ، وأبو داود في الصَّلاة، باب التشديد فيمن يرفع قبل الإِمام أو يضع قبله (١/ ٤١٣) رقم (٦٢٣) ، والتِّرْمِذِيّ في الصَّلاة، باب ما جاء من التشديد في الذي يرفع رأسه قبل الإِمام (٢/ ٤٧٥ - ٤٧٦) رقم (٥٨٢) ، والنَّسَائي في الإمامة، باب مبادرة الإِمام (٢/ ٩٦) ، وابن ماجه في إقامة الصَّلاة باب النهي أن يسبق الإِمام بالركوع والسجود (١/ ٣٠٨) رقم (٩٦١) ، وأحمد في "المسند" (٢/ ٢٦٠ و ٢٧١ و ٤٢٥) ومواطن أخرى، وأبو عَوَانة في "صحيحه" (٢/ ١٣٧) ، وابن خزيمة في "صحيحه" (٣/ ٤٧) رقم (١٦٠٠) ، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٤/ ٢٣) رقم (٢٢٧٩) ، والدَّارِمي في "سننه" (١/ ٣٠٢) ، وأبو داود الطَّيَالسي في "مسنده" ص ٣٢٦ رقم (٢٤٩٠) ، والطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ١١٠) ، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٨/ ٤٣) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ٩٣) ، والخطيب في "تاريخه" (٣/ ١٥٤ - ١٥٥) و (٤/ ٣٩٨) ، من طرق، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة مرفوعًا: "أمَّا يَخْشَى أَحَدُكُم -أو لا يَخْشَى أَحَدُكُمْ- إذا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ، أو يَجْعَلَ صُوْرَتَهُ صُوْرَةَ حِمَارٍ" . قال ابن حَجَر في "التلخيص الحَبِير" (٢/ ٣٨) : "وللطبراني في" الأوسط ":" أن يُحَوِّلَ اللَّه رأسه رأس كلب ". ولابن جُمَيْع في" معجمه ":" رأس شيطان ". وروى ابن أبي شَيْبَة من طريق أخرى عن أبي هريرة:" الذي يرفع رأسه ويخفضه قبل الإِمام، فإنَّما ناصيته بيد شيطان، يخفضها ويرفعها "، وأخرجه محمد بن عبد الملك بن أيمن في" مصنَّفه "من هذا الوجه مرفوعًا" . وانظر "مجمع الزوائد" (٢/ ٧٨) . وقد ورد عند بعضهم بلفظ: "رأس" ، وبعضهم قال: "صورة" ، وبعضهم قال: "وجه" . قال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (٢/ ١٨٣) بعد أن ذكر الاختلاف في ذلك: "والظَّاهر أنَّه من تصرف الرواة. قال عِيَاض: هذه الروايات متفقة، لأنَّ الوجه في الرأس ومعظم الصورة فيه. قلت -القائل ابن حَجَر-: لفظ الصورة يطلق على الوجه أيضًا، وأمَّا الرَّأس فرواتها أكثر وهي أشمل فهي المعتمدة" . * * *