زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

نَبَاتُ الشَّعْرِ في الأَنْفِ أَمَانٌ مِنَ الجُذَامِ" . (١٢/ ٤٣٧) في ترجمة (القاسم بن عبد الرحمن بن زياد الأَنْبَارِيّ) . مرتبة الحديث: موضوع. ففي إسناده (يحيى بن هاشم السِّمْسَار الغَسَّانِيّ) ، وهو كذَّاب. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٦٤٣) . وصاحب الترجمة (القاسم بن عبد الرحمن الأَنْبَارِيّ) ، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. قال الإِمام عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز البَغَوي كما في "الكامل" (١/ ٣٦٨) في ترجمة (أشعث بن سعيد السَّمَّان) : "هذا الحديث عندي باطل" . وقال الإِمام ابن حِبَّان في "المجروحين" (١/ ١٧٢) في ترجمة (أشعث السَّمَّان) : "هذا مَتْنٌ باطلٌ لا أَصْلَ له" . وفي "الموضوعات" لابن الجَوْزي (١/ ١٧١) عن الإِمام أحمد بن حَنْبَل وقد سُئِلَ عن هذا الحديث، فقال: "ليس من ذا شيءٌ" . وعن الإِمام يحيى بن مَعِين قال: "هذا حديث باطل ليس له أصل" . وقال ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٢٣٦) في ترجمة (محمد بن يوسف الفِرْيَابي) بعد أن ساقه عن مجاهد من قوله: "هذا حديث باطل لا أصل له" . وقال الإِمام ابن قَيِّم الجَوْزِيَّة في "المَنَار المُنِيف" ص ٦١ - ٦٢ عند ذكره للكليات التي يُعْرَفُ بها كون الحديث موضوعًا: "ومنها أن يكون كلامُه لا يُشْبِهُ كلامَ الأنبياء، فضلًا عن كلام رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم الذي هو وحي يُوحي. . . فيكون الحديث ممَّا لا يُشْبِهُ الوحي، بل لا يُشْبِهُ كلامَ الصحابة" . ثم ذكر أمثلة على ذلك، منها حديث السيدة عائشة هذا. التخريج: للحديث عن السيدة عائشة طرق: الأول: عن يحيى بن هاشم السِّمْسَار، عن هشام بن عُرْوَة، به. رواه تمَّام الرَّازِيّ في "فوائده" (١/ ١٣٧) رقم (٤٤٣ و ٤٤٤) ، وابن الأعرابي في "معجمه" (٢/ ٣٤٩ - ٣٥٠) رقم (٣١٤) ، وابن حِبَّان في "المجروحين" (٣/ ١٢٥) -في ترجمة (يحيى السِّمْسَار) -، وهو كذَّاب كما تقدَّم. الثاني: عن أبي الرَّبيع أشعث بن سعيد السَّمَّان، عن هشام بن عُرْوَة، به. رواه أبو يعلى في "مسنده" (٧/ ٣٣٢) رقم (٤٣٦٨) ، والطبراني في "المعجم الأوسط" (١/ ٣٨٧) رقم (٦٧٦) ، وابن السُّنِّيّ في "الطب" -كما في "اللآلئ المصنوعة "(١/ ١٢٣) -، وابن حِبَّان في" المجروحين "(١/ ١٧٢)، وابن عدي في" الكامل "(١/ ٣٦٨) -كلاهما في ترجمة (أبي الرَّبيع أشعث السَّمَّان) -. قال الطبراني:" لم يرو هذا الحديث عن هشام إلَّا أبو الرَّبيع السَّمَّان "! ! وقال ابن عدي:" هذا الحديث سَرَقَهُ من أبي الرَّبيع السَّمَّان جماعة ضعفاء، منهم: نُعَيْم بن مُوَرِّع، ويعقوب بن الوليد الأَزْدِيّ، ويحيى بن هاشم السِّمْسَار، وغيرهم ". أقول: في إسناد هذا الطريق (أبو الرَّبيع أشعث بن سعيد السَّمَّان) ، وهو متروك. وكذَّبه هُشَيْم. وقال ابن حِبَّان:" يروي عن الأئمة الثقات الأحاديث الموضوعة وبخاصة عن هشام بن عُرْوَة ". وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٥٤) . الثالث: عن نُعَيْم بن المُوَرِّع بن تَوْبَة العَنْبَرِيّ، عن هشام بن عُرْوَة، به. رواه البزَّار في" مسنده "(٣/ ٣٩١ - ٣٩٢) رقم (٣٠٣٠) -من كشف الأستار-، والعُقَيْلي في" الضعفاء "(٤/ ٢٩٥)، وابن عدي في" الكامل "(٧/ ٢٤٨١) -كلاهما في ترجمة (نُعَيْم) -. قال البزَّار:" لا نعلمُ أحدًا رواه وأسنده إلَّا أشعث، وهو أبو الرَّبيع السَّمَّان، ونُعَيْم، لا نعلم رواه غيرهما، إلَّا أَلْيَنَ منهما، وهما لَيِّنَا الحديث ". وقال ابن عدي:" وهذا يُعْرَف بابن أبي الرَّبيع السَّمَّان، وإن كان فيه ضعف سرقه منه نُعَيْم هذا ". أقول: في إسناد هذا الطريق (نُعَيْم بن المُوَرِّع بن تَوْبَة العَنْبَرِيّ البَصْرِيّ) ، وهو ضعيف جدًّا، وكان يسرق الحديث. قال البُخَاري:" عن هشام بن عُرْوَة منكر الحديث ". وقال الحاكم وأبو سعيد النَّقَّاش:" روى عن هشام أحاديث موضوعة". وتقدَّمت ترجمته في حديث (٧١١) . الرابع: عن محمد بن عبد الرحمن القُشَيْرِيّ، عن هشام بن عُرْوَة، به. رواه تمَّام الرَّازِيّ في "فوائده" (١/ ١٣٨) رقم (٢٤٥) . أقول: في إسناد هذا الطريق: (محمد بن عبد الرحمن القُشَيْرِيّ) ، قال الذَّهَبِيُّ عنه في "ميزان الاعتدال" (٣/ ٦٢٤) : "فيه جهالة، وهو مُتَّهَمٌ ليس بثقة" . وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٨٥) . الخامس: عن عبد اللَّه بن معاوية الجُمَحِيّ، عن هشام بن عُرْوَة، به. رواه أبو نُعَيْم الأَصْبَهَاني في "الطب" -كما في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ١٢٣) -. أقول: ويغلب عندي أنَّ (عبد اللَّه بن معاوية الجُمَحِيّ) هذا، هو (ابن عاصم) . قال البُخَاري عنه في "التاريخ الكبير" (٥/ ٢٠٩) : "بعض أحاديثه منكر" . وقال العُقَيْلِي في "الضعفاء" (٢/ ٣٠٧) : "يحدِّث عن هشام بن عُرْوَة بمناكير لا أصل لها" . وانظر ترجمته في "لسان الميزان" (٣/ ٣٦٣) أيضًا. السادس: عن أيوب بن وَاقِد، عن هشام بن عُرْوَة، به. رواه أبو الحسن عليّ بن محمد المُقْرِئ الحَذَّاء في "فوائده" ، ومن طريقه أخرجه ابن النَّجَّار -كما في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ١٢٣) -. أقول: في إسناد هذا الطريق: (أيوب بن وَاقِد الكوفي أبو الحسن) ، وهو متروك كما قال الحافظ ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٩٢) . وانظر ترجمته موسَّعًا في "التهذيب" (١/ ٤١٥) . والحديث ساقه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ١٦٧ - ١٧١) من حديث جابر، وأنس، وأبي هريرة، وعائشة؛ وأَبَان عمَّا في طرق أحاديثهم من العلل، وحكم عليه بالوضع. وتعقَّبه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ١٢٢ - ١٢٤) ، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٢٠٢ - ٢٠٣) ، بأَنَّ الأَشْبَهَ أنَّه ضعيف لا موضوع، لأنَّه وَرَدَ من بعض الطرق عمَّن تُرِكَ وضُعِّفَ ولم يُتَّهَم بالوضع، كرِشْدِين بن سعد، حيث يرويه عن عُقَيْل، عن ابن شِهَاب، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة مرفوعًا. أقول: مَتْنُ الحديث إذا كان مُنْكَرًا -كما في حديثنا هذا- وورد من طريق ليس فيه مُتَّهَم، لا ينفي كونه موضوعًا، خاصَّةً إذا ما تفرَّد به ذلك الضعيف، و (رِشْدِين بن سعد المَهْرِي المِصْرِي) : ضعيف، وقال النَّسَائي: متروك الحديث. وقال أبو حاتم: منكر الحديث وفيه غَفْلَةٌ، ويحدِّث بالمناكير عن الثقات. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٩١) . * * *

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.