زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٩٠١ - أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبد الواحد، أخبرنا محمد بن العبَّاس الخَزَّاز، حدَّثنا محمد بن محمد البَاغَنْدِيّ قال: حدَّثنا الفضل بن إسحاق الدُّورِيّ، حدَّثنا عمر بن أيوب، عن مَصَاد بن عُقْبَة، عن أبي الزُّبَيْر،
عن جابر قال: قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "صُومُوا مِنْ وَضَحٍ إلى وَضَحٍ" .
(١٢/ ٣٦٠ - ٣٦١) في ترجمة (الفضل بن إسحاق بن حَيَّان البزَّاز الدُّورِيّ أبو العبَّاس) .
مرتبة الحديث:
حسن لغيره.
ورجال إسناد الخطيب حديثهم حسن عدا (مَصَاد بن عُقْبَة) ، فإنَّه لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان وقال في "ثقاته" (٧/ ٤٩٧) : "مستقيم الحديث على قِلَّته" . وقد ذكر ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٨/ ٤٤٠ - ٤٤١) ثلاثة من الرواة الثقات عنه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٥٥) .
و(أبو الزُّبَيْر) هو (محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأَسَدي) : ثقة مدلِّس. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٠٩) .
وللحديث شاهد يعضده ويرتقي به إلى مرتبة الحسن لغيره.
التخريج:
رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٤٦ - ٤٧) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "قال ابن حِبَّان: لا يجوز الاحتجاج بعمر بن أيوب" .
أقول: ما نقله ابن الجَوْزي عن ابن حِبَّان، متعقَّب بأنَّ ابن حِبَّان قد ترجم له في "ثقاته" (٨/ ٤٣٩) ، وقال: "يُعْتَبَرُ حديثه من رواية الثقات عنه وروايته عن الثقات" . و (عمر بن أيوب) هنا يروي عنه ثقة، وهو يروي عمَّن وثَّقه ابن حِبَّان. وقد ترجم ابن حَجَر في "التهذيب" (٧/ ٤٢٨ - ٤٢٩) لـ (عمر بن أيوب العَبْدِي المَوْصِلي) ونقل عن ابن مَعِين قوله فيه: "ثقة مأمون" . وعن أبي داود: "ثقة كان أحمد يمدحه" . وعن أحمد: "ليس به بأس" . وعن أبي حاتم: "صالح" . فمثله
أقل درجاته أنَّه: صدوق. بل إنَّ الحافظ الذَّهَبِيَّ قال عنه في "الكاشف" (١/ ٢٦٥) : "حافظ ثَبْت" . وقال ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ٥٢) : صدوق له أوهام ". وقد خرَّج له مسلم في" صحيحه ".
والحديث عزاه في" الجامع الكبير "(١/ ٥٦١) إلى الخطيب وحده. وتَصَحَّفَ فيه رمز العزو للخطيب: (خط) ، إلى رمز العزو إلى الدَّارَقُطْنِيّ: (قط) .
وللحديث شاهد عن أبي المَلِيح، عن أبيه أسامة بن عُمَيْر الهُذَلي رضي اللَّه عنه مرفوعًا بمثل لفظ حديث جابر، رواه الطبراني في" الكبير "(١/ ١٥٧) رقم (٥٠٤) ، و" الأوسط "(٣/ ٤٢٦ - ٤٢٧) رقم (٢٩٢١) ، والبزَّار في" مسنده "(١/ ٤٨٢) رقم (١٠٢٥) -من كشف الأستار-.
قال الهيثمي في" مجمع الزوائد "(٣/ ١٥٨):" رواه البزَّار والطبراني في "الكبير" و "الأوسط" ، وفيه سالم بن عبيد اللَّه بن سالم، ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله موثَّقون ".
أقول: بل فيه (المُفَضَّل بن فَضَالَة بن أبي أُمَيَّة البَصْرِي أبو مالك، أخو مبارك) ، وهو ليس بالقوِّي. انظر ترجمته في:" التهذيب" (١٠/ ٢٧٣) ، و "التقريب" (٢/ ٢٧١) .
غريب الحديث:
قوله: "مِنْ وَضَحٍ إلى وَضَحٍ ":" أي من الضَّوء إلى الضَّوء. وقيل من الهلال إلى الهلال، وهو الوجه، لأنَّ سِيَاقَ الحديث يدل عليه. وتمامه: "فإن خَفِي عليكم فأتموا العِدَّة ثلاثين يومًا" . "." النهاية "(٥/ ١٩٥).
أقول: هذه الزيادة التي ذكرها ابن الأثير في" النهاية "ليست في الحديث من طريقيه. وقد قال ابن الجَوْزي في" العلل "(٢/ ٤٧) عقب روايته للحديث، مُفَسِّرًا له:" أي من الهلال إلى الهلال".
* * *
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٩٠١ - أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبد الواحد، أخبرنا محمد بن العبَّاس الخَزَّاز، حدَّثنا محمد بن محمد البَاغَنْدِيّ قال: حدَّثنا الفضل بن إسحاق الدُّورِيّ، حدَّثنا عمر بن أيوب، عن مَصَاد بن عُقْبَة، عن أبي الزُّبَيْر،
عن جابر قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "صُومُوا مِنْ وَضَحٍ إلى وَضَحٍ".
(١٢/ ٣٦٠ - ٣٦١) في ترجمة (الفضل بن إسحاق بن حَيَّان البزَّاز الدُّورِيّ أبو العبَّاس).
مرتبة الحديث:
حسن لغيره.
ورجال إسناد الخطيب حديثهم حسن عدا (مَصَاد بن عُقْبَة)، فإنَّه لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان وقال في "ثقاته" (٧/ ٤٩٧): "مستقيم الحديث على قِلَّته". وقد ذكر ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٨/ ٤٤٠ - ٤٤١) ثلاثة من الرواة الثقات عنه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٥٥).
و(أبو الزُّبَيْر) هو (محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأَسَدي): ثقة مدلِّس. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٠٩).
وللحديث شاهد يعضده ويرتقي به إلى مرتبة الحسن لغيره.
التخريج:
رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٤٦ - ٤٧) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "قال ابن حِبَّان: لا يجوز الاحتجاج بعمر بن أيوب".
أقول: ما نقله ابن الجَوْزي عن ابن حِبَّان، متعقَّب بأنَّ ابن حِبَّان قد ترجم له في "ثقاته" (٨/ ٤٣٩)، وقال: "يُعْتَبَرُ حديثه من رواية الثقات عنه وروايته عن الثقات". و (عمر بن أيوب) هنا يروي عنه ثقة، وهو يروي عمَّن وثَّقه ابن حِبَّان. وقد ترجم ابن حَجَر في "التهذيب" (٧/ ٤٢٨ - ٤٢٩) لـ (عمر بن أيوب العَبْدِي المَوْصِلي) ونقل عن ابن مَعِين قوله فيه: "ثقة مأمون". وعن أبي داود: "ثقة كان أحمد يمدحه". وعن أحمد: "ليس به بأس". وعن أبي حاتم: "صالح". فمثله
أقل درجاته أنَّه: صدوق. بل إنَّ الحافظ الذَّهَبِيَّ قال عنه في "الكاشف" (١/ ٢٦٥): "حافظ ثَبْت". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ٥٢): صدوق له أوهام". وقد خرَّج له مسلم في "صحيحه".
والحديث عزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٥٦١) إلى الخطيب وحده. وتَصَحَّفَ فيه رمز العزو للخطيب: (خط)، إلى رمز العزو إلى الدَّارَقُطْنِيّ: (قط).
وللحديث شاهد عن أبي المَلِيح، عن أبيه أسامة بن عُمَيْر الهُذَلي ﵁ مرفوعًا بمثل لفظ حديث جابر، رواه الطبراني في "الكبير" (١/ ١٥٧) رقم (٥٠٤)، و"الأوسط" (٣/ ٤٢٦ - ٤٢٧) رقم (٢٩٢١)، والبزَّار في "مسنده" (١/ ٤٨٢) رقم (١٠٢٥) -من كشف الأستار-.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ١٥٨): "رواه البزَّار والطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، وفيه سالم بن عبيد اللَّه بن سالم، ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله موثَّقون".
أقول: بل فيه (المُفَضَّل بن فَضَالَة بن أبي أُمَيَّة البَصْرِي أبو مالك، أخو مبارك)، وهو ليس بالقوِّي. انظر ترجمته في: "التهذيب" (١٠/ ٢٧٣)، و"التقريب" (٢/ ٢٧١).
غريب الحديث:
قوله: "مِنْ وَضَحٍ إلى وَضَحٍ": "أي من الضَّوء إلى الضَّوء. وقيل من الهلال إلى الهلال، وهو الوجه، لأنَّ سِيَاقَ الحديث يدل عليه. وتمامه: "فإن خَفِي عليكم فأتموا العِدَّة ثلاثين يومًا".". "النهاية" (٥/ ١٩٥).
أقول: هذه الزيادة التي ذكرها ابن الأثير في "النهاية" ليست في الحديث من طريقيه. وقد قال ابن الجَوْزي في "العلل" (٢/ ٤٧) عقب روايته للحديث، مُفَسِّرًا له: "أي من الهلال إلى الهلال".
* * *