زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لا تَسْتَشِيْرُوا الحَاكَةَ ولا المُعَلِّمِينَ" .
(١٢/ ١٢٤) في ترجمة (عليّ بن يوسف بن أيوب الدَّقَّاق) .
مرتبة الحديث:
موضوع.
ففي إسناده: (أحمد بن محمد بن غالب البَاهِلِي غُلَام خَلِيل) ، وهو وضَّاع مشهور. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧٩) .
وفيه صاحب الترجمة (عليّ بن يوسف الدَّقَّاق) ، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا. وذكره ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ٢٢٤) ، وقال: "لا يُعْرَفُ" . وترجم له ابن حَجَر في "اللسان" (٤/ ٢٦٨) ونقل قول ابن الجَوْزي السابق.
وفيه أيضًا (عليّ بن يزيد) وهو (الأَلْهَانِيّ الدِّمَشْقِيّ أبو عبد الملك) : ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (٢١٠٩) .
و(القاسم) هو (ابن عبد الرحمن الدِّمَشْقِيّ أبو عبد الرحمن) : صدوق. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٢٧) .
التخريج:
رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ٢٢٤) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "وقد رواه يحيى بن أيوب، عن عبيد اللَّه بن زَحْر، عن عليّ بن يزيد، فزاد فيه:" فإنَّ اللَّه عزَّ وجلَّ سَلَبَهُمْ عُقُولَهُمْ ونَزَعَ البركةَ من أَكْسَابِهِمْ ". وهذا حديث موضوع على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم. فأمَّا الطريق الأول: ففيه غُلام خَلِيل، قال الدَّارَقُطْنِيُّ: هو متروك. وحكى عنه ابن عدي أنَّه قال: وضعنا أحاديث نُرَقِّقُ بها قلوب العامَّة. وأمَّا عليّ بن يوسف فإنَّه لا يُعْرَفُ. وأمَّا الطريق الثاني: ففيه عبيد اللَّه بن زَحْر، قال يحيى بن مَعِين: ليس بشيء. وقال أبو مُسْهِر: هو صاحب كُلِّ مُعْضِلَة. قال أبو حاتم بن حِبَّان: يروي الموضوعات عن الأثبات، وإذا روى عن عليّ بن يزيد أتى بالطَّامَّات، وإذا اجتمع في إسناد خَبَرٍ: عبيد اللَّه بن زَحْر، وعليّ بن يزيد، والقاسم أبو عبد الرحمن، لم يكن مَتْنُ ذلك الخبر إلَّا ممَّا عَمِلَت أيديهم . وقال النَّسَائِيُّ والدَّارَقُطْنِيُّ: عليّ بن يزيد متروك" .
وأقرَّه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٢٠٠) ، لكن جعل آفة الحديث: (أحمد بن يعقوب الحَذَّاء) -ومن طريقه أخرجه الدَّيْلَمِيّ-، وليس (عبيد اللَّه بن
زَحْر)، فإنَّ حديثه -كما نقل عن "الميزان" للذَّهَبِيِّ (٣/ ٧) - مخرَّج في "السُّنن" و "مسند أحمد" ، وكان النَّسَائي حسنَ الرأي فيه، ما أخرجه في الضعفاء، بل قال: لا بأس به. وقال أبو زُرْعَة: صدوق.
ثم ذكر السُّيُوطيُّ له شاهدًا من طريق الصَّلْصَال بن الدَّلَهْمَس، رواه حفيده محمد بن ضَوء بن صَلْصَال عن أبيه عن جدِّه. وقال: محمد بن ضَوْء كان كذَّابًا مُجَاهِرًا بالفِسْقِ.
كما ذكر له شاهدًا من حديث أبي هريرة، رواه ابن النَّجَّار في "تاريخه" ، وقال: حديث منكر.
وقد تابع ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة المرفوعة" (١/ ٢٥٤) السُّيُوطيَّ في إقراره لابن الجَوْزي في حُكْمِهِ على الحديث بالوضع.
* * *
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لا تَسْتَشِيْرُوا الحَاكَةَ ولا المُعَلِّمِينَ".
(١٢/ ١٢٤) في ترجمة (عليّ بن يوسف بن أيوب الدَّقَّاق).
مرتبة الحديث:
موضوع.
ففي إسناده: (أحمد بن محمد بن غالب البَاهِلِي غُلَام خَلِيل)، وهو وضَّاع مشهور. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧٩).
وفيه صاحب الترجمة (عليّ بن يوسف الدَّقَّاق)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا. وذكره ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ٢٢٤)، وقال: "لا يُعْرَفُ". وترجم له ابن حَجَر في "اللسان" (٤/ ٢٦٨) ونقل قول ابن الجَوْزي السابق.
وفيه أيضًا (عليّ بن يزيد) وهو (الأَلْهَانِيّ الدِّمَشْقِيّ أبو عبد الملك): ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (٢١٠٩).
و(القاسم) هو (ابن عبد الرحمن الدِّمَشْقِيّ أبو عبد الرحمن): صدوق. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٢٧).
التخريج:
رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ٢٢٤) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "وقد رواه يحيى بن أيوب، عن عبيد اللَّه بن زَحْر، عن عليّ بن يزيد، فزاد فيه: "فإنَّ اللَّه ﷿ سَلَبَهُمْ عُقُولَهُمْ ونَزَعَ البركةَ من أَكْسَابِهِمْ". وهذا حديث موضوع على رسول اللَّه ﷺ. فأمَّا الطريق الأول: ففيه غُلام خَلِيل، قال الدَّارَقُطْنِيُّ: هو متروك. وحكى عنه ابن عدي أنَّه قال: وضعنا أحاديث نُرَقِّقُ بها قلوب العامَّة. وأمَّا عليّ بن يوسف فإنَّه لا يُعْرَفُ. وأمَّا الطريق الثاني: ففيه عبيد اللَّه بن زَحْر، قال يحيى بن مَعِين: ليس بشيء. وقال أبو مُسْهِر: هو صاحب كُلِّ مُعْضِلَة. قال أبو حاتم بن حِبَّان: يروي الموضوعات عن الأثبات، وإذا روى عن عليّ بن يزيد أتى بالطَّامَّات، وإذا اجتمع في إسناد خَبَرٍ: عبيد اللَّه بن زَحْر، وعليّ بن يزيد، والقاسم أبو عبد الرحمن، لم يكن مَتْنُ ذلك الخبر إلَّا ممَّا عَمِلَت أيديهم (¬١). وقال النَّسَائِيُّ والدَّارَقُطْنِيُّ: عليّ بن يزيد متروك".
وأقرَّه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٢٠٠)، لكن جعل آفة الحديث: (أحمد بن يعقوب الحَذَّاء) -ومن طريقه أخرجه الدَّيْلَمِيّ-، وليس (عبيد اللَّه بن
زَحْر)، فإنَّ حديثه -كما نقل عن "الميزان" للذَّهَبِيِّ (٣/ ٧) - مخرَّج في "السُّنن" و"مسند أحمد"، وكان النَّسَائي حسنَ الرأي فيه، ما أخرجه في الضعفاء، بل قال: لا بأس به. وقال أبو زُرْعَة: صدوق.
ثم ذكر السُّيُوطيُّ له شاهدًا من طريق الصَّلْصَال بن الدَّلَهْمَس، رواه حفيده محمد بن ضَوء بن صَلْصَال عن أبيه عن جدِّه. وقال: محمد بن ضَوْء كان كذَّابًا مُجَاهِرًا بالفِسْقِ.
كما ذكر له شاهدًا من حديث أبي هريرة، رواه ابن النَّجَّار في "تاريخه"، وقال: حديث منكر.
وقد تابع ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة المرفوعة" (١/ ٢٥٤) السُّيُوطيَّ في إقراره لابن الجَوْزي في حُكْمِهِ على الحديث بالوضع.
* * *