زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٧٩٩ - أخبرنا أبو نُعَيْم، حدَّثنا أحمد بن بُنْدَار بن إسحاق، حدَّثنا أبو أحمد عليّ بن محمد بن جَبَلَة، حدَّثنا يحيى بن هاشم السِّمْسَار، حدَّثنا إسماعيل بن أبي خالد،
عن عبد اللَّه بن أبي أَوْفَى قال: قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "
الوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ" .
(١٢/ ٦١ - ٦٢) في ترجمة (عليّ بن محمد بن عبد الوهاب بن جَبَلَة الكاتب المَرْوَزِيّ أبو أحمد) .
مرتبة الحديث:
إسناده تالف. والحديث صحيح من غير هذا الوجه.
ففي إسناده (يحيى بن هاشم الغسَّاني السِّمْسَار) : كَذَّبُوهُ وَدَجَّلُوهُ كما قال الذَّهَبِيّ في "المغني" (٢/ ٧٤٥) . وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٤٣) .
التخريج:
رواه أبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (٢/ ٨) من الطريق التي رواها الخطيب عنه.
ورواه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٩٨٨) -في ترجمة (عبيد بن القاسم الأَسَدي) -، من طريق أبي الأشعث، عن عبيد بن القاسم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عنه، به. بزيادة قوله في آخره "لا يُبَاعُ ولا يُوْهَبُ" .
قال ابن عدي: لا يرويه عن ابن أبي خالد غير عبيد.
أقول: قول ابن عدي هذا متعقَّب برواية أبي نُعَيْم كما تقدَّم. و (عبيد بن القاسم الأَسَدي) : متروك. وقد كذَّبه ابن مَعِين وصالح جَزَرَة وأبو داود. وسبقت ترجمته في حديث (١٦١٢) .
ورواه الطبراني في "الكبير" كما في "مجمع الزوائد" (٤/ ٢٣١) ، وقال الهيثمي: "وفيه عبيد بن القاسم وهو كذَّاب" .
ومسند (عبد اللَّه بن أبي أَوْفَى) لا يوجد في "المعجم الكبير" المطبوع، لفقدانه من الأصل الخطي المطبوع عنه.
والعجيب أنَّ الحافظ ابن حَجَر في "التلخيص الحَبير" (٤/ ٢١٤) بعد أن عزاه إلى أبي جعفر الطبري في "تهذيبه" ، وأبي نُعَيْم في "معرفة الصحابة" ، والطبراني في "الكبير" ، قال: "وظاهر إسناده الصحة" ! !
وللحديث شواهد عِدَّة انظرها في: "المصنَّف" لعبد الرزاق (٩/ ٤ - ٥) ، و "السنن الكبرى" للبيهقي (١٠/ ٢٩٢ - ٥٩٤) ، و "التلخيص الحَبِير" (٤/ ٢١٣ - ٢١٤) ، و "فتح الباري" (١٢/ ٤٤) ، و "إرواء الغليل" (٦/ ١٠٩ - ١١٤) رقم (١٦٦٨) وقال: "صحيح" .
ومن هذه الشواهد، ما رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٢٩٤) عن أبي عبد اللَّه الحافظ، أنبأنا أبو الوليد، حدَّثنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا عبَّاس بن الوليد النَّرْسي، حدَّثنا سفيان، عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، عن عليٍّ رضي اللَّه عنه أنَّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال: "الولاءُ بمنزلةِ النَّسَبِ، لا يُبَاعُ ولا يُوْهَبُ، أقرّه حيثُ جعلَهُ اللَّهُ" .
قال الشيخ الألباني في "الإرواء" (٦/ ١١٢) : "وهذا سند صحيح رجاله كلُّهم ثقات" .
غريب الحديث:
قوله: "لُحْمَةٌ" أي قَرَابَةٌ. كما في "المصباح المنير" مادة (لحم) ص ٥٥١.
وقال ابن الأثير في "النهاية" (٤/ ٢٤٠) : "ومعنى الحديث: المخالطة في الوَلَاء، وأنَّها تجري مجرى النسب في الميراث، كما تخالط اللُّحْمَه سَدى الثوب حتى يصيرا كالشيء الواحد لما بينهما من المُدَاخَلَةِ الشديدة" .
وانظر في معناه وفقهه أيضًا: "فتح الباري" (١٢/ ٤٤ - ٤٥) .
* * *
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٧٩٩ - أخبرنا أبو نُعَيْم، حدَّثنا أحمد بن بُنْدَار بن إسحاق، حدَّثنا أبو أحمد عليّ بن محمد بن جَبَلَة، حدَّثنا يحيى بن هاشم السِّمْسَار، حدَّثنا إسماعيل بن أبي خالد،
عن عبد اللَّه بن أبي أَوْفَى قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "
الوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ".
(١٢/ ٦١ - ٦٢) في ترجمة (عليّ بن محمد بن عبد الوهاب بن جَبَلَة الكاتب المَرْوَزِيّ أبو أحمد).
مرتبة الحديث:
إسناده تالف. والحديث صحيح من غير هذا الوجه.
ففي إسناده (يحيى بن هاشم الغسَّاني السِّمْسَار): كَذَّبُوهُ وَدَجَّلُوهُ كما قال الذَّهَبِيّ في "المغني" (٢/ ٧٤٥). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٤٣).
التخريج:
رواه أبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (٢/ ٨) من الطريق التي رواها الخطيب عنه.
ورواه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٩٨٨) -في ترجمة (عبيد بن القاسم الأَسَدي) -، من طريق أبي الأشعث، عن عبيد بن القاسم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عنه، به. بزيادة قوله في آخره "لا يُبَاعُ ولا يُوْهَبُ".
قال ابن عدي: لا يرويه عن ابن أبي خالد غير عبيد.
أقول: قول ابن عدي هذا متعقَّب برواية أبي نُعَيْم كما تقدَّم. و (عبيد بن القاسم الأَسَدي): متروك. وقد كذَّبه ابن مَعِين وصالح جَزَرَة وأبو داود. وسبقت ترجمته في حديث (١٦١٢).
ورواه الطبراني في "الكبير" كما في "مجمع الزوائد" (٤/ ٢٣١)، وقال الهيثمي: "وفيه عبيد بن القاسم وهو كذَّاب".
ومسند (عبد اللَّه بن أبي أَوْفَى) لا يوجد في "المعجم الكبير" المطبوع، لفقدانه من الأصل الخطي المطبوع عنه.
والعجيب أنَّ الحافظ ابن حَجَر في "التلخيص الحَبير" (٤/ ٢١٤) بعد أن عزاه إلى أبي جعفر الطبري في "تهذيبه"، وأبي نُعَيْم في "معرفة الصحابة"، والطبراني في "الكبير"، قال: "وظاهر إسناده الصحة"! !
وللحديث شواهد عِدَّة انظرها في: "المصنَّف" لعبد الرزاق (٩/ ٤ - ٥)، و"السنن الكبرى" للبيهقي (١٠/ ٢٩٢ - ٥٩٤)، و"التلخيص الحَبِير" (٤/ ٢١٣ - ٢١٤)، و"فتح الباري" (١٢/ ٤٤)، و"إرواء الغليل" (٦/ ١٠٩ - ١١٤) رقم (١٦٦٨) وقال: "صحيح".
ومن هذه الشواهد، ما رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٢٩٤) عن أبي عبد اللَّه الحافظ، أنبأنا أبو الوليد، حدَّثنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا عبَّاس بن الوليد النَّرْسي، حدَّثنا سفيان، عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، عن عليٍّ ﵁ أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "الولاءُ بمنزلةِ النَّسَبِ، لا يُبَاعُ ولا يُوْهَبُ، أقرّه حيثُ جعلَهُ اللَّهُ".
قال الشيخ الألباني في "الإرواء" (٦/ ١١٢): "وهذا سند صحيح رجاله كلُّهم ثقات".
غريب الحديث:
قوله: "لُحْمَةٌ" أي قَرَابَةٌ. كما في "المصباح المنير" مادة (لحم) ص ٥٥١.
وقال ابن الأثير في "النهاية" (٤/ ٢٤٠): "ومعنى الحديث: المخالطة في الوَلَاء، وأنَّها تجري مجرى النسب في الميراث، كما تخالط اللُّحْمَه سَدى الثوب حتى يصيرا كالشيء الواحد لما بينهما من المُدَاخَلَةِ الشديدة".
وانظر في معناه وفقهه أيضًا: "فتح الباري" (١٢/ ٤٤ - ٤٥).
* * *