زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
خِيَارُكُمْ أَلْيَنُكُمْ مَنَاكِبَ في الصَّلاةِ" .
(١٢/ ٤٩ - ٥٠) في ترجمة (عليّ بن الفتح بن عبد اللَّه الرُّومِيّ العَسْكَرِيّ أبو الحسن) .
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف. والحديث حسن بشواهده.
ففيه انقطاع بين (أُمِّ عبد اللَّه بن الحسن) وهي: (فاطمة بنت الحسين بن عليّ بن أبي طالب) ، وبين جَدَّتِهَا (فاطمة الزَّهْرَاء) رضي اللَّه عنها، فإنَّ روايتها عنها مرسلة كما في "التهذيب" (١٢/ ٤٤٢) .
وفيه (لَيْث بن أبي سُلَيْم بن زُنَيْم) ، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٤) .
وصاحب الترجمة (عليّ بن الفتح الرُّومِيّ) ، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.
التخريج:
رواه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢١٠٧) -في ترجمة (لَيْث بن أبي سُلَيْم) -، من طريق الحسن بن عَرَفَة، عن أبي حفص الأبَّار، به، بلفظ "خِيَارُكُمْ أَلْيَنُكُمْ مَنَاكِبَ، وأَكْرَمُكُمْ للنِّسَاءِ" .
وللحديث شواهد، منها: ما رواه أبو داود في الصلاة، باب تسوية الصفوف (١/ ٤٣٥) رقم (٦٧٢) ، وابن خُزَيْمة في "صحيحه" (٣/ ٢٩) رقم (١٥٦٦) ، وابن حِبَّان في صحيحه (٣/ ١٢٦) رقم (١٧٥٣) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ١٠١) ، من طريق عُمَارَة بن ثَوْبَان، عن عَطَاء بن أبي رَبَاح، عن ابن عبَّاس مرفوعًا بلفظ حديث الخطيب.
أقول: في إسناده (عُمَارَة بن ثَوْبَان) ، ذكره ابن حِبَّان في "الثقات" . وقال ابن المَدِيني: "لم يرو عنه غير جعفر بن يحيى" . وقال عبد الحق الإِشبيلي: "ليس بالقويِّ" . ورَدَّ عليه ابن القَطَّان بقوله: "إنما هو مجهول الحال" . كذا في "التهذيب" (٧/ ٤١٢) . وقال الإِمام الذَّهَبِيُّ في "الكاشف" (٢/ ٢٦٢) : "وثِّق وفيه جَهَالَة" . وقال الحافظ ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ٤٩) : "مستور، من الخامسة" / بخ د ق.
فتحسين الشيخ الألباني لإِسناده في تعليقه على "صحيح ابن خُزَيْمة" ، محلُّ نظر. واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.
ومن هذه الشواهد أيضًا، ما رواه البزَّار في "مسنده" (١/ ٢٤٨) رقم (٥١٢) -من كشف الأستار-، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ٤٠٥) رقم (١٣٤٩٤) ، و "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٢/ ٨٥ - ٨٦) رقم (٧٥٦) -، من طريق حمَّاد بن زيد، عن لَيْث بن أبي سُلَيْم، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ حديث الخطيب. لكن عند الطبراني في "الأوسط" زيادة في آخره هي: "وما من خطوة أعظم أجرًا من خطوة مشاها رجل إلى فرجة في الصف فسدَّها" .
قال المُنْذِرِيُّ في "الترغيب والترهيب" (١/ ٣٢٢) : "رواه البزَّار بإسناد
حسن، وابن حِبَّان في "صحيحه" ".
وعزاه الهيثمي في" المجمع "(٢/ ٩٠) إلى الطبراني في" الأوسط "والبزَّار. وقال عن إسناده البزَّار إنَّه حسن، وأنَّ في إسناد الطبراني: ليث بن حمَّاد ضعَّفه الدَّارَقُطْنِيّ.
أقول: تحسين المُنْذِرِيِّ لإِسناده ومتابعة الهيثمي له في ذلك، موضع نظر، فإنَّ في إسناده عند البزَّار والطبراني: (لَيْث بن أبي سُلَيْم) وهو ضعيف كما تقدَّم.
وله شاهد ثالث رواه عبد الرزاق في" مصنَّفه "(٢/ ٥٨) رقم (٢٤٨٠) ، عن مَعْمَر، عن زيد بن أَسْلَم، مُرْسَلًا، بلفظ حديث الخطيب أيضًا.
غريب الحديث:" ألينكم مناكب ": قال الخَطَّابي في" معالم السنن "(١/ ٣٣٤):" معنى لين المَنْكِب: لزوم السكينة في الصلاة والطمأنينة فيها، لا يلتفت ولا يُحَاكّ بِمَنْكِبِه مَنْكِبَ صاحبه. وقد يكون فيه وجه آخر، وهو أن لا يمتنع على من يريد الدخول بين الصفوف، ليسدَّ الخلل، أو لضيق المكان، بل يمكِّنه من ذلك، ولا يدفعه بمَنْكِبِه، لتتراص الصفوف، وتتكاتف الجموع ".
* * *
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
قَالَ: "خِيَارُكُمْ أَلْيَنُكُمْ مَنَاكِبَ في الصَّلاةِ".
(١٢/ ٤٩ - ٥٠) في ترجمة (عليّ بن الفتح بن عبد اللَّه الرُّومِيّ العَسْكَرِيّ أبو الحسن).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف. والحديث حسن بشواهده.
ففيه انقطاع بين (أُمِّ عبد اللَّه بن الحسن) وهي: (فاطمة بنت الحسين بن عليّ بن أبي طالب)، وبين جَدَّتِهَا (فاطمة الزَّهْرَاء) ﵂، فإنَّ روايتها عنها مرسلة كما في "التهذيب" (١٢/ ٤٤٢).
وفيه (لَيْث بن أبي سُلَيْم بن زُنَيْم)، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٤).
وصاحب الترجمة (عليّ بن الفتح الرُّومِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.
التخريج:
رواه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢١٠٧) -في ترجمة (لَيْث بن أبي سُلَيْم) -، من طريق الحسن بن عَرَفَة، عن أبي حفص الأبَّار، به، بلفظ "خِيَارُكُمْ أَلْيَنُكُمْ مَنَاكِبَ، وأَكْرَمُكُمْ للنِّسَاءِ".
وللحديث شواهد، منها: ما رواه أبو داود في الصلاة، باب تسوية الصفوف (١/ ٤٣٥) رقم (٦٧٢)، وابن خُزَيْمة في "صحيحه" (٣/ ٢٩) رقم (١٥٦٦)، وابن حِبَّان في صحيحه (٣/ ١٢٦) رقم (١٧٥٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ١٠١)، من طريق عُمَارَة بن ثَوْبَان، عن عَطَاء بن أبي رَبَاح، عن ابن عبَّاس مرفوعًا بلفظ حديث الخطيب.
أقول: في إسناده (عُمَارَة بن ثَوْبَان)، ذكره ابن حِبَّان في "الثقات". وقال ابن المَدِيني: "لم يرو عنه غير جعفر بن يحيى". وقال عبد الحق الإِشبيلي: "ليس بالقويِّ". ورَدَّ عليه ابن القَطَّان بقوله: "إنما هو مجهول الحال". كذا في "التهذيب" (٧/ ٤١٢). وقال الإِمام الذَّهَبِيُّ في "الكاشف" (٢/ ٢٦٢): "وثِّق وفيه جَهَالَة". وقال الحافظ ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ٤٩): "مستور، من الخامسة"/ بخ د ق.
فتحسين الشيخ الألباني لإِسناده في تعليقه على "صحيح ابن خُزَيْمة"، محلُّ نظر. واللَّه ﷾ أعلم.
ومن هذه الشواهد أيضًا، ما رواه البزَّار في "مسنده" (١/ ٢٤٨) رقم (٥١٢) -من كشف الأستار-، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ٤٠٥) رقم (١٣٤٩٤)، و"المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٢/ ٨٥ - ٨٦) رقم (٧٥٦) -، من طريق حمَّاد بن زيد، عن لَيْث بن أبي سُلَيْم، عن نافع (¬١)، عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ حديث الخطيب. لكن عند الطبراني في "الأوسط" زيادة في آخره هي: "وما من خطوة أعظم أجرًا من خطوة مشاها رجل إلى فرجة في الصف فسدَّها".
قال المُنْذِرِيُّ في "الترغيب والترهيب" (١/ ٣٢٢): "رواه البزَّار بإسناد
حسن، وابن حِبَّان في "صحيحه"".
وعزاه الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٩٠) إلى الطبراني في "الأوسط" والبزَّار. وقال عن إسناده البزَّار إنَّه حسن، وأنَّ في إسناد الطبراني: ليث بن حمَّاد ضعَّفه الدَّارَقُطْنِيّ.
أقول: تحسين المُنْذِرِيِّ لإِسناده ومتابعة الهيثمي له في ذلك، موضع نظر، فإنَّ في إسناده عند البزَّار والطبراني: (لَيْث بن أبي سُلَيْم) وهو ضعيف كما تقدَّم.
وله شاهد ثالث رواه عبد الرزاق في "مصنَّفه" (٢/ ٥٨) رقم (٢٤٨٠)، عن مَعْمَر، عن زيد بن أَسْلَم، مُرْسَلًا، بلفظ حديث الخطيب أيضًا.
غريب الحديث:
"ألينكم مناكب": قال الخَطَّابي في "معالم السنن" (١/ ٣٣٤): "معنى لين المَنْكِب: لزوم السكينة في الصلاة والطمأنينة فيها، لا يلتفت ولا يُحَاكّ بِمَنْكِبِه مَنْكِبَ صاحبه. وقد يكون فيه وجه آخر، وهو أن لا يمتنع على من يريد الدخول بين الصفوف، ليسدَّ الخلل، أو لضيق المكان، بل يمكِّنه من ذلك، ولا يدفعه بمَنْكِبِه، لتتراص الصفوف، وتتكاتف الجموع".
* * *