زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
ما سألوه إلَّا بِضْعَةَ عَشَرَ مسألةً حتَّى قُبِضَ، كُلُّهُنَّ مِنَ القرآن، فمنهن: {يَسْأَلُونَكَ عن الشَّهْرِ الْحَرَامِ} [سورة البقرة: الآية ٢١٧] ، و {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} [سورة البقرة: الآية ٢٢٢] ، ما كانوا يسألون إلَّا عمَّا يَنْفَعُهُمْ.
(١٢/ ١٤) في ترجمة (عليّ بن عيسى بن داود بن الجَرَّاح الوزير) .
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف.
ففيه (عَطَاء بن السَّائِب الثَّقَفِيّ أبو محمد الكوفي) : وهو ثقة إلَّا أنَّه اختلط، وسماع محمد بن فُضَيْل منه إنما كان بعد اختلاطه. قال أبو حاتم الرَّازي -كما في "الجرح والتعديل" (٦/ ٣٣٤) : "وما روى عنه أبن فُضَيْل ففيه غَلَطٌ واضطراب، رَفَعَ أشياء كان يرويه عن التابعين، فرفعه إلى الصحابة" . روى له البخاري
وأصحاب السنن الأربعة، وكانت وفاته عام (١٣٦ هـ) . وانظر ترجمته مفصَّلًا في: "السِّيَر" (٦/ ١١٠ - ١١٤) ، و "التهذيب" (٧/ ٢٠٣ - ٢٠٧) ، و "الكواكب النَّيِّرات" ص ٣١٩ - ٣٣٤، و "التقريب" (٢/ ٢٢) .
التخريج:
رواه الدَّارِمي في "سننه" (١/ ٥٠ - ٥١) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ٤٥٤) رقم (١٢٢٨٨) -مطوَّلًا-، وابن بَطَّةَ العُكْبَرِيّ في "الإِبانة" (١/ ٣٩٨) رقم (٢٩٦) ، وابن عبد البَرِّ في "جامع بيان العلم وفضله" (١/ ١٤١) . من طريق محمد بن فُضَيْل، عن عطاء بن السَّائِب، به.
وعندهم جميعًا: "ما سألوه إلَّا عن ثَلاثَ عَشْرَة مسألة" .
وعند الطبراني وابن عبد البَرِّ، زيادة ذكر سؤالهم له عن ثالثة هي قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى} [سورة البقرة: الآية ٢٢٠] .
وعند ابن بَطَّة زيادة ذكر سؤالهم له عن رابعةٍ هي قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ} [سورة البقرة: الآية ٢١٩] .
وعند الطبراني أيضًا زيادات أخرى.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ١٥٩) : "رواه الطبراني في" الكبير "، وفيه عطاء بن السَّائب وهو ثقة ولكنه اختلط، وبقية رجاله ثقات" .
وقد حَسَّنَ إسناده الإِمام محمد بن مُفْلِح المَقْدِسِيّ الحَنْبَلِيّ -ت ٧٦٣ هـ- في كتابه "الآداب الشرعية" (٢/ ٧٠) ، وفي تحسينه له نظر لما علمت.
والحديث ذكره السُّيُوطيُّ في "الإِتقان في علوم القرآن" (٢/ ٣٧٤ - ٣٧٦) ، فقال: "أخرج البزَّار عن ابن عبَّاس قال: ما رأيت قومًا خيرًا من أصحاب محمد -صلَّى اللَّه عليه وسلَّم- ما سألوه إلَّا عن اثنتي عشرة مسألةً كلُّها في القرآن" .
ثم قال السُّيُوطيُّ: "وأورده الإِمام الرَّازي بلفظ:" أربعة عشر حَرْفًا ". ثم ذكرها عنه، وقال:" السائل عن الروح وعن ذي القرنين مشركومكة واليهود في أسباب النزول، لا الصحابة، فالخالص اثنا عشر كما صحَّت به الرواية "!
وقال الإِمام ابن قَيِّم الجَوْزِيَّة في" إعلام الموقعين "(١/ ٧١) بعد ذكره للحديث:" قلتُ: ومراد ابن عبَّاس بقوله: "ما سألوه إلَّا عن ثلاث عشرة مسألة" : المسائل التي حكاها اللَّه في القرآن عنهم، وإلَّا فالمسائل التي سألوه عنها وبيَّن لهم أحكامها بالسُّنَّة لا تكاد تحصى، ولكن إنما كانوا يسألونه عمّا ينفعهم من الواقعات. . . ". ثم ذكر رحمه اللَّه، عددًا وافرًا ممَّا سأل عنه الصحابة رضوان اللَّه عليهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم.
* * *
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
ما سألوه إلَّا بِضْعَةَ عَشَرَ مسألةً حتَّى قُبِضَ، كُلُّهُنَّ مِنَ القرآن، فمنهن: ﴿يَسْأَلُونَكَ عن الشَّهْرِ الْحَرَامِ﴾ [سورة البقرة: الآية ٢١٧]، و ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾ [سورة البقرة: الآية ٢٢٢]، ما كانوا يسألون إلَّا عمَّا يَنْفَعُهُمْ.
(١٢/ ١٤) في ترجمة (عليّ بن عيسى بن داود بن الجَرَّاح الوزير).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف.
ففيه (عَطَاء بن السَّائِب الثَّقَفِيّ أبو محمد الكوفي): وهو ثقة إلَّا أنَّه اختلط، وسماع محمد بن فُضَيْل منه إنما كان بعد اختلاطه. قال أبو حاتم الرَّازي -كما في "الجرح والتعديل" (٦/ ٣٣٤) -: "وما روى عنه أبن فُضَيْل ففيه غَلَطٌ واضطراب، رَفَعَ أشياء كان يرويه عن التابعين، فرفعه إلى الصحابة". روى له البخاري
وأصحاب السنن الأربعة، وكانت وفاته عام (١٣٦ هـ). وانظر ترجمته مفصَّلًا في: "السِّيَر" (٦/ ١١٠ - ١١٤)، و"التهذيب" (٧/ ٢٠٣ - ٢٠٧)، و"الكواكب النَّيِّرات" ص ٣١٩ - ٣٣٤، و"التقريب" (٢/ ٢٢).
التخريج:
رواه الدَّارِمي في "سننه" (١/ ٥٠ - ٥١)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ٤٥٤) رقم (١٢٢٨٨) -مطوَّلًا-، وابن بَطَّةَ العُكْبَرِيّ في "الإِبانة" (١/ ٣٩٨) رقم (٢٩٦)، وابن عبد البَرِّ في "جامع بيان العلم وفضله" (١/ ١٤١). من طريق محمد بن فُضَيْل، عن عطاء بن السَّائِب، به.
وعندهم جميعًا: "ما سألوه إلَّا عن ثَلاثَ عَشْرَة مسألة".
وعند الطبراني وابن عبد البَرِّ، زيادة ذكر سؤالهم له عن ثالثة هي قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى﴾ [سورة البقرة: الآية ٢٢٠].
وعند ابن بَطَّة زيادة ذكر سؤالهم له عن رابعةٍ هي قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ [سورة البقرة: الآية ٢١٩].
وعند الطبراني أيضًا زيادات أخرى.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ١٥٩): "رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه عطاء بن السَّائب وهو ثقة ولكنه اختلط، وبقية رجاله ثقات".
وقد حَسَّنَ إسناده الإِمام محمد بن مُفْلِح المَقْدِسِيّ الحَنْبَلِيّ -ت ٧٦٣ هـ- في كتابه "الآداب الشرعية" (٢/ ٧٠)، وفي تحسينه له نظر لما علمت.
والحديث ذكره السُّيُوطيُّ في "الإِتقان في علوم القرآن" (٢/ ٣٧٤ - ٣٧٦)، فقال: "أخرج البزَّار عن ابن عبَّاس قال: ما رأيت قومًا خيرًا من أصحاب محمد ﷺ ما سألوه إلَّا عن اثنتي عشرة مسألةً كلُّها في القرآن".
ثم قال السُّيُوطيُّ: "وأورده الإِمام الرَّازي بلفظ: "أربعة عشر حَرْفًا". ثم ذكرها عنه، وقال: "السائل عن الروح وعن ذي القرنين مشركومكة واليهود في أسباب النزول، لا الصحابة، فالخالص اثنا عشر كما صحَّت به الرواية"!
وقال الإِمام ابن قَيِّم الجَوْزِيَّة في "إعلام الموقعين" (١/ ٧١) بعد ذكره للحديث: "قلتُ: ومراد ابن عبَّاس بقوله: "ما سألوه إلَّا عن ثلاث عشرة مسألة": المسائل التي حكاها اللَّه في القرآن عنهم، وإلَّا فالمسائل التي سألوه عنها وبيَّن لهم أحكامها بالسُّنَّة لا تكاد تحصى، ولكن إنما كانوا يسألونه عمّا ينفعهم من الواقعات. . . ". ثم ذكر ﵀، عددًا وافرًا ممَّا سأل عنه الصحابة رضوان اللَّه عليهم رسول اللَّه ﷺ.
* * *