زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
علي بن الحسن بن أحمد بن المسلمة الوزير عن إسماعيل بن الحسن بن عبد الله الصرصري عن الحسين بن إسماعيل المحاملي عن al-Fadl bin Sahl bin Ibrahim عن يحيى بن آدم الأموي عن محمد بن أبي ذئب العامري عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن كيسان المقبري عن أبو هريرة الدوسي

١٧٥٢ - أخبرنا عليّ بن الحسن بن أحمد بن المُسْلِمَة الوزير، أخبرنا إسماعيل بن الحسن بن عبد اللَّه الصَّرْصَرِيّ، حدَّثنا الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِي، حدَّثنا فضل الأَعْرَج، حدَّثنا يحيى بن آدم، عن ابن أبي ذِئْب، عن المَقْبُرِيّ، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال: "إذا حُدِّثْتُم عَنِّي حَدِيثًا تَعْرِفُونَهُ ولا تُنْكِرُونَهُ فَصَدِّقُوا بِهِ، وإذا حُدِّثْتُم عَنِّي حديثًا تُنْكِرُونَهُ فَكَذِّبُوا بِهِ" . (١١/ ٣٩١) في ترجمة (عليّ بن الحسن بن أحمد بن محمد أبو القاسم ابن المُسْلِمَة) . مرتبة الحديث: رجال إسناده ثقات. وصَوَّبَ الإِمام البُخَارِيُّ إرْسَالَهُ. و (ابن أبي ذِئْب) هو (محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة القُرَشِي) : إمام ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١) . و (المَقْبُرِيُّ) هو (سعيد بن أبي سعيد كَيْسَان المَقْبُرِيّ) : ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٢) . التخريج: رواه الدَّارَقُطْنِيُّ في "سننه" (٤/ ٢٠٨) ، وابن عدي في مقدِّمة كتابه "الكامل" (١/ ٢٦) ، من طريق الفضل بن سهل، عن يحيى بن آدم، به. ورواه الحَكِيم التِّرْمِذِيُّ في "نوادر الأصول" ص ٥٩، عن الحسين بن عليّ العِجْلِي الكوفي قال: حدَّثنا يحيى بن آدم قال: حدَّثنا ابن أبي ذِئْبٍ، عن سعيد المَقْبُرِيّ، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "إذا حُدِّثْتُم عنِّي بحديثٍ تَعْرِفُونَهُ ولا تُنْكِرُونَهُ، قُلْتُهُ أو لم أَقُلْهُ، فَصَدِّقُوا بِهِ، وإنِّي أقولُ ما يُعْرَفُ ولا يُنْكَرُ، وإذا حُدِّثْتُمْ عنِّي بحديثٍ تُنْكِرُونَهُ ولا تَعْرِفُونَهُ، فَكَذِّبُوا بِهِ، فإنِّي لا أقولُ ما يُنْكَرُ ولا يُعْرَفُ" . ورواه البُخَاري في "التاريخ الكبير" (٣/ ٤٧٤) عن ابن طَهْمَان، عن ابن أبي ذِئْبٍ، عن سعيد المَقْبُرِيّ، عن النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "ما سَمِعْتُمْ عنِّي مِنْ حديثٍ تَعْرِفُونَهُ فَصَدِّقُوُهُ" . وقال: "قال يحيى: عن أبي هريرة، وهو وَهَمٌ، ليس فيه أبو هريرة، هو سعيد بن كَيْسَان" . وذكره السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ" (١/ ٢١٤) عن الخطيب بإسناده ومَتْنِهِ، ولم يتكلَّم عليه بشيءٍ، أورده شاهدًا لحديث أبي هريرة الذي رواه العُقَيْلِي. وسيأتي بعد. وفي "مفتاح الجَنَّة في الاحتجاج بالسُّنَّة" للسُّيُوطيّ ص ٤٣: "أخرج البيهقي -في" المَدْخَل "-، من طريق يحيى بن آدم، عن ابن أبي ذِئْب، عن سعيد المَقْبُرِيّ، عن أبي هريرة أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال:" إذا حُدِّثْتُم عنِّي حديثًا تَعْرِفُونَهُ ولا تُنْكِرُونَهُ، قُلْتُهُ أو لم أَقُلْهُ، فَصَدِّقُوا بِهِ، فإنِّي أقولُ ما يُعْرَفُ ولا يُنْكَرُ، وإذا حُدِّثْتُمْ عنِّي حديثًا تُنْكِرُونَهُ ولا تَعْرِفُونَهُ فلا تُصَدِّقُوا بِهِ، فإنِّي لا أقول ما يُنْكَرُ ولا يُعْرَفُ". قال البيهقي: قال ابن خُزَيْمَة: في صِحَّةِ هذا الحديث مَقَالٌ، ولم نر في شرق الأرض ولا غربها أحدًا يعرف خبر ابن أبي ذِئبٍ من غير رواية يحيى بن آدم، ولا رأيتُ أحدًا من علماء الحديث يُثْبِتُ هذا عن أبي هريرة. قال البيهقي: وهو مختلف على يحيى بن آدم في إسناده ومَتْنِهِ اختلافًا كثيرًا يوجب الاضطراب، منهم من يَذْكُرُ أبا هريرة، ومنهم من لا يذكره ويُرْسِلُ الحديث، ومنهم من يقول في مَتْنِهِ: إذا رَوَيْتُم الحديث عنِّي فاعْرِضُوه على كتاب اللَّه ". وقد ذكره الحافظ الذَّهَبِيُّ في" السِّيَر "(٩/ ٥٢٤ - ٥٢٥) من الطريق المتقدِّم، وقال:" حديث منكر. . أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ، ورواته ثقات ". ثم نقل ما تقدَّم عن ابن خُزَيْمَة، وعن البيهقي قوله:" وجاء عن يحيى مُرْسَلًا لسعيد المَقْبُرِيّ ". وتعقَّبه بقوله:" وَصْلُهُ قويٌّ، والثقة قد يغلط ". ورواه العُقَيْلِي في" الضعفاء "(١/ ٣٢ - ٣٣) -في ترجمة (أشعث بن بَرَاز الهُجَيْمِي) - من طريق أشعث هذا، عن قَتَادَة، عن عبد اللَّه بن شَفِيق، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ:" إذا حُدِّثْتُمْ عَنِّي حديثًا يوافق الحَقَّ فخذوا به، حَدَّثْتُ به أو لم أحدِّث به ". وقال:" ليس لهذا اللَّفظِ عن النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إسناد صحيح، وللأشعث هذا غير حديث منكر ". ومن هذا الطريق رواه البزَّار في" مسنده "(١/ ١٠٦) رقم (١٨٨) -من كشف الأستار- مختصرًا. قال الهيثمي في" مجمع الزوائد "(١/ ١٥٠) بعد أن عزاه له:" وفيه أشعث بن بَرَاز، ولم أر من ذكره ". أقول: قول الهيثمي متعقَّب بأنَّ العُقَيْليَّ قد ترجم له كما تقدَّم. وقد ترجم له البُخَاري في" التاريخ الكبير "(١/ ٤٢٨)، وابن أبي حاتم في" الجرح والتعديل "(٢/ ٢٦٩ - ٢٧٠)، والذَّهَبِيُّ في" الميزان "(١/ ٢٦٢ - ٢٦٣)، وغيرهم. وعزا السَّخَاويُّ في" المقاصد الحسنة "ص ٣٦ حديث أبي هريرة الذي أورده العُقَيْلِيّ، إلى الدَّارَقُطْنِيّ في" الأفراد "، وأبي جعفر بن البَخْتَرِي في الجزء الثالث عشر من" فوائده "، من الطريق الذي ساقه العُقَيْلِي. ونقل عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله:" إنَّ أشعث تفرَّد به ". وقال السَّخَاوِيُّ:" وهو شديد الضَّعْفِ، والحديثُ مُنْكَرٌ جدًّا، اسْتَنْكَرَهُ العُقَيْلِيُّ". وقال السَّخَاويُّ أيضًا في "المقاصد" ص ٣٧: "وقد سئل شيخنا -يعني الحافظ ابن حَجَر- عن هذا الحديث فقال: إنَّه جاء من طرق لا تخلو من مَقَالٍ. وقد جَمَعَ طرقه البيهقي في كتاب" المَدْخَل "" . ورواه ابن الجَوْزِي في "الموضوعات" (١/ ٢٥٧ - ٢٥٨) من طريق أشعث بن بَرَاز، عن قَتَادة، به. ثم نقل ما تقدَّم عن العُقَيْلِي، وقال: "وذكر أبو سليمان الخَطَّابي عن السَّاجِي عن يحيى بن مَعِين قال: هذا الحديث وَضَعَتْهُ الزنادقة. قال الخَطَّابي: هو باطل لا أصل له" . وتعقَّبه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ" (١/ ٢١٣ - ٢١٤) ، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٢٦٤ - ٢٦٥) ، بكونه ضعيفًا لا موضوعًا، وأنَّ له من الشواهد ما يَدْفَعُ عنه الوضعَ. وعلَّق المحققان لكتاب "تنزيه الشريعة" على هذا التعقيب بقولهما: "الحديث باطل منكر جدًّا كما قال العُقَيْلِي وغيره، ومحاولة المؤلف -يعني ابن عَرَّاق- تبعًا للسُّيُوطيّ تقويته غلط، فإنَّ الحديث مِنْ وَضْعِ بعض الزنادقة للتلاعب بالسُّنَّة، وغَفَلَ السُّيُوطيُّ ثم المؤلف رحمهما اللَّه عن هذا المقصد الخبيث" . أقول: ما تقدَّم من القول بوضع الحديث، إنَّما هو منصرف إلى الطريق الذي فيه زيادة قوله: "قُلْتُهُ أو لم أَقُلْهُ" ، فإنَّها ولا شَكَّ زيادة مِنْ وَضْعِ الزنادقة أعداء السُّنَّة المُطَهَّرة؛ أمَّا الطريق الذي ليست فيه هذه الزيادة فإنَّه مُرْسَلٌ قَويٌّ، وليس فيه إلَّا الدلالة على أنَّ من أدلَّة صدق الحديث أن يكون موافقًا لقواعد الشريعة ومُحْكَمَاتِها ومقاصدها، وأنَّه إذا جاء على خلاف ذلك كان دليلًا على بطلانه، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
علي بن الحسن بن أحمد بن المسلمة الوزير عن إسماعيل بن الحسن بن عبد الله الصرصري عن الحسين بن إسماعيل المحاملي عن al-Fadl bin Sahl bin Ibrahim عن يحيى بن آدم الأموي عن محمد بن أبي ذئب العامري عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن كيسان المقبري عن أبو هريرة الدوسي

١٧٥٢ - أخبرنا عليّ بن الحسن بن أحمد بن المُسْلِمَة الوزير، أخبرنا إسماعيل بن الحسن بن عبد اللَّه الصَّرْصَرِيّ، حدَّثنا الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِي، حدَّثنا فضل الأَعْرَج، حدَّثنا يحيى بن آدم، عن ابن أبي ذِئْب، عن المَقْبُرِيّ، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "إذا حُدِّثْتُم عَنِّي حَدِيثًا تَعْرِفُونَهُ ولا تُنْكِرُونَهُ فَصَدِّقُوا بِهِ، وإذا حُدِّثْتُم عَنِّي حديثًا تُنْكِرُونَهُ فَكَذِّبُوا بِهِ". (١١/ ٣٩١) في ترجمة (عليّ بن الحسن بن أحمد بن محمد أبو القاسم ابن المُسْلِمَة). مرتبة الحديث: رجال إسناده ثقات. وصَوَّبَ الإِمام البُخَارِيُّ إرْسَالَهُ. و (ابن أبي ذِئْب) هو (محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة القُرَشِي): إمام ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١). و (المَقْبُرِيُّ) هو (سعيد بن أبي سعيد كَيْسَان المَقْبُرِيّ): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٢). التخريج: رواه الدَّارَقُطْنِيُّ في "سننه" (٤/ ٢٠٨)، وابن عدي في مقدِّمة كتابه "الكامل" (١/ ٢٦)، من طريق الفضل بن سهل، عن يحيى بن آدم، به. ورواه الحَكِيم التِّرْمِذِيُّ في "نوادر الأصول" ص ٥٩، عن الحسين بن عليّ العِجْلِي الكوفي قال: حدَّثنا يحيى بن آدم قال: حدَّثنا ابن أبي ذِئْبٍ، عن سعيد المَقْبُرِيّ، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "إذا حُدِّثْتُم عنِّي بحديثٍ تَعْرِفُونَهُ ولا تُنْكِرُونَهُ، قُلْتُهُ أو لم أَقُلْهُ، فَصَدِّقُوا بِهِ، وإنِّي أقولُ ما يُعْرَفُ ولا يُنْكَرُ، وإذا حُدِّثْتُمْ عنِّي بحديثٍ تُنْكِرُونَهُ ولا تَعْرِفُونَهُ، فَكَذِّبُوا بِهِ، فإنِّي لا أقولُ ما يُنْكَرُ ولا يُعْرَفُ". ورواه البُخَاري في "التاريخ الكبير" (٣/ ٤٧٤) عن ابن طَهْمَان، عن ابن أبي ذِئْبٍ، عن سعيد المَقْبُرِيّ، عن النبيِّ ﷺ: "ما سَمِعْتُمْ عنِّي مِنْ حديثٍ تَعْرِفُونَهُ فَصَدِّقُوُهُ". وقال: "قال يحيى: عن أبي هريرة، وهو وَهَمٌ، ليس فيه أبو هريرة، هو سعيد بن كَيْسَان" (¬١). وذكره السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ" (١/ ٢١٤) عن الخطيب بإسناده ومَتْنِهِ، ولم يتكلَّم عليه بشيءٍ، أورده شاهدًا لحديث أبي هريرة الذي رواه العُقَيْلِي. وسيأتي بعد. وفي "مفتاح الجَنَّة في الاحتجاج بالسُّنَّة" للسُّيُوطيّ ص ٤٣: "أخرج البيهقي -في "المَدْخَل"-، من طريق يحيى بن آدم، عن ابن أبي ذِئْب، عن سعيد المَقْبُرِيّ، عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا حُدِّثْتُم عنِّي حديثًا تَعْرِفُونَهُ ولا تُنْكِرُونَهُ، قُلْتُهُ أو لم أَقُلْهُ، فَصَدِّقُوا بِهِ، فإنِّي أقولُ ما يُعْرَفُ ولا يُنْكَرُ، وإذا حُدِّثْتُمْ عنِّي حديثًا تُنْكِرُونَهُ ولا تَعْرِفُونَهُ فلا تُصَدِّقُوا بِهِ، فإنِّي لا أقول ما يُنْكَرُ ولا يُعْرَفُ". قال البيهقي: قال ابن خُزَيْمَة: في صِحَّةِ هذا الحديث مَقَالٌ، ولم نر في شرق الأرض ولا غربها أحدًا يعرف خبر ابن أبي ذِئبٍ من غير رواية يحيى بن آدم، ولا رأيتُ أحدًا من علماء الحديث يُثْبِتُ هذا عن أبي هريرة. قال البيهقي: وهو مختلف على يحيى بن آدم في إسناده ومَتْنِهِ اختلافًا كثيرًا يوجب الاضطراب، منهم من يَذْكُرُ أبا هريرة، ومنهم من لا يذكره ويُرْسِلُ الحديث، ومنهم من يقول في مَتْنِهِ: إذا رَوَيْتُم الحديث عنِّي فاعْرِضُوه على كتاب اللَّه". وقد ذكره الحافظ الذَّهَبِيُّ في "السِّيَر" (٩/ ٥٢٤ - ٥٢٥) من الطريق المتقدِّم، وقال: "حديث منكر. . أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ، ورواته ثقات". ثم نقل ما تقدَّم عن ابن خُزَيْمَة، وعن البيهقي قوله: "وجاء عن يحيى مُرْسَلًا لسعيد المَقْبُرِيّ". وتعقَّبه بقوله: "وَصْلُهُ قويٌّ، والثقة قد يغلط". ورواه العُقَيْلِي في "الضعفاء" (١/ ٣٢ - ٣٣) -في ترجمة (أشعث بن بَرَاز الهُجَيْمِي) - من طريق أشعث هذا، عن قَتَادَة، عن عبد اللَّه بن شَفِيق، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "إذا حُدِّثْتُمْ عَنِّي حديثًا يوافق الحَقَّ فخذوا به، حَدَّثْتُ به أو لم أحدِّث به". وقال: "ليس لهذا اللَّفظِ عن النبيِّ ﷺ إسناد صحيح، وللأشعث هذا غير حديث منكر". ومن هذا الطريق رواه البزَّار في "مسنده" (١/ ١٠٦) رقم (١٨٨) -من كشف الأستار- مختصرًا. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ١٥٠) بعد أن عزاه له: "وفيه أشعث بن بَرَاز، ولم أر من ذكره". أقول: قول الهيثمي متعقَّب بأنَّ العُقَيْليَّ قد ترجم له كما تقدَّم. وقد ترجم له البُخَاري في "التاريخ الكبير" (١/ ٤٢٨)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٢/ ٢٦٩ - ٢٧٠)، والذَّهَبِيُّ في "الميزان" (١/ ٢٦٢ - ٢٦٣)، وغيرهم. وعزا السَّخَاويُّ في "المقاصد الحسنة" ص ٣٦ حديث أبي هريرة الذي أورده العُقَيْلِيّ، إلى الدَّارَقُطْنِيّ في "الأفراد"، وأبي جعفر بن البَخْتَرِي في الجزء الثالث عشر من "فوائده"، من الطريق الذي ساقه العُقَيْلِي. ونقل عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله: "إنَّ أشعث تفرَّد به". وقال السَّخَاوِيُّ: "وهو شديد الضَّعْفِ، والحديثُ مُنْكَرٌ جدًّا، اسْتَنْكَرَهُ العُقَيْلِيُّ". وقال السَّخَاويُّ أيضًا في "المقاصد" ص ٣٧: "وقد سئل شيخنا -يعني الحافظ ابن حَجَر- عن هذا الحديث فقال: إنَّه جاء من طرق لا تخلو من مَقَالٍ. وقد جَمَعَ طرقه البيهقي في كتاب "المَدْخَل"". ورواه ابن الجَوْزِي في "الموضوعات" (١/ ٢٥٧ - ٢٥٨) من طريق أشعث بن بَرَاز، عن قَتَادة، به. ثم نقل ما تقدَّم عن العُقَيْلِي، وقال: "وذكر أبو سليمان الخَطَّابي عن السَّاجِي عن يحيى بن مَعِين قال: هذا الحديث وَضَعَتْهُ الزنادقة. قال الخَطَّابي: هو باطل لا أصل له". وتعقَّبه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ" (١/ ٢١٣ - ٢١٤)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٢٦٤ - ٢٦٥)، بكونه ضعيفًا لا موضوعًا، وأنَّ له من الشواهد ما يَدْفَعُ عنه الوضعَ. وعلَّق المحققان لكتاب "تنزيه الشريعة" على هذا التعقيب بقولهما: "الحديث باطل منكر جدًّا كما قال العُقَيْلِي وغيره، ومحاولة المؤلف -يعني ابن عَرَّاق- تبعًا للسُّيُوطيّ تقويته غلط، فإنَّ الحديث مِنْ وَضْعِ بعض الزنادقة للتلاعب بالسُّنَّة، وغَفَلَ السُّيُوطيُّ ثم المؤلف رحمهما اللَّه عن هذا المقصد الخبيث". أقول: ما تقدَّم من القول بوضع الحديث، إنَّما هو منصرف إلى الطريق الذي فيه زيادة قوله: "قُلْتُهُ أو لم أَقُلْهُ"، فإنَّها ولا شَكَّ زيادة مِنْ وَضْعِ الزنادقة أعداء السُّنَّة المُطَهَّرة؛ أمَّا الطريق الذي ليست فيه هذه الزيادة فإنَّه مُرْسَلٌ قَويٌّ، وليس فيه إلَّا الدلالة على أنَّ من أدلَّة صدق الحديث أن يكون موافقًا لقواعد الشريعة ومُحْكَمَاتِها ومقاصدها، وأنَّه إذا جاء على خلاف ذلك كان دليلًا على بطلانه، واللَّه ﷾ أعلم.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.