السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
فيه بَعضهُم: لا يَمَلُّ مِنَ الثَّوابِ حَتَّى تَمَلّوا مِنَ العَمَلِ. واللهُ عَزَّ وجَلَّ لا يوصَفُ بالمَلالِ، ولَكِنَّ الكَلامَ أُخرِجَ مُخرَجَ المُحاذاةِ؛ اللَّفظِ
باللَّفظِ، وذَلِكَ شائعٌ (١) في كَلامِ العَرَبِ، وعَلَى ذَلِكَ خَرَجَ قَولُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} [الشورى: ٤٠] . قوبِلَتِ السَّيِّئَةُ الأولَى التي هِيَ ذَنبٌ بالجَزاءِ على لَفظِ السَّيِّئَةِ، والقِصاصُ عَدلٌ لَيسَ بسَيِّئَةٍ، وكَذَلِكَ قَولُه تَعالَى: {فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [البقرة: ١٩٤] واقتِصاصُه لَيسَ بظُلمٍ ولا عُدوانٍ، فأُخرِجَ في اللَّفظِ لِلمُحاذاةِ على الاعتِداءِ، والمَعنَى لَيسَ باعتِداءٍ، فكَذَلِكَ قَولُه: "فإِنَّ اللهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا" . أُخرِجَ مُحاذيًا للَّفظِ (٢) : "حَتَّى تَمَلُّوا" . والمَعنَى: لا يَقطَعُ عَنهُم ثَوابَ أعمالِهِم ما لَم يَمَلُّوا فيَترُكوها، واللهُ أعلَمُ.
السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٤٧٣٨ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَدِيبُ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا هِشَامٌ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ: هَذِهِ فُلَانَةُ، تَذْكُرُ مِنْ صَلَاتِهَا، فَقَالَ: "مَهْ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، §وَأَحَبُّ الدِّينِ مَا دُوِِمَ عَلَيْهِ" . وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ "فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا" قَالَ فِيهِ بَعْضُهُمْ: "لَا يَمَلُّ مِنَ الثَّوَابِ حَتَّى تَمَلُّوا مِنَ الْعَمَلِ" ، وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُوصَفُ بِالْمَلَالِ، وَلَكِنَّ الْكَلَامَ أُخْرِجَ مَخْرَجَ الْمُحَاذَاةِ لِلَّفْظِ بِاللَّفْظِ، وَذَلِكَ شَائِعٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَعَلَى ذَلِكَ خَرَجَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} [الشورى: ٤٠] قُوْبِلَتِ السَّيِّئَةُ الْأُولَى الَّتِي هِيَ ذَنْبٌ بِالْجَزَاءِ عَلَى لَفْظِ السَّيِّئَةِ، وَالْقِصَاصُ عَدْلٌ لَيْسَ بِسَيِّئَةٍ. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى {فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [البقرة: ١٩٤] وَاقْتِصَاصُهُ لَيْسَ بِظُلْمٍ وَلَا عُدْوَانٍ، فَأُخْرِجَ فِي اللَّفْظِ لِلمُحَاذَاةِ عَلَى الِاعْتِدَاءِ وَالْمَعْنَى لَيْسَ بِاعْتِدَاءٍ، فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: "فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا" أُخْرِجَ مُحَاذِيًا لِلَّفْظِ حَتَّى تَمَلُّوا، وَالْمَعْنَى لَا يَقْطَعُ عَنْهُمْ ثَوَابَ أَعْمَالِهِمْ مَا لَمْ يَمَلُّوا فَيَتْرُكُوهَا، وَاللهُ أَعْلَمُ
السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
فيه بَعضهُم: لا يَمَلُّ مِنَ الثَّوابِ حَتَّى تَمَلّوا مِنَ العَمَلِ. واللهُ ﷿ لا يوصَفُ بالمَلالِ، ولَكِنَّ الكَلامَ أُخرِجَ مُخرَجَ المُحاذاةِ؛ اللَّفظِ
باللَّفظِ، وذَلِكَ شائعٌ (¬١) في كَلامِ العَرَبِ، وعَلَى ذَلِكَ خَرَجَ قَولُ اللهِ ﷿: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [الشورى: ٤٠]. قوبِلَتِ السَّيِّئَةُ الأولَى التي هِيَ ذَنبٌ بالجَزاءِ على لَفظِ السَّيِّئَةِ، والقِصاصُ عَدلٌ لَيسَ بسَيِّئَةٍ، وكَذَلِكَ قَولُه تَعالَى: ﴿فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٤] واقتِصاصُه لَيسَ بظُلمٍ ولا عُدوانٍ، فأُخرِجَ في اللَّفظِ لِلمُحاذاةِ على الاعتِداءِ، والمَعنَى لَيسَ باعتِداءٍ، فكَذَلِكَ قَولُه: "فإِنَّ اللهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا". أُخرِجَ مُحاذيًا للَّفظِ (¬٢): "حَتَّى تَمَلُّوا". والمَعنَى: لا يَقطَعُ عَنهُم ثَوابَ أعمالِهِم ما لَم يَمَلُّوا فيَترُكوها، واللهُ أعلَمُ.
السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٤٧٣٨ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَدِيبُ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا هِشَامٌ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ: هَذِهِ فُلَانَةُ، تَذْكُرُ مِنْ صَلَاتِهَا، فَقَالَ: " مَهْ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَأَحَبُّ الدِّينِ مَا دُوِِمَ عَلَيْهِ ". وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: قَوْلُهُ ﵇: " فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا " قَالَ فِيهِ بَعْضُهُمْ: " لَا يَمَلُّ مِنَ الثَّوَابِ حَتَّى تَمَلُّوا مِنَ الْعَمَلِ "، وَاللهُ ﷿ لَا يُوصَفُ بِالْمَلَالِ، وَلَكِنَّ الْكَلَامَ أُخْرِجَ مَخْرَجَ الْمُحَاذَاةِ لِلَّفْظِ بِاللَّفْظِ، وَذَلِكَ شَائِعٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَعَلَى ذَلِكَ خَرَجَ قَوْلُ اللهِ ﷿: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [الشورى: ٤٠] قُوْبِلَتِ السَّيِّئَةُ الْأُولَى الَّتِي هِيَ ذَنْبٌ بِالْجَزَاءِ عَلَى لَفْظِ السَّيِّئَةِ، وَالْقِصَاصُ عَدْلٌ لَيْسَ بِسَيِّئَةٍ. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٤] وَاقْتِصَاصُهُ لَيْسَ بِظُلْمٍ وَلَا عُدْوَانٍ، فَأُخْرِجَ فِي اللَّفْظِ لِلمُحَاذَاةِ عَلَى الِاعْتِدَاءِ وَالْمَعْنَى لَيْسَ بِاعْتِدَاءٍ، فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: " فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا " أُخْرِجَ مُحَاذِيًا لِلَّفْظِ حَتَّى تَمَلُّوا، وَالْمَعْنَى لَا يَقْطَعُ عَنْهُمْ ثَوَابَ أَعْمَالِهِمْ مَا لَمْ يَمَلُّوا فَيَتْرُكُوهَا، وَاللهُ أَعْلَمُ
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.