ابن حِبَّان: لا يجوز الاحتجاج بشَيْبَة بن نَعَامَة" . وقد نقل الخطيب في "تاريخه" (١١/ ٢٨٤ - ٢٨٥) عن عبد اللَّه بن أحمد بن حَنْبَل قوله: "عرضتُ على أبي، حديث عثمان -يعني ابن أبي شَيْبَة- عن جرير عن شيبة بن نَعَامَة عن فاطمة بنت حسين عن فاطمة الكبرى عن النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في العصبة. . . فأنكرها جدًّا، وقال: هذه أحاديث موضوعة أو كأنَّها موضوعة" . ولم يرتض الإِمام السَّخَاوِيُّ في "المقاصد الحسنة" ص ٣٢٢ الحكم عليه بالوضع فقال: "أخرجه أبو يعلى، ومن طريقه الدَّيْلَمِيّ في" مسنده "عن عثمان بن أبي شَيْبَة بلفظ" لكلِّ بني آدم عصبة ينتمون إليه، إلَّا وَلَدَي فاطمة فأنا وليُّهُما وعصبتهما " (١) . ولم ينفرد به ابن أبي شَيْبَة، بل رواه الخطيب في" تاريخه ". ثم ذكر طريق الخطيب هذا، والذي سيأتي في الحديث التالي، ثم قال:" ولكنَّ شَيْبَة ضعيف، ورواية فاطمة عن جدَّتها مرسلة، ولكن له شاهد عند الطبراني. . . عن جابر مرفوعًا: "إنَّ اللَّه جَعَلَ ذُرِّيَّةَ كُلِّ نبيٍّ في صُلْبِهِ، وإنَّ اللَّه جعل ذُرِّيَّتي في صُلْبِ عليٍّ" . ويُرْوَى أيضًا عن ابن عبَّاس كما كتبته في "ارتقاء الغرف" ، وبعضها يقوِّي بعضًا. وقول ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" : إنَّه لا يصحُّ ليس بجيِّد ". أقول: حديث جابر الذي ذكره السَّخَاوِيُّ، رواه الطبراني في" المعجم الكبير "(٣/ ٣٥) رقم (٢٦٣٠) . وقال الهيثمي عنه في" المجمع "(٩/ ١٧٢):" فيه يحيى بن العلاء وهو متروك ". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٢) . أقول: وله شاهد من حديث عمر بن الخطَّاب، رواه الطبراني في" الكبير "(٣/ ٣٥) رقم (٢٦٣١) من طريق بشر بن مِهْرَان، حدَّثنا شَرِيك بن عبد اللَّه، عن شَبِيب بن غَرْقَدَة، عن المُسْتَظِل بن حُصَيْن، عن عمر مرفوعًا بلفظ:" كُلُّ بني أنثى فإنَّ عَصَبَتَهُمْ لأبيهم، ما خلا ولد فاطمة فإنِّي أنا عَصَبَتُهُمْ وأنا أبوهم ". قال الهيثمي في" مجمع الزوائد "(٤/ ٢٢٤) بعد أن ذكره:" وفيه بشر بن مِهْرَان وهو متروك ". * * *