زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يكونَ لَهُ خَبءٌ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ فَلْيَفْعَلْ" .
(١١/ ٢٦٣) في ترجمة (عمر بن محمد بن السَّرِيّ البَخْتَرِيّ الورَّاق أبو بكر، ويعرف بابن أبي طاهر) .
مرتبة الحديث:
إسنادُهُ تَالِفٌ. وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقْفَهُ، وقال: هو الصحيح.
ففيه صاحب الترجمة (عمر بن محمد بن السَّرِيّ البَخْتَرِيّ الورَّاق) ، وقد ذكر الحافظ الخطيب في ترجمته عن محمد بن أبي الفَوَارِس قوله: "كان مخلِّطًا في الحديث جدًّا، يَدَّعي ما لم يسمع ويُرَكِّب" . وعن أبي الحسن بن الفرات قوله: "كان يحفظ من الحديث قطعة حسنة، وكتب شيئًا كثيرًا ببغداد والشَّام ومِصْر، ثم ذهبت كتبه إلَّا شيئًا يسيرًا، وحدَّث عن البَاغَنْدِيّ بأحاديث لا أصل لها، وكان رديء المذهب" .
وترجم له الذَّهَبِيُّ في "المغني" (٢/ ٤٧٢) وقال: "هالك، اتَّهمه أبو الحسن بن الفُرات" .
كما ترجم له ابن حَجَر في "اللسان" (٤/ ٣٢٥) ونقل عن الحاكم قوله فيه: "فهم في الحديث، وهو أعرف النَّاس بسرقة الحديث والمقلوبات، كذَّاب، رأيتهم أجمعوا على ترك حديثه، وكتبوا على ما كتبوا عنه كذَّاب، فلم ألقه ولم أشتغل به" .
التخريج:
رواه الدَّارَقُطْنِيُّ في "العلل" (٤/ ٢٤٥) ، والضِّياء المَقْدِسِيّ في "المُخْتَارَة" (٣/ ٧٨) رقم (٨٨٤) ، من طريق أبي بكر الشَّافِعِيّ، حدَّثنا أحمد بن بشر المَرْثَدِيّ، ومحمد بن بشر بن مَطَر، قالا: حدَّثنا إسحاق بن إسماعيل، به.
قال الدَّارَقُطْنِيُّ: "ولم يُتَابَعْ -يعني إسحاق بن إسماعيل الطَّالْقَانِيّ - على رَفْعِهِ. ورواه شُعْبَة وزهير ويحيى القَطَّان وهُشَيْم وعليّ بن مُسْهِر وابن عُيَيْنَة وأبو معاوية وعَبْدَة ومحمد بن يزيد، عن إسماعيل، عن قيس، عن الزُّبَيْر موقوفًا، وهو الصحيح" .
ثم رواه الدَّارَقُطْنِيُّ من طريق عمر بن شَبَّة، عن يحيى، عن إسماعيل بن أبي خالد، به، موقوفًا على الزُّبَيْر بن العَوَّام.
ورواه النَّسَائي في "السنن الكبرى" في المواعظ -كما في "تحفة الأشراف" للمِزِّيّ (٣/ ١٨٥) رقم (٣٦٤٣) - عن سُوَيْد بن نصر، عن عبد اللَّه بن المُبَارَك، عن إسماعيل، به، موقوفًا على الزُّبَيْر أيضًا.
كما رواه الضِّياء المَقْدِسِيّ في "المُخْتَارَة" (٣/ ٧٧) رقم (٨٨٣) ، من طريق وكيع بن الجرَّاح، عن إسماعيل بن أبي خالد، به، موقوفًا على الزُّبَيْر أيضًا.
ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٣٣٧ - ٣٣٨) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم" . ونقل قول الدَّارَقُطْنِيّ السابق.
والحديث رواه القُضَاعي في "مسند الشهاب" (١/ ٢٦٧ - ٢٦٨) رقم (٤٣٤) من طريقين، عن عبد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: "مَنِ استطاعَ منكم أَنْ تكونَ له خَبِيئةٌ مِنْ عملٍ صالحٍ فَلْيَفْعَلْ" .
أقول: في طريقي القُضَاعي من لم أقف له على ترجمة فيما رجعت إليه، ولم يتكلَّم محقق "مسند الشهاب" على الطريقين بشيءٍ.
غريب الحديث:
قوله: "خَبءٌ" قال ابن الأثير في "النهاية" (٢/ ٣) : "الخَبءُ: كلُّ شيء غائب مستور يقال: خَبَأْتُ الشيءَ أَخْبَؤُهُ خُبْئًا إذا أَخْفَيْتَهُ. والخَبءُ والخَبِيءُ والخَبِيئةُ: الشيءُ المَخْبُوءُ" .
* * *
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يكونَ لَهُ خَبءٌ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ فَلْيَفْعَلْ".
(١١/ ٢٦٣) في ترجمة (عمر بن محمد بن السَّرِيّ البَخْتَرِيّ الورَّاق أبو بكر، ويعرف بابن أبي طاهر).
مرتبة الحديث:
إسنادُهُ تَالِفٌ. وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقْفَهُ، وقال: هو الصحيح.
ففيه صاحب الترجمة (عمر بن محمد بن السَّرِيّ البَخْتَرِيّ الورَّاق)، وقد ذكر الحافظ الخطيب في ترجمته عن محمد بن أبي الفَوَارِس قوله: "كان مخلِّطًا في الحديث جدًّا، يَدَّعي ما لم يسمع ويُرَكِّب". وعن أبي الحسن بن الفرات قوله: "كان يحفظ من الحديث قطعة حسنة، وكتب شيئًا كثيرًا ببغداد والشَّام ومِصْر، ثم ذهبت كتبه إلَّا شيئًا يسيرًا، وحدَّث عن البَاغَنْدِيّ بأحاديث لا أصل لها، وكان رديء المذهب".
وترجم له الذَّهَبِيُّ في "المغني" (٢/ ٤٧٢) وقال: "هالك، اتَّهمه أبو الحسن بن الفُرات".
كما ترجم له ابن حَجَر في "اللسان" (٤/ ٣٢٥) ونقل عن الحاكم قوله فيه: "فهم في الحديث، وهو أعرف النَّاس بسرقة الحديث والمقلوبات، كذَّاب، رأيتهم أجمعوا على ترك حديثه، وكتبوا على ما كتبوا عنه كذَّاب، فلم ألقه ولم أشتغل به".
التخريج:
رواه الدَّارَقُطْنِيُّ في "العلل" (٤/ ٢٤٥)، والضِّياء المَقْدِسِيّ في "المُخْتَارَة" (٣/ ٧٨) رقم (٨٨٤)، من طريق أبي بكر الشَّافِعِيّ، حدَّثنا أحمد بن بشر المَرْثَدِيّ، ومحمد بن بشر بن مَطَر، قالا: حدَّثنا إسحاق بن إسماعيل، به.
قال الدَّارَقُطْنِيُّ: "ولم يُتَابَعْ -يعني إسحاق بن إسماعيل الطَّالْقَانِيّ (¬١) - على رَفْعِهِ. ورواه شُعْبَة وزهير ويحيى القَطَّان وهُشَيْم وعليّ بن مُسْهِر وابن عُيَيْنَة وأبو معاوية وعَبْدَة ومحمد بن يزيد، عن إسماعيل، عن قيس، عن الزُّبَيْر موقوفًا، وهو الصحيح".
ثم رواه الدَّارَقُطْنِيُّ من طريق عمر بن شَبَّة، عن يحيى، عن إسماعيل بن أبي خالد، به، موقوفًا على الزُّبَيْر بن العَوَّام.
ورواه النَّسَائي في "السنن الكبرى" في المواعظ -كما في "تحفة الأشراف" للمِزِّيّ (٣/ ١٨٥) رقم (٣٦٤٣) - عن سُوَيْد بن نصر، عن عبد اللَّه بن المُبَارَك، عن إسماعيل، به، موقوفًا على الزُّبَيْر أيضًا.
كما رواه الضِّياء المَقْدِسِيّ في "المُخْتَارَة" (٣/ ٧٧) رقم (٨٨٣)، من طريق وكيع بن الجرَّاح، عن إسماعيل بن أبي خالد، به، موقوفًا على الزُّبَيْر أيضًا.
ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٣٣٧ - ٣٣٨) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه ﷺ". ونقل قول الدَّارَقُطْنِيّ السابق.
والحديث رواه القُضَاعي في "مسند الشهاب" (١/ ٢٦٧ - ٢٦٨) رقم (٤٣٤) من طريقين، عن عبد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: "مَنِ استطاعَ منكم أَنْ تكونَ له خَبِيئةٌ مِنْ عملٍ صالحٍ فَلْيَفْعَلْ".
أقول: في طريقي القُضَاعي من لم أقف له على ترجمة فيما رجعت إليه، ولم يتكلَّم محقق "مسند الشهاب" على الطريقين بشيءٍ.
غريب الحديث:
قوله: "خَبءٌ" قال ابن الأثير في "النهاية" (٢/ ٣): "الخَبءُ: كلُّ شيء غائب مستور يقال: خَبَأْتُ الشيءَ أَخْبَؤُهُ خُبْئًا إذا أَخْفَيْتَهُ. والخَبءُ والخَبِيءُ والخَبِيئةُ: الشيءُ المَخْبُوءُ".
* * *