تَجَاوَزَ اللَّهُ تعالى لي عَنْ أُمَّتي مَا حَدَّثَتْ بها أَنْفُسَهَا ما لم تَعْمَلْ به، أو تتكلَّمْ به" . (١١/ ٢٤٢) في ترجمة (عمر بن محمد التَّلْعُكْبَرِيّ الخطيب أبو حفص) . مرتبة الحديث: إسناده تالف. وقد صَحَّ من حديث أبي هريرة رضي اللَّه عنه. ففيه صاحب الترجمة (عمر بن محمد التَّلْعُكْبَرِي الخطيب) ، وقد قال الحافظ الخطيب عنه: "كان غير ثقة، وكان ضريرًا" . ونقل عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله فيه: "مشهور بوضع الحديث" . وترجم له الحافظ الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٣/ ٢٢١) ، ونقل قول الدَّارَقُطْنِيّ بلفظ: "وضَّاع للحديث" . كما ترجم له الحافظ ابن حَجَر في "اللسان" (٤/ ٣٢٦) ، وقال بعد أن نقل قول الخطيب السابق: "وكذا قال السَّمْعَانِيُّ في" الأنساب "" . أقول: ما قاله السَّمْعَانِيُّ في "الأنساب" (٣/ ٧٠) إنما نقله عن الخطيب من قوله. وفيه أيضًا (حمَّاد التَّنُوخي) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ بغداد" (١١/ ٢٤٢) في ترجمة (عمر بن محمد التَّلْعُكْبَرِيّ الخطيب) ، وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "مجهول" . ٢ - "ذيل ميزان الاعتدال" للعراقي ص ١٩٩ - ٢٠٠ رقم (٣٠٨) ونقل ما تقدَّم عن الدَّارَقُطْنِيّ. وقد ساق الحديث في ترجمته، ونقل قول الخطيب الآتي. ٣ - "اللسان" (٢/ ٣٥٥) . قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "بلغني عن الدَّارَقُطْنِيّ أنَّه ذكر هذا الحديث فقال: باطل من رواية هشام بن عُرْوَة عن أبيه، وحمَّاد التَّنُوخي: مجهول. والحمل في هذا الحديث على هذا الخطيب، فإنَّه مشهور بوضع الحديث" . التخريج: رواه الخطيب في "تاريخه" (٤/ ٣٢٣ - ٣٢٤) ، من طريق أيوب بن منصور، عن عبد الرحمن بن مُسْهِر، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا بلفظ: "مغفور لأُمَّتي ما حدَّثت به أنْفُسَهَا ما لم تتكلَّم بالشِّرْكِ" . وإسناده ضعيف جدًّا من أجل (عبد الرحمن بن مُسْهِر الكوفي) ، فإنَّه متروك. وقد تقدم الكلام على الحديث برقم (٥٩٥) . وعزاه في "كنز العُمَّال" (١٢/ ١٧٤) رقم (٣٤٥٤٠) إلى الخطيب وحده. والحديث رواه البخاري في الأيمان والنذور، باب إذا حنث ناسيًا في الأيمان (١١/ ٥٤٨ - ٥٤٩) رقم (٤٦٦٤) وغير موضع، ومسلم في الإيمان، باب تجاوز اللَّه عن حديث النفس والخواطر (١/ ١١٦) رقم (١٢٧) ، وغيرهما، عن أبي هريرة مرفوعًا: "إنَّ اللَّه تجاوزَ لأُمَّتي مَا حدَّثَتْ به أَنْفُسَهَا ما لم يتكلَّموا أو يَعْمَلُوا به" . * * *