زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي عن محمد بن مخلد عن al-Hasan bin Arfh bin Yazid عن عُمرُ بنُ عَبدِ الرَّحْمنِ، أَبُو حَفصٍ، الأبَّارُ عن منصور بن المعتمر عن عبد الله بن مرة عن جابان عن عبد الله بن عمرو السهمي

لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ أَرْبَعَةٌ: مُدْمِنُ خَمْرٍ، ولا عَاقٌّ لِوَالِدَيْهِ، ولا مَنَّانٌ، ولا وَلَدُ زَنْيَةٍ" . (١١/ ١٩١) في ترجمة (عمر بن عبد الرحمن بن قيس الأَبَّار الكوفي أبو حفص) . مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث دون قوله: "ولا وَلَدُ زَنْيَةٍ" صحيح من أوجه أخرى؛ ولهذه الجملة من الحديث شواهد بمجموعها يرتقي إلى الحسن. ففيه (جَابَان) -غير منسوب-، وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" للبخاري (٢/ ٢٥٧) وقال: "لا يُعْلَمُ لجَابَان سماعٌ من عبد اللَّه بن عمرو" . ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "التوحيد" لابن خُزَيْمَة ص ٣٦٥ وقال: "مجهول" . ٣ - "الجرح والتعديل" (٢/ ٥٤٦) وفيه عن أبي حاتم: "شيخ" . ٤ - "الثقات" لابن حِبَّان (٤/ ١٢١) . ٥ - "ميزان الاعتدال" (١/ ٣٧٧) وقال: "لا يُدْرَى من هو" . وفيه عن أبي حاتم: "ليس بحجَّة" . ٦ - "التقريب" (١/ ١٢٢) وقال: "مقبول، من الرابعة" / س. وباقي رجال إسناده حديثهم حسن. التخريج: رواه عبد الرزاق في "مصنَّفه" (٧/ ٤٥٤) ، وأحمد في "المسند" (٢/ ٢٠٣) ، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٥/ ١٦٢) رقم (٣٣٧٤) ، والدَّارِمي في "سننه" (١/ ١١٢) ، وابن خُزَيْمَة في كتاب "التوحيد" ص ٣٦٦، من طريق منصور، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن جَابَان، عنه، به. ورواه النَّسائي في الأشربة، باب الرواية في المدمنين في الخمر (٨/ ٣١٨) ، وأحمد في "المسند" (٢/ ٢٠١) ، والطَّيَالِسِيّ في "مسنده" ص ٣٠٣ رقم (٢٢٩٥) ، والدَّارِمي في "سننه" (١/ ١١٢) ، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٥/ ١٦٣) رقم (٣٣٧٥) ، من طريق منصور، عن سالم، عن نُبَيْط بن شَرِيط، عن جَابَان، عنه، به مرفوعًا، دون قوله: "ولا ولَدُ زَنْيَةٍ" . وروى البخاري في "التاريخ الكبير" (٢/ ٢٥٧) ، و "التاريخ الصغير" (١/ ٢٩٨) ، من طريق منصور، عن سالم، عن نُبَيْط، عن جَابَان، عن عبد اللَّه بن عمرو مرفوعًا بذكر الجزء الأخير منه فحسب. ولفظه عنده: "لا يدخل الجنَّة وَلَدُ زِنَا" . ورواه مختصرًا هكذا ابن خُزَيْمَة في "التوحيد" ص ٣٦٥، ومن ذات الطريق، إلَّا أنَّه لم يذكر (نُبَيْطًا) بين (سالم) و (جَابَان) . كما رواه الطَّحَاوي في "مُشْكِل الآثار" (١/ ٣٩٥) مختصرًا أيضًا، ومن ذات الطريق، إلَّا أنَّ بياضًا في المطبوع بين (سالم) و (عبد اللَّه بن عمرو) . قال البُخَاري في التاريخ "الكبير" عقب روايته له -ومثله في "التاريخ الصغير" : "لا يُعْلَمُ لجَابَان سماعٌ من عبد اللَّه بن عمرو. ولا لسالمٍ من جَابَان، ولا من نُبَيْط" . وزاد في "التاريخ الصغير" قوله: "ويُرْوَى عن عليّ بن زيد، عن عيسى بن حِطَّان، عن عبد اللَّه بن عمرو رفعه في أولاد الزِّنَا ولا يصحُّ" . وقال ابن خُزَيْمَة: "ليس هذا الخبر مِنْ شَرْطِنَا، ولا خَبَرُ نُبَيْط عن جَابَان، لأنَّ جَابَان: مجهول. وقد أسقط على من هذا الإسناد نُبَيْطًا" . قال الهيثمي في "المجمع" (٦/ ٢٥٧) : "رواه أحمد والطبراني وفيه جَابَان وثَّقه ابن حِبَّان، وبقية رجاله رجال الصحيح" . وقد رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٣/ ١٠٩) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "لا يصحُّ" . وأعلَّه بَجَابَان وعدم سماعه من عبد اللَّه بن عمرو بن العاص. وتعقَّبه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ" (٢/ ١٩٢ - ١٩٣) ، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٢٢٨) بما محصله: أنَّ ما أُعِلَّ به الحديث لا يصلح مسوِّغًا للحكم عليه بالوضع، خاصة مع وجود الشواهد. ومن قبلهما الحافظ ابن حَجَر في "القول المسدَّد" ص ٩٤، فإنَّه لم يرتض الحكم عليه بالوضع، فقال: "وليس شيء من ذلك ما يقتضي الحكم بالوضع" . وتابعه تلميذه الحافظ السَّخَاوِيُّ في "المقاصد الحسنة" ص ٤٧٠ فقال: "وزعم ابن طاهر وابن الجَوْزي أنَّ هذا الحديث موضوع، وليس بجيِّد" . وللحديث شواهد عدَّة انظرها في: "الترغيب والترهيب" (٣/ ٢٥٣ - ٢٥٧) ، و "المقاصد الحسنة" ص ٤٧٠، و "حِلْيَة الأولياء" (٣/ ٣٠٧ - ٣٠٩) ، و "مساوئ الأخلاق" للخرائطي ص ١١٥ - ١١٧ و ١٢٩، و "مُشْكِل الآثار" (١/ ٣٩٣ - ٣٩٥) ، و "مجمع الزوائد" (٦/ ٢٥٧) ، و "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٢٨٥ - ٢٩١) . ومن هذه الشواهد، ما رواه الطَّحَاوي في "مُشْكِل الآثار" (١/ ٣٩٥) عن أبي أُمَيَّة، حدَّثنا محمد بن سَابِق، حدَّثنا أبو إسرائيل، عن منصور، عن أبي الحجَّاج، عن مولى أبي قَتَادَة، عن النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال: "لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ: عَاقٌّ لوالديهِ، ولا مَنَّانٌ، ولا وَلَدُ زَنْيَةٍ، ولا مُدْمِنُ خَمْرٍ" . ورجال إسناده حديثهم حسن، عدا (مولى أبي قَتَادَة) فإني لم أعرفه؛ وعدا (أبي إسرائيل إسماعيل بن خليفة المُلائي) ، فإنه ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (١٨٩١) . و(أبو أُمَيَّة) هو (الطَّرَسُوسيّ محمد بن إبراهيم) : صدوق. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١١٣) . و(أبو الحجَّاج) هو (مجاهد بن جَبْر) : إمام تابعي ثقة. وتقدمت ترجمته في حديث (٣٩٩) . والخلاصة أن الحديث دون قوله: "ولا ولد زَنْيَةٍ" صحيح من أوجه أخرى كما سبق بيانه في حديث (١٤٥٣) ؛ أمَّا الجملة هذه، فإنَّها تحسن بمجموع الشواهد، واللَّه تعالى أعلم. مُشْكِلُ الحديث: قوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ وَلَدُ زَنْيَةٍ" ، ظاهره معارض لقوله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [سورة الإسراء: آية ١٥] . وقد أجاب العلماء عن ذلك بعدة أجوبة، ولعل أولاها فيما يظهر لي واللَّه أعلم، ما ذكروه من أنَّ ذلك حَالَ عَمَلِهِ بمثل عَمَلِ والديه وتحقُّقه به حتى صار غالبًا عليه، فاستحق بذلك أن يكون منسوبًا إليه، فيقال هو ابن له، كما ينسب المحفُّون بالدُّنْيَا إليها فيقال لهم بنو الدُّنْيَا بعملهم وتحققهم بها. وانظر أقوال العلماء في هذه المسألة في: "معالم السنن" للخَطَّابي (٥/ ٤٢١ - ٤٢٣) ، و "مُشْكِل الآثار" للطَّحَاوي (١/ ٣٩٢ - ٣٩٣) ، و "المنار المنيف" لابن القَيِّم ص ١٣٣، و "المقاصد الحسنة" للسَّخَاوي ص ٤٧٠. * * *

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.