إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْجَنَّةَ وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا بِعَشَائِرِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، وَلا يُزَادُ فِيهِمْ، وَلا يُنْقَصُ مِنْهُمْ. وخَلَقَ النَّارَ وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا بِعَشَائِرِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، وَلا يُزَادُ فِيهِمْ، وَلا يُنْقَصُ مِنْهُمْ" . فَقَالَ رَجُلٌ: أَلَا نَعْمَلُ يا رسولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "اعْمَلُوا فَكُلُّ امْرِئٍ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ" . "لفظ حديث ابن عبد الواحد، وهو أتمُّ" . (١١/ ١١٠) في ترجمة (عبَّاد بن عليّ بن مرزوق الثَّقَّاب السِّيْرِينيّ أبو يحيى) . مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (بكَّار بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن سِيْرِين السِّيْرِينيّ) وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (٢/ ١٢٢) وقال: "يتكلَّمون فيه" . ٢ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (١/ ١٥٠ - ١٥١) وذكر له بعض أحاديثه التي يرويها عن ابن عَوْن عن محمد بن سِيْرِين عن أبي هريرة. وقال: "كُلُّ هذه لا يُتَابَعُ عليها بكَّار، وليست بمحفوظة من حديث ابن عَوْن" . ٣ - "الجرح والتعديل" (٢/ ٤٠٩ - ٤١٠) وفيه عن ابن مَعِين: "كتبت عنه وليس به بأس" . وقال أبو حاتم: "لا يسكن القلب عليه، مضطرب" . وقال أبو زُرْعَة: "هو ذاهب الحديث، روى أحاديث مناكير، ولا أحدِّث عنه، حدَّث عن ابن عَوْن بما ليس من حديثه" . ٤ - "والمجروحين" (١/ ١٩٧) وقال: "يروي عن ابن عَوْن العُمَرِي أشياء مقلوبة لا يُتَابَعُ عليها، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد" . ٥ - "الكامل" (٢/ ٤٧٧ - ٤٧٨) وقال: "كُلُّ رواياته لا يُتَابَعُ عليها" . ٦ - "اللسان" (٢/ ٤٤ - ٤٥) . كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عبَّاد بن عليّ الثَّقَّاب السِّيْرِينيّ) ، ضعَّفه الأَزْدِيُّ. وتقدَّمت ترجمته في الحديث السابق (١٦٢٢) . و(ابن عَوْن) هو (عبد اللَّه بن عَوْن بن أَرْطَبَان البَصْري أبو عَوْن) : ثقة ثَبْتٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٣٦) . وقال الحافظ الخطيب عقب روايته له نقلًا عن أبي الفتح محمد بن الحسين الأَزْدِيّ الحافظ: "عبَّاد بن عليّ السِّيْرِينِيّ ضعيف روى عن بكَّار بن محمد عن أبي عَوْن عن ابن سِيْرين عن أبي هريرة حديثًا خطأ وَوَهِمٌ، وإنَّما رواه بكَّار بن محمد عن الثَّوْري عن طلحة بن يحيى عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أُمِّ المؤمنين عن النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم:" إنَّ اللَّه خَلَقَ الجنَّة وخَلَقَ لها أهلًا "، فجعله عبَّاد بن عليّ: عن بكَّار عن ابن عَوْن عن ابن سِيْرين عن أبي هريرة، كتبناه عنه إملاءً من لفظه ولا يصحُّ" . ثم رواه الخطيب من حديث عائشة من الطريق المذكور. التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ٢٥٥) ، و "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين من زوائد المعجمين" (٥/ ٣٦٤) رقم (٣٢٢٠) -، وابن عدي في "الكامل" (٢/ ٤٧٨) -في ترجمة (بكَّار بن عبد اللَّه بن محمد بن سِيْريِن) -، من طريق عبَّاد بن عليّ بن مرزوق، عن بكَّار، به. قال الطبراني: "لم يروه عن ابن عَوْن إلَّا بكَّار" . وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ١٨٨) : "رواه الطبراني في" الصغير "و" الأوسط "، وفيه بكَّار بن محمد السِّيْرِينيّ وثَّقه ابن مَعِين وضعَّفه الجمهور، وعبَّاد بن عليّ السِّيْرِينيّ ضعَّفه الأَزْدِيّ" . وقال ابن عدي: "هذا الحديث لم أره في جملة ما يروي بكَّار هذا عن ابن عَوْن عن ابن سِيْرِين عن أبي هريرة، الذي حدَّثناه عَبْدَان عن عمر بن الخَطَّاب عن بكَّار، وإنَّما حدَّثنا به عبَّاد بن عليّ، هذا الشيخ، وكان يُعْرَفُ به، ولم يكن عنده غير هذا الحديث. . . ولبكَّار هذا عن ابن عَوْن عن ابن سِيْرِين عن أبي هريرة غير ما ذكرت أحاديث لا يتابعه عليها أحد ". والحديث عزاه في" الجامع الكبير "(١/ ١٦٧) إلى الخطيب وحده! أقول: حديث السيدة عائشة، من طريق طلحة بن يحيى، عن عمَّته عائشة بنت طلحة، عن عائشة أُمِّ المؤمنين، والذي أشار إليه الأَزْدِيُّ فيما نقله عنه الخطيب قَبْلُ، رواه مسلم في القَدَرِ، باب معنى كل مولود يولد على الفطرة. . . (٤/ ٢٠٥٠) رقم (٢٦٦٢) ، وغيره، مطوَّلًا، وفيه:" يا عائشةُ: "إنَّ اللَّه خَلَقَ للجنَّةِ أهلًا، خَلَقَهُمْ لَهَا وهُمْ في أَصْلَاب آبَائِهِمْ، وخَلَقَ للنَّارِ أهلًا، خَلَقَهُمْ لَهَا وَهُمْ في أَصْلَابِ آبائِهِمْ" . ومسلم يرويه من طريق وكيع وإسماعيل بن زكريا وسفيان الثَّوْري عن طلحة بن يحيى، به. * * *