بغدادي في قِصَّة العبَّاس، لا يُتَابَعُ في حديثه" . يعني حديث العبَّاس كما نصَّ عليه الحافظ ابن حَجَر في "تعجيل المنفعة" ص ١٨٣. وقال الحافظ الخطيب عقب روايته له نقلًا عن ابن أبي حاتم: "حدَّثنا أبو سعيد يحيى بن سعيد القطَّان، حدَّثنا عُبَيْد بن أبي قُرَّة بإسناد نحوه. قال أبو محمد - [يعني ابن أبي حاتم] - سمعتُ أبي -وذكر هذا الحديث- فقال: هذا حديث لم يروه إلَّا عُبَيْد بن أبي قُرَّة، وكان ببغداد عند أحمد بن حنبل أو يحيى بن مَعِين -أنا أشك-، وكان يضن به، ورأيته يستحسن هذا الحديث، وَسُرَّ به حيث وجده عنده عن يحيى بن سعيد ". وانظر" العلل "لابن أبي حاتم (٢/ ٤٠٤) . ثم روى الخطيب الحديث من طريق عبد اللَّه بن سليمان ، حدَّثنا أبي، حدَّثنا حجَّاج، حدَّثنا عُبَيْد بن أبي قُرَّة بهذا الحديث. ونقل عن عبد اللَّه بن سليمان قوله:" كَتَبَ هذا الحديث عن أبي: أحمد بن صالح. والثُّرَيَّا تختلف في عددها، يقولون ثمانية، ويقول قوم لا يُوقَف على عددها كثرة ". وقال الحاكم:" هذا حديث تفرَّد به عُبَيْد بن أبي قُرَّة عن الليث. وإمامنا أبو زكريا - (يعني يحيى بن مَعِين) - رحمه اللَّه لو لم يرضه لما حدَّث عنه بمثل هذا الحديث ". وتعقَّبه الذَّهَبِيُّ بقوله:" لم يصحَّ هذا ". دون بيان علَّة ذلك. وقال الذَّهَبِيُّ في" سِيَر أعلام النبلاء "(٢/ ٩٦ - ٩٧) في ترجمة (العبَّاس) :" خبر منكر " (٢) . وقال في" ميزان الاعتدال "(٣/ ٢٢) في ترجمة (عُبَيْد بن أبي قُرَّة) عقب ذكره للحديث:" رواه أحمد بن حَنْبَل في "مسنده" عنه، هذا باطل ". وتعقَّبه الحافظ ابن حَجَر في" لسان الميزان "(٤/ ٦٢٣) فقال:" لم أر من سبق المؤلف -يعني الذَّهَبِيَّ- إلى الحكم على هذا الحديث بالبطلان ". ثم ساق بعض طرقه ممَّا تقدَّم.