زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الترغيب والترهيب" (٢/ ٢٦١) : "رواه أحمد بإسناد حسن" ! !
والجزء الأول من الحديث: "الخَيْلُ معقودٌ في نَوَاصِيهَا الخيرُ، معقودٌ أبدًا إلى يوم القيامة" ، قد صحَّ من رواية جمع من الصحابة، انظر حديثهم في: "جامع الأصول" (٤/ ٤٩ - ٥١) ، و "مجمع الزوائد" (٥/ ٢٥٨ - ٢٦٠) ، و "الترغيب والترهيب" (٢/ ٢٥٨ - ٢٦٣) .
ومن ذلك ما رواه البخاري في الجهاد، باب الجهاد ماضٍ مع البَرِّ والفاجر (٦/ ٥٦) رقم (٢٨٥٢) ، ومسلم في الإمارة، باب الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة (٣/ ١٤٩٣) رقم (١٨٧٣) ، وغيرهما، عن عُرْوَة بن الجَعْد البَارِقي مرفوعًا: "الخيلُ معقودٌ في نَوَاصِيهَا الخَيْرُ إلى يوم القيامةِ: الأَجْرُ والمَغْنَمُ" .
وباقي الحديث قد صحَّ نحوه من طرق أخرى، انظر: "جامع الأصول" (٤/ ٥٥٤ - ٥٥٦) ، و "مجمع الزوائد" (٥/ ٢٦٠ - ٢٦١) ، و "الترغيب والترهيب" (٢/ ٢٥٨ - ٢٦٢) .
ومن ذلك ما رواه مسلم في "صحيحه" في الزكاة، باب إثم مانع الزكاة (٢/ ٦٨١ - ٦٨٢) رقم (٩٨٧) عن أبي هريرة مرفوعًا في حديث طويل جاء فيه:. الْخَيْلُ ثَلَاثَةٌ: هِيَ لِرَجُلٍ وِزْرٌ، وَهِيَ لرجلٍ سِتْرٌ، وهي لرجلٍ أَجْرٌ، فَأَمَّا التي هي له وِزْرٌ، فرجلٌ رَبَطَهَا رِيَاءً وفَخْرًا ونِوَاءً عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَهِيَ لَهُ وِزْرٌ، وَأَمَّا التي هي له سِتْرٌ، فرجلٌ رَبَطَهَا في سبِيلِ اللَّهِ، ثم لم يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي ظُهُورِهَا ولا رِقَابِهَا، فهي له سِتْرٌ. وَأَمَّا التي هي له أَجْرٌ، فرجلٌ رَبَطَهَا في سبيل اللَّهِ لِأَهْلِ الإسْلَامِ، فِي مَرْجٍ وَرَوْضَةٍ، فما أَكَلَتْ مِنْ ذَلِكَ الْمَرْجِ، أو الرَّوْضَةِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا كُتِبَ له عَدَدَ مَا أَكَلَتْ حَسَنَاتٌ، وَكُتِبَ لَهُ، عَدَدَ أَرْوَاثِهَا وَأَبْوَالِهَا حَسَنَاتٌ، وَلَا تَقْطَعُ طِوَلَهَا فاسْتَنَّتْ شَرَفًا، أَوْ شَرَفَيْنِ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَدَدَ آثَارِهَا وَأَرْوَاثِهَا حَسَنَاتٍ، وَلَا مَرَّ بِهَا صَاحِبُهَا على نهرٍ، فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَا يُرِيدُ أَنْ يَسْقِيَهَا، إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ له عَدَدَ مَا شَرِبَتْ، حَسَنَاتٍ ".
* * *
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
محمد بن أحمد بن أبي الفوارس
قال: "الخَيْلُ معقودٌ في نَوَاصِيهَا الخَيْرُ، معقودٌ أبدًا إلى يوم القيامة، فمن رَبَطَهَا عُدَّةً في سبيل
اللَّه، وأَنْفَقَ عليها، فإنَّ شِبَعَهَا، وجُوعَهَا، ورِيَّهَا، وظَمَأَهَا، وأَرْوَاثَهَا، وأَبْوَالَهَا، في ميزانهِ يومَ القِيَامَةِ. ومَنْ رَبَطَهَا مَرَحًا، وفَرَحًا، ورِيَاءً، وسُمْعَةً، فإنَّ شِبَعَهَا، وجُوعَهَا، وَرِيَّها، وظَمَأَهَا، وأَرْوَاثَهَا، وأَبْوَالَهَا، خُسْرَانٌ في موازينهِ يومَ القِيَامَةِ".
(١١/ ٥٩) في ترجمة (عبد الحميد بن بَهْرَام الفَزَارِي المَدَائِني).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف. والجزء الأول من الحديث: "الخيلُ معقودٌ في نَوَاصِيهَا الخَيْرُ، معقودٌ أبدًا إلى يوم القيامةِ"، صحيح من طرق أخرى. وباقي الحديث: قد صحَّ نحوه من طرق أخرى أيضًا.
فيه (شَهْر) وهو (ابن حَوْشَب الأَشْعَرِي الشَّامي -مولى أسماء بنت يزيد بن السَّكَن-): تابعي مشهور، وثَّقه أحمد وابن مَعِين، وضعَّفه النَّسَائي وابن عدي وابن حِبَّان، وتَرَكَ شُعْبَة حديثه، وكان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدِّث عنه. قال ابن عدي في ترجمته من "الكامل" (٤/ ١٣٥٧ - ١٣٥٨): "ولشَهْر بن حَوْشَب هذا غير ما ذكرت من الحديث، ويروي عنه عبد الحميد بن بَهْرَام أحاديث غيرها، وعامَّة ما يرويه هو وغيره من الحديث فيه من الإنكار ما فيه".
ونقل الحافظ الخطيب في "تاريخه" (١١/ ٦٠) في ترجمة (عبد الحميد بن بَهْرَام) -بعدما ذكر توثيق الأئمة له- عن أبي عليّ صالح جَزَرَة قوله: "عبد الحميد بن بَهْرَام مَدَائِني بزَّار، ليس بشيء، يروي عن (شَهْر)، عنده صحيفة عنه منكرة". قال الخطيب معقِّبًا: "الحَمْلُ في تلك الصحيفة على (شَهْر) لا على عبد الحميد". وقد نقل الخطيب قَبْلُ في (١١/ ٥٩) منه عن عليّ بن المَدِيني: أنَّ عبد الحميد بن بَهْرَام -وهو ثقة عنده- إنما كان يروي عن شَهْر بن حَوْشَب من كتابٍ كان عنده. وقال الحافظ ابن حَجَر عن (شَهْرٍ) في "التقريب" (١/ ٣٥٥): "صدوق كثير الإرسال والأوهام". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣٩).
و (أبو النَّضْر) هو (هاشم بن القاسم بن مسلم اللَّيْثِي، ولقبه: قَيْصَر): إمام حافظ ثقة ثَبْتٌ، مِنَ الآمرين بالمعروف والنَّاهين عن المنكر، أخرج له الستة، ووفاته عام (٢٠٧ هـ). انظر في ترجمته: "السِّيَر" (٩/ ٥٤٥ - ٥٤٩)، و"التهذيب" (١١/ ١٨ - ١٩)، و"التقريب" (٢/ ٣١٤).
التخريج:
رواه أحمد في "المسند" (٦/ ٤٥٥)، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٩/ ٤٣)، من طريق عبد الحميد بن بَهْرَام، عن شَهْر بن حَوْشَب، عنها، به.
قال الهيثمي في "المجمع" (٥/ ٢١٦): "رواه أحمد وفيه (شَهْرٌ) وهو ضعيف".
وقال المُنْذِريُّ في "الترغيب والترهيب" (٢/ ٢٦١): "رواه أحمد بإسناد حسن"! !
والجزء الأول من الحديث: "الخَيْلُ معقودٌ في نَوَاصِيهَا الخيرُ، معقودٌ أبدًا إلى يوم القيامة"، قد صحَّ من رواية جمع من الصحابة، انظر حديثهم في: "جامع الأصول" (٤/ ٤٩ - ٥١)، و"مجمع الزوائد" (٥/ ٢٥٨ - ٢٦٠)، و"الترغيب والترهيب" (٢/ ٢٥٨ - ٢٦٣).
ومن ذلك ما رواه البخاري في الجهاد، باب الجهاد ماضٍ مع البَرِّ والفاجر (٦/ ٥٦) رقم (٢٨٥٢)، ومسلم في الإمارة، باب الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة (٣/ ١٤٩٣) رقم (١٨٧٣)، وغيرهما، عن عُرْوَة بن الجَعْد البَارِقي مرفوعًا: "الخيلُ معقودٌ في نَوَاصِيهَا الخَيْرُ إلى يوم القيامةِ: الأَجْرُ والمَغْنَمُ".
وباقي الحديث قد صحَّ نحوه من طرق أخرى، انظر: "جامع الأصول" (٤/ ٥٥٤ - ٥٥٦)، و"مجمع الزوائد" (٥/ ٢٦٠ - ٢٦١)، و"الترغيب والترهيب" (٢/ ٢٥٨ - ٢٦٢).
ومن ذلك ما رواه مسلم في "صحيحه" في الزكاة، باب إثم مانع الزكاة (٢/ ٦٨١ - ٦٨٢) رقم (٩٨٧) عن أبي هريرة مرفوعًا في حديث طويل جاء فيه:. الْخَيْلُ ثَلَاثَةٌ: هِيَ لِرَجُلٍ وِزْرٌ، وَهِيَ لرجلٍ سِتْرٌ، وهي لرجلٍ أَجْرٌ، فَأَمَّا التي هي له وِزْرٌ، فرجلٌ رَبَطَهَا رِيَاءً وفَخْرًا ونِوَاءً (¬١) عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَهِيَ لَهُ وِزْرٌ، وَأَمَّا التي هي له سِتْرٌ، فرجلٌ رَبَطَهَا في سبِيلِ اللَّهِ، ثم لم يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي ظُهُورِهَا ولا رِقَابِهَا، فهي له سِتْرٌ. وَأَمَّا التي هي له أَجْرٌ، فرجلٌ رَبَطَهَا في سبيل اللَّهِ لِأَهْلِ الإسْلَامِ، فِي مَرْجٍ وَرَوْضَةٍ، فما أَكَلَتْ مِنْ ذَلِكَ الْمَرْجِ، أو الرَّوْضَةِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا كُتِبَ له عَدَدَ مَا أَكَلَتْ حَسَنَاتٌ، وَكُتِبَ لَهُ، عَدَدَ أَرْوَاثِهَا وَأَبْوَالِهَا حَسَنَاتٌ، وَلَا تَقْطَعُ طِوَلَهَا (¬٢) فاسْتَنَّتْ شَرَفًا، أَوْ شَرَفَيْنِ (¬٣) إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَدَدَ آثَارِهَا وَأَرْوَاثِهَا حَسَنَاتٍ، وَلَا مَرَّ بِهَا صَاحِبُهَا على نهرٍ، فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَا يُرِيدُ أَنْ يَسْقِيَهَا، إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ له عَدَدَ مَا شَرِبَتْ، حَسَنَاتٍ".
* * *