زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إنَّ أُمَّتي لَنْ تُخْزَى ما أَقَامُوا صِيَامَ رَمَضَانَ" .
قبل يا رسول اللَّه: وما خِزْيُهُمْ في إضاعة شهر رمضان؟ قال: "انتهاكُ المَحَارِمِ فيه، مَنْ زَنَى فيه، أو شرب فيه خَمْرًا، لعنهُ اللَّهُ ومن في السموات إلى مِثْلِهِ مِنَ الحَوْلِ، فإنْ ماتَ فيه قبل أَنْ يُدْرِكَ رمضانَ آخر، فليست له عند اللَّه حسنةٌ يتَّقي بها النَّارَ، فاتَّقوا شَهْرَ رَمَضَانَ، فإنَّ الحسنات تُضَاعَفُ فيه ما لا تضاعفُ فيما سواهُ، وكذلك السَّيِّئاتُ" .
(١٠/ ٤٢٨ - ٤٢٩) في ترجمة (عبد الملك بن محمد بن عَدِيّ أبو نُعَيْم الجُرْجَانِيّ، المعروف بالإِسْتِرابَاذِيّ) .
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف.
ففيه والد (أحمد بن أبي طَيْبَة) وهو (عيسى بن سليمان بن دينار الدَّارِمي الجُرْجَاني أبو طَيْبَة) : ضعيف، ساق له ابن عَدِيّ عِدَّة مناكير. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤٣٦) . وقد تُوبع لكن من طريق ضعيف.
كما أنَّ فيه (أبو صالح) وهو (بَاذَام -ويقال: بَاذَان- الكَلْبِي مولى أُمِّ هانئ) : ضعيف أيضًا. وستأتي ترجمته في حديث (٢٠٥٤) .
وباقي رجال الإسنادين حديثهم حسن.
التخريج:
رواه الطبراني في "المعجم الصغير" ، (١/ ٢٤٧ - ٢٤٨) ، و "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٣/ ١٠٤ - ١٠٥) رقم (١٥٠٢) -، من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال في "الصغير" : "لم يروه عن الأَعْمَش إلَّا ابن أبي طَيْبَة، ولا عنه إلَّا ابنه. ولا يُروى عن أُمِّ هانئ إلَّا بهذا الإسناد، تفرَّد به عمَّار بن رجاء" .
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ١٤٤) : "رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط "، وفيه عيسى بن سليمان أبو طيبة ضعَّفه ابن مَعِين ولم يكن فيمن يتعمد الكذب ولكنه نُسِبَ إلى الوَهَم" .
ورواه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٨٩٦) -في ترجمة (عيسى بن سليمان أبو طَيْبَة) -، والسَّهْمِي في "تاريخ جُرْجَان" ص ٢٩٣ و ٤١٧، من طريق عمَّار بن رجاء، عن أحمد بن أبي طَيْبَة، به.
ورواه السَّهْمِيُّ في "تاريخ جُرْجَان" ص ٢٩٩، من طريق القاسم بن أبي شَيْبَة، حدَّثنا عِمْرَان بن أَبَان، حدَّثنا خَلَف بن خَلِيفة، حدَّثنا عبد اللَّه بن أبي مُلَيْكَة، عن الأَعْمَش، عن أبي صالح، عنه، به.
أقول: في إسناده فضلًا عن (أبي صالح بَاذَام الكَلْبِي) : (عِمْرَان بن أَبَان السُّلَمي) وهو ضعيف كما قال الحافظ في "التقريب" (٢/ ٨٢) . وانظر: "التهذيب" (٨/ ١٢١ - ١٢٢) .
وفيه كذلك (خَلَف بن خَلِيفة الأَشْجَعِي) وهو صدوق اختلط بأَخِرَةٍ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٦٨) .
ورواه ابن الجَوْزي في "العلل" (٢/ ٤٧ - ٤٨) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال "هذا حديث لا يصحُّ؛ وأحمد بن أبي طَيْبَة وأبوه: مجهولان.
وأبو صالح: اسمه (بَاذَام) ، ولم يرضه أحد من القدماء ".
أقول: قول ابن الجَوْزي:" وأحمد بن أبي طَيْبَة وأبوه مجهولان "، موضع نظر.
فـ (أحمد بن أبي طَيْبَة عيسى بن سليمان بن دينار الدَّارِمي الجُرْجَاني أبو محمد) ، كان أحد أعلام مدينة جُرْجَان وقاضيها، وثَّقه ابن مَعِين والخَلِيلي وابن حِبَّان، وقال الحافظ ابن حَجَر: صدوق له أفراد. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٣٦) .
أمَّا أبوه (عيسى بن سليمان الجُرْجَاني أبو طَيْبَة) فإنَّه ضعيف غير مجهول. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٣٦) .
وقد ذكر ابن أبي حاتم الحديث في" العلل "له (١/ ٢٦٦) ، من الطريق المتقدِّم، ونقل عن أبيه قوله:" هذا حديث موضوع عندي، يُشْبِهُ أنَّ يكون من حديث الكَلْبِيّ ".
* * *
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إنَّ أُمَّتي لَنْ تُخْزَى ما أَقَامُوا صِيَامَ رَمَضَانَ".
قبل يا رسول اللَّه: وما خِزْيُهُمْ في إضاعة شهر رمضان؟ قال: "انتهاكُ المَحَارِمِ فيه، مَنْ زَنَى فيه، أو شرب فيه خَمْرًا، لعنهُ اللَّهُ ومن في السموات إلى مِثْلِهِ مِنَ الحَوْلِ، فإنْ ماتَ فيه قبل أَنْ يُدْرِكَ رمضانَ آخر، فليست له عند اللَّه حسنةٌ يتَّقي بها النَّارَ، فاتَّقوا شَهْرَ رَمَضَانَ، فإنَّ الحسنات تُضَاعَفُ فيه ما لا تضاعفُ فيما سواهُ، وكذلك السَّيِّئاتُ".
(١٠/ ٤٢٨ - ٤٢٩) في ترجمة (عبد الملك بن محمد بن عَدِيّ أبو نُعَيْم الجُرْجَانِيّ، المعروف بالإِسْتِرابَاذِيّ).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف.
ففيه والد (أحمد بن أبي طَيْبَة) وهو (عيسى بن سليمان بن دينار الدَّارِمي الجُرْجَاني أبو طَيْبَة): ضعيف، ساق له ابن عَدِيّ عِدَّة مناكير. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤٣٦). وقد تُوبع لكن من طريق ضعيف.
كما أنَّ فيه (أبو صالح) وهو (بَاذَام -ويقال: بَاذَان- الكَلْبِي مولى أُمِّ هانئ): ضعيف أيضًا. وستأتي ترجمته في حديث (٢٠٥٤).
وباقي رجال الإسنادين حديثهم حسن.
التخريج:
رواه الطبراني في "المعجم الصغير"، (١/ ٢٤٧ - ٢٤٨)، و"المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٣/ ١٠٤ - ١٠٥) رقم (١٥٠٢) -، من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال في "الصغير": "لم يروه عن الأَعْمَش إلَّا ابن أبي طَيْبَة، ولا عنه إلَّا ابنه. ولا يُروى عن أُمِّ هانئ إلَّا بهذا الإسناد، تفرَّد به عمَّار بن رجاء".
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ١٤٤): "رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط"، وفيه عيسى بن سليمان أبو طيبة ضعَّفه ابن مَعِين ولم يكن فيمن يتعمد الكذب ولكنه نُسِبَ إلى الوَهَم".
ورواه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٨٩٦) -في ترجمة (عيسى بن سليمان أبو طَيْبَة) -، والسَّهْمِي في "تاريخ جُرْجَان" ص ٢٩٣ و ٤١٧، من طريق عمَّار بن رجاء، عن أحمد بن أبي طَيْبَة، به.
ورواه السَّهْمِيُّ في "تاريخ جُرْجَان" ص ٢٩٩، من طريق القاسم بن أبي شَيْبَة، حدَّثنا عِمْرَان بن أَبَان، حدَّثنا خَلَف بن خَلِيفة، حدَّثنا عبد اللَّه بن أبي مُلَيْكَة، عن الأَعْمَش، عن أبي صالح، عنه، به.
أقول: في إسناده فضلًا عن (أبي صالح بَاذَام الكَلْبِي): (عِمْرَان بن أَبَان السُّلَمي) وهو ضعيف كما قال الحافظ في "التقريب" (٢/ ٨٢). وانظر: "التهذيب" (٨/ ١٢١ - ١٢٢).
وفيه كذلك (خَلَف بن خَلِيفة الأَشْجَعِي) وهو صدوق اختلط بأَخِرَةٍ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٦٨).
ورواه ابن الجَوْزي في "العلل" (٢/ ٤٧ - ٤٨) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال "هذا حديث لا يصحُّ؛ وأحمد بن أبي طَيْبَة وأبوه: مجهولان.
وأبو صالح: اسمه (بَاذَام) (¬١)، ولم يرضه أحد من القدماء".
أقول: قول ابن الجَوْزي: "وأحمد بن أبي طَيْبَة وأبوه مجهولان"، موضع نظر.
فـ (أحمد بن أبي طَيْبَة عيسى بن سليمان بن دينار الدَّارِمي الجُرْجَاني أبو محمد)، كان أحد أعلام مدينة جُرْجَان وقاضيها، وثَّقه ابن مَعِين والخَلِيلي وابن حِبَّان، وقال الحافظ ابن حَجَر: صدوق له أفراد. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٣٦).
أمَّا أبوه (عيسى بن سليمان الجُرْجَاني أبو طَيْبَة) فإنَّه ضعيف غير مجهول. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٣٦).
وقد ذكر ابن أبي حاتم الحديث في "العلل" له (١/ ٢٦٦)، من الطريق المتقدِّم، ونقل عن أبيه قوله: "هذا حديث موضوع عندي، يُشْبِهُ أنَّ يكون من حديث الكَلْبِيّ".
* * *