تَعَاهَدُوا القُرْآنَ، فوالذي نَفْسِي بيدهِ لَهُوَ أشدُّ تَفَصِّيًا مِنَ الإبلِ النَّوَازعِ إلى أَوْطَانِهَا ". (١٠/ ٤٣٤) في ترجمة (عبد الملك بن هَوْذَة بن خَلِيفة البَكْرَاوي) . مرتبة الحديث: في إسناده صاحب الترجمة (عبد الملك بن هَوْذَة البَكْرَاوي) لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان. وقد تقدَّمت ترجمته في الحديث السابق رقم (١٥٧٢) . كما أنَّ فيه (عمرو بن خَلِيفة البَكْرَاوي أبو عثمان) وقد ترجم له في: ١ - " الثقات "لابن حِبَّان (٧/ ٢٢٩) وقال:" كان في بعض روايته بعض المناكير ". ٢ - " اللسان "(٤/ ٤٦٤) -وهو من زوائده على" الميزان "- ونقل توثيق ابن حِبَّان له فقط، وقال:" أخرج له ابن خُزَيْمَة في "صحيحه" ". وشيخ الخطيب (البَرْقَاني) هو (أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب أبو بكر) : ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣١٢) . و (علي بن محمد بن لؤلؤ) هو (عليّ بن محمد بن أحمد الثَّقَفِي الورَّاق أبو الحسن، ويعرف بابن لؤلؤ) : ثقة رديء الكتاب وكان لا يفهم الحديث. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٥٤١) . و(أبو الحسن القَافْلَائي) هو (عليّ بن الحسن بن سليمان القَطِيعي أبو الحسن) : ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٤٨) . و(ابن عَون) هو (عبد اللَّه بن عَوْن بن أَرْطَبَان البَصْرِي أبو عَوْن) : ثقة ثَبْتٌ، روى له الستة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٣٦) . و(محمد) هو: التابعي الجليل الثقة العابد (ابن سِيْرِين الأنصاري البَصْرِي أبو بكر) . وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤) . و(عَبِيدة) هو (ابن عمرو السَّلْمَاني الكوفي أبو عمرو) : تابعي مُخَضْرَمٌ ثقة ثَبْتٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٩٥) . والحديث صحيح من طرق أخرى بنحوه. التخريج: رواه الطبراني في "الكبير" (١٠/ ٢٠٧) رقم (١٠٣٤٧) ، و "الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٦/ ١٢٠ - ١٢١) رقم (٣٤٧٦) -، و "الصغير" (١/ ١١٠ - ١١١) ، من طريق عبد الملك بن هَوْذَة، عن عمرو بن خَلِيفة البَكْرَاوي، به. قال الطبراني في "الصغير" : "لم يروه عن ابن عَوْن إلَّا عمرو، تفرَّد به ابن هَوْذَة" . وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ١٦٩) : "رواه الطبراني في الثلاثة. . . وهو في الصحيح بغير هذا السياق، ورجال "الصغير" و "الأوسط" ثقات". والحديث رواه البخاري في فضائل القرآن، باب استذكار القرآن وتَعَاهُدِهِ (٩/ ٧٩) رقم (٥٠٣٢) -واللفظ له-، ومسلم في صلاة المسافرين، باب الأمر بتعهد القرآن (١/ ٥٤٤) رقم (٧٩٠) ، والتِّرْمِذِيّ في القراءات، باب رقم (١٠) (٥/ ١٩٣) رقم (٢٩٤٢) ، والنَّسَائي في الصلاة، باب جامع ما جاء في القرآن (٢/ ١٥٤ - ١٥٥) ، عن عبد اللَّه بن مسعود مرفوعًا: "بِئْسَ ما لأَحَدِهِمْ أَنْ يقولَ: نَسِيتُ آيةَ كَيْتَ وكَيْتَ، بَلْ نُسِّيَ، واسْتَذْكِرُوا القُرْآنَ، فإنَّه أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُور الرِّجالِ مِنَ النَّعَمِ" . وفي روايات أخرى: "مِنَ النَّعَمِ مِنْ عُقُلِهَا" . وبنحو هذه الرواية المطوَّلة، رواه عبد الرزاق في "مصنَّفه" (٣/ ٣٥٩) ، والطبراني في "الكبير" (١٠/ ١٦٨ - ١٦٩) رقم (١٠٢٣١) وأوله عندهما: "تعاهدوا القرآن فإنَّه وَحْشِي. . ." . وانظر شواهد الحديث في: "جامع الأصول" (٢/ ٤٤٧ - ٤٥٠) ، و "مجمع الزوائد" (٧/ ١٦٩) ، و "المصنَّف" لعبد الرزاق (٣/ ٣٥٨ - ٣٦٠) ، و "المصنَّف" لابن أبي شَيْبَة (٢/ ٥٠٠) . غريب الحديث: قوله: "تَفَصِّيًا" : "أي أشدّ خروجًا. يقال: تَفَصَّيْتُ من الأمر تَفَصِّيًا: إذا خرجت منه وتَخَلَّصْتِ" . "النهاية" (٣/ ٤٥٢) . وانظر: "فتح الباري" (٩/ ٨١) -في كتاب فضائل القرآن، باب استذكار القرآن وتعاهده-. قوله: "النَّوازِع" : أي الغرائب. انظر: "النهاية" (٥/ ٤١) ، و "المعجم الوسيط" مادة (نزع) ص ٩١٤. * * *