زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
انْصُرنِي على مَنْ بَغَى عليَّ، وأَرِني ثَأْرِي فيمن ظَلَمَنِي، وعَافِنِي في جَسَدِي، ومَتِّعْنِي بِسَمْعِي وبَصَرِي، واجْعَلْهُمَا الوَارِثَ مِنِّي" .
(١٠/ ٤٢٣) في ترجمة (عبد الملك بن هَوْذَة بن خَلِيفة البَكْرَاوي) .
مرتبة الحديث:
إسناده قويٌّ. وله شواهد يصحُّ بها.
ورجاله كلُّهم ثقات، عدا صاحب الترجمة (عبد الملك بن هَوْذَة البَكْرَاوي) ، حيث لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان. انظر "الثقات" له (٨/ ٣٨٧) . ولم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، وقال: "روى عنه عليّ بن الحسن بن سليمان القَافْلَائي القَطِيعي، وأبو رَوْق الهِزَّاني" . لكن تابعه (محمد بن عبد الرحيم السَّابَرِيّ) عند الطبراني كما سيأتي، وهو صدوق، كما قال أبو حاتم، ونقله عنه ولده في "الجرح والتعديل" (٨/ ٩) .
و (أبو رَوْق الهِزَّاني) هو (أحمد بن محمد بن بكر الهزَّاني البَصْرِي) ، ترجم له الذَّهَبِيُّ في "السِّيَر" (١٥/ ٢٨٥ - ٢٨٦) وقال: "مُسْنِدُ البَصْرَة الثقة المعمَّر" . كما ترجم له في "الميزان" (١/ ١٣٢ - ١٣٣) وقال: "هو صدوق فيما أرى" . وترجم له ابن حَجَر في "اللسان" (١/ ٢٥٦) وفيه عن ابن الأعرابي: "ثقة مأمون" . وقال مَسْلَمَة بن قاسم: "لم أر أحدًا من أصحاب الحديث ترك الكتابة عنه، وأحسب أنَّ موته كان في سنة أربع أو خمس وعشرين وثلاثمائة" .
وشيخ الخطيب (عليّ بن القاسم بن الحسن النَّجَّاد البَصْرِي أبو الحسن) ، لم أقف له على ترجمة إلَّا في "السِّيَر" للذَّهَبِيّ (١٧/ ٢٤٠) وقال: "الشيخ الثقة العالم. . . . كان من كبار العدول. . . لم أَظْفَرْ بأخباره. . . وكان في سنة ثلاث عشرة وأربع مئة حيًّا، وقد عُمِّر وتفرَّد" .
التخريج:
رواه الطبراني في "الدُّعاء" (٣/ ١٤٧٥ - ١٤٧٦) رقم (١٤٤٨) ، عن محمد بن عَبْدُوس بن كامل، حدَّثنا محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى، حدَّثنا أبو زيد الهَرَوي، حدَّثنا عليّ بن المُبَارَك، به
وعنده زيادة قوله: "ما أَبْقَيْتَنِي" بعد قوله: "ومَتِّعْنِي بِسَمْعِي وبَصَرِي" .
وقال محققه: "إسناده حسن" . ولم يخرِّجه.
وذكره الحافظ ابن حَجَر في "الإصابة" (٢/ ٢٧) في ترجمة (سعد بن زُرَارَة) فقال: "ورُوِّيْنَا في الثالث من حديث أبي رَوق الهِزَّاني ، من طريق ابن
أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن سعد بن زُرَارَة "وذكره.
وعزاه في" كنز العُمَّال "(٢/ ٢٠٥) رقم (٣٧٧٤) إلى الباوَرْدِيّ فقط!
وللحديث شواهد عدَّة، انظرها في:" المستدرك "للحاكم (١/ ٥٢٣ و ٥٢٧) ، و" عمل اليوم والليلة "لابن السُّنِّيّ ص ٣٤٠ - ٣٤١، و" جامع الأصول "(٤/ ٣٣٣)، و" مجمع الزوائد "(١٠/ ١٧٨)، و" الفتوحات الربانية "لابن عَلَّان (٣/ ١٦٦) .
ومن هذه الشواهد، ما رواه الحاكم في" المستدرك "(١/ ٥٢٧) عن عليّ بن أبي طالب رضي اللَّه عنه قال:" كان من دعاء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم: اللَّهم متِّعني بسمعي وبَصَري حتى تجعلهما الوارث مني، وعَافِنِي في دِيْني وجسدي، وانصرني ممَّن ظلمني حتى تريني فيه ثأري. . . "الحديث.
قال الحاكم:" صحيح الإسناد ". وقال الذَّهَبِيُّ في" تلخيص المستدرك ":" صحيح ". وقال ابن حَجَر كما في" الفتوحات الربانية "(٣/ ١٦٦) بعد أن عزاه للحاكم:" رواته ثقات، وهو حديث حسن، صحَّحه الحاكم، وفيه نظر لانقطاع في سنده ".
غريب الحديث:
قوله:" واجعلهما الوارث منِّي "قال الإمام النووي رحمه اللَّه في" الأذكار "ص ١٧٥:" قال العلماء: معنى اجعلهما الوارث منِّي: أي أبقهما صحيحين سليمين إلى أن أموت؛ وقيل: المراد بقاؤهما وقوتهما عند الكِبَر وضعف الأعضاء وباقي الحواس: أي اجعلهما وارثيْ قوَّةَ باقي الأعضاء والباقِيَيْن بعدهما؛ وقيل
المراد بالسمع: وعي ما يسمع والعمل به، وبالبصر: الاعتبار بما يرى: وروي "واجعله الوارث مني" فرد الهاء إلى الإمتاع فوحَّدَه ".
* * *
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
انْصُرنِي على مَنْ بَغَى عليَّ، وأَرِني ثَأْرِي فيمن ظَلَمَنِي، وعَافِنِي في جَسَدِي، ومَتِّعْنِي بِسَمْعِي وبَصَرِي، واجْعَلْهُمَا الوَارِثَ مِنِّي".
(١٠/ ٤٢٣) في ترجمة (عبد الملك بن هَوْذَة بن خَلِيفة البَكْرَاوي).
مرتبة الحديث:
إسناده قويٌّ. وله شواهد يصحُّ بها.
ورجاله كلُّهم ثقات، عدا صاحب الترجمة (عبد الملك بن هَوْذَة البَكْرَاوي)، حيث لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان. انظر "الثقات" له (٨/ ٣٨٧). ولم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، وقال: "روى عنه عليّ بن الحسن بن سليمان القَافْلَائي القَطِيعي، وأبو رَوْق الهِزَّاني". لكن تابعه (محمد بن عبد الرحيم السَّابَرِيّ) عند الطبراني كما سيأتي، وهو صدوق، كما قال أبو حاتم، ونقله عنه ولده في "الجرح والتعديل" (٨/ ٩).
و (أبو رَوْق الهِزَّاني) هو (أحمد بن محمد بن بكر الهزَّاني البَصْرِي)، ترجم له الذَّهَبِيُّ في "السِّيَر" (١٥/ ٢٨٥ - ٢٨٦) وقال: "مُسْنِدُ البَصْرَة الثقة المعمَّر". كما ترجم له في "الميزان" (١/ ١٣٢ - ١٣٣) وقال: "هو صدوق فيما أرى". وترجم له ابن حَجَر في "اللسان" (١/ ٢٥٦) وفيه عن ابن الأعرابي: "ثقة مأمون". وقال مَسْلَمَة بن قاسم: "لم أر أحدًا من أصحاب الحديث ترك الكتابة عنه، وأحسب أنَّ موته كان في سنة أربع أو خمس وعشرين وثلاثمائة".
وشيخ الخطيب (عليّ بن القاسم بن الحسن النَّجَّاد البَصْرِي أبو الحسن)، لم أقف له على ترجمة إلَّا في "السِّيَر" للذَّهَبِيّ (١٧/ ٢٤٠) وقال: "الشيخ الثقة العالم. . . . كان من كبار العدول. . . لم أَظْفَرْ بأخباره. . . وكان في سنة ثلاث عشرة وأربع مئة حيًّا، وقد عُمِّر وتفرَّد".
التخريج:
رواه الطبراني في "الدُّعاء" (٣/ ١٤٧٥ - ١٤٧٦) رقم (١٤٤٨)، عن محمد بن عَبْدُوس بن كامل، حدَّثنا محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى، حدَّثنا أبو زيد الهَرَوي، حدَّثنا عليّ بن المُبَارَك، به
وعنده زيادة قوله: "ما أَبْقَيْتَنِي" بعد قوله: "ومَتِّعْنِي بِسَمْعِي وبَصَرِي".
وقال محققه: "إسناده حسن". ولم يخرِّجه.
وذكره الحافظ ابن حَجَر في "الإصابة" (٢/ ٢٧) في ترجمة (سعد بن زُرَارَة) فقال: "ورُوِّيْنَا في الثالث من حديث أبي رَوق الهِزَّاني (¬١)، من طريق ابن
أبي كثير، عن محمد (¬١) بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن سعد بن زُرَارَة" وذكره.
وعزاه في "كنز العُمَّال" (٢/ ٢٠٥) رقم (٣٧٧٤) إلى الباوَرْدِيّ فقط!
وللحديث شواهد عدَّة، انظرها في: "المستدرك" للحاكم (١/ ٥٢٣ و ٥٢٧)، و"عمل اليوم والليلة" لابن السُّنِّيّ ص ٣٤٠ - ٣٤١، و"جامع الأصول" (٤/ ٣٣٣)، و"مجمع الزوائد" (١٠/ ١٧٨)، و"الفتوحات الربانية" لابن عَلَّان (٣/ ١٦٦).
ومن هذه الشواهد، ما رواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٥٢٧) عن عليّ بن أبي طالب ﵁ قال: "كان من دعاء رسول اللَّه ﵌: اللَّهم متِّعني بسمعي وبَصَري حتى تجعلهما الوارث مني، وعَافِنِي في دِيْني وجسدي، وانصرني ممَّن ظلمني حتى تريني فيه ثأري. . . " الحديث.
قال الحاكم: "صحيح الإسناد". وقال الذَّهَبِيُّ في "تلخيص المستدرك": "صحيح". وقال ابن حَجَر كما في "الفتوحات الربانية" (٣/ ١٦٦) بعد أن عزاه للحاكم: "رواته ثقات، وهو حديث حسن، صحَّحه الحاكم، وفيه نظر لانقطاع في سنده".
غريب الحديث:
قوله: "واجعلهما الوارث منِّي" قال الإمام النووي ﵀ في "الأذكار" ص ١٧٥: "قال العلماء: معنى اجعلهما الوارث منِّي: أي أبقهما صحيحين سليمين إلى أن أموت؛ وقيل: المراد بقاؤهما وقوتهما عند الكِبَر وضعف الأعضاء وباقي الحواس: أي اجعلهما وارثيْ قوَّةَ باقي الأعضاء والباقِيَيْن بعدهما؛ وقيل
المراد بالسمع: وعي ما يسمع والعمل به، وبالبصر: الاعتبار بما يرى: وروي "واجعله الوارث مني" فرد الهاء إلى الإمتاع فوحَّدَه".
* * *