زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
فرأيتُهُ يَدْفَعُ عن نَفْسِه شيئًا، ولم أرَ معه أحدًا، فقلت يا رسول اللَّه ما الذي تَدْفَعُ عن نَفْسِكَ؟ قال: "هذه الدُّنْيَا مُثِّلَتْ لي، فقلتُ لها إليكِ عنِّي، ثم رجعت فقالت: إنَّك إِنْ أُفْلِتَّ منِّي، فلن يفلت منِّي مَنْ بَعْدَكَ" .
(١٠/ ٢٦٨) في ترجمة (عبد الرحمن بن زَبَّان بن الحكم الطَّائي أبو عليّ) .
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف جدًّا.
ففيه (عبد الواحد بن زيد البَصْرِي الزَّاهِد) وهو متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٥١) .
وفيه كذلك (أَسْلَم الكوفي) ، ترجم له أبو الفضل عبد الرحيم العِرَاقي في "ذيل ميزان الاعتدال" ص ١٣٤ - ١٣٥ ونقل عن البزَّار قوله فيه: "ليس بالمعروف" . وذكر عن عبد الحقّ الإشبيلي أنَّه ضَعَّفَ حديثًا به. وانظر "اللسان" (١/ ٣٨٨ - ٣٨٩) .
وصاحب الترجمة (عبد الرحمن بن زَبَّان الطَّائي) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا.
و(مُرَّةُ) هو (ابن شَرَاحِيل الهَمْدَاني الكوفي أبو إسماعيل) : ثقة مُخَضْرَمٌ، لُقِّبَ بـ (مُرَّة الطَّيِّب) و (مُرَّة الخَيْر) لعبادته وخَيْرِه وعِلْمِهِ، خرَّج له الستة، وتوفي
في عام (٧٦ هـ) . انظر ترجمته مفصَّلًا في: "السِّيَر" (٤/ ٧٤ - ٧٥) ، و "التهذيب" (١٠/ ٨٨ - ٨٩) ، و "التقريب" (٢/ ٢٣٨) .
التخريج:
رواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٠٩) ، وابن أبي الدُّنْيَا في "ذَمِّ الدُّنيا" ص ١٦ رقم (١١) ، وعنه البيهقي في "شُعَب الإيمان" (٧/ ٣٤٣) رقم (١٥٠١٨) -ط بيروت-، من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، عن عبد الواحد بن زيد، به.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد" . وتعقَّبه الذَّهَبِيُّ بقوله: "عبد الصمد تركهـ البخاري وغيره" .
أقول: لم يصب الحافظ الذَّهَبِيُّ بإعلال الحديث بـ (عبد الصمد بن عبد الوارث) ، فإنَّ الذَّهَبِيَّ نَفْسَهُ رحمه اللَّه يقول عنه في "الكاشف" (٢/ ١٧٣) : "حجَّة" . وقال الحافظ ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٥٠٧) : "صدوق، ثَبْتٌ في شُعْبَة" / ع. وانظر "التهذيب" (٦/ ٣٢٧ - ٣٢٨) ، ولم يذكر الحافظ فيه ترك البخاري أو غيره له. وقد خرَّج له البخاري مع مسلم في "صحيحيهما" . فعلَّة الحديث هو (عبد الواحد بن زيد البَصْري) كما تقدَّم.
ورواه بنحوه، البزَّار في "مسنده" (٤/ ٢٣٨) رقم (٣٦١٨) -من كشف الأستار- من طريق إسماعيل بن سِنَان، عن عبد الواحد بن زيد، به؛ وقال: "عبد الواحد بصري شديد العِبَادة كان يذهب إلى القَدَر. و (أَسْلَم) : كوفي لا نعلم روى عنه غير عبد الواحد. و (مُرَّة) : مشهور روى عنه غير واحد. والحديث لا نعلم أحدًا رواه عن زيد عن أبي بكر إلَّا بهذا الإسناد" .
ورواه بنحوه أبو نُعَيْم الأَصْبَهَاني في "الحِلْيَة" (٦/ ١٦٤) ، من طريق قُرَّة بن حبيب، عن عبد الواحد بن زيد، به.
قال الحافظ المُنْذِريُّ في "الترغيب والترهيب" (٤/ ٢٠٦ - ٢٠٧) : "رواه ابن أبي الدُّنْيَا والبزَّار، ورواته ثقات إلَّا عبد الواحد بن زيد. وقد قال ابن حِبَّان: يُعْتَبَرُ حديثه إذا كان فوقه ثقة، ودونه ثقة، وهو هنا كذلك" .
أقول: عبد الواحد بن زيد ضعيف جدًّا. قال البخاري: تركوه. وقال النَّسَائي والفَلَّاس: متروك الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بالقويِّ في الحديث ضعيف بِمَرَّةٍ. فقول ابن حِبَّان موضع نظر.
وقال الحافظ العراقي في "تخريج أحاديث الإحياء" (٣/ ٢٠٢) : "أخرجه البزَّار بسند ضعيف بنحوه، والحاكم وصحَّح إسناده، وابن أبي الدُّنيا، والبيهقي من طريقه بلفظه" .
* * *
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
فرأيتُهُ يَدْفَعُ عن نَفْسِه شيئًا، ولم أرَ معه أحدًا، فقلت يا رسول اللَّه ما الذي تَدْفَعُ عن نَفْسِكَ؟ قال: "هذه الدُّنْيَا مُثِّلَتْ لي، فقلتُ لها إليكِ عنِّي، ثم رجعت فقالت: إنَّك إِنْ أُفْلِتَّ منِّي، فلن يفلت منِّي مَنْ بَعْدَكَ".
(١٠/ ٢٦٨) في ترجمة (عبد الرحمن بن زَبَّان بن الحكم الطَّائي أبو عليّ).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف جدًّا.
ففيه (عبد الواحد بن زيد البَصْرِي الزَّاهِد) وهو متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٥١).
وفيه كذلك (أَسْلَم الكوفي)، ترجم له أبو الفضل عبد الرحيم العِرَاقي في "ذيل ميزان الاعتدال" ص ١٣٤ - ١٣٥ ونقل عن البزَّار قوله فيه: "ليس بالمعروف". وذكر عن عبد الحقّ الإشبيلي أنَّه ضَعَّفَ حديثًا به. وانظر "اللسان" (١/ ٣٨٨ - ٣٨٩).
وصاحب الترجمة (عبد الرحمن بن زَبَّان الطَّائي) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا.
و(مُرَّةُ) هو (ابن شَرَاحِيل الهَمْدَاني الكوفي أبو إسماعيل): ثقة مُخَضْرَمٌ، لُقِّبَ بـ (مُرَّة الطَّيِّب) و (مُرَّة الخَيْر) لعبادته وخَيْرِه وعِلْمِهِ، خرَّج له الستة، وتوفي
في عام (٧٦ هـ). انظر ترجمته مفصَّلًا في: "السِّيَر" (٤/ ٧٤ - ٧٥)، و"التهذيب" (١٠/ ٨٨ - ٨٩)، و"التقريب" (٢/ ٢٣٨).
التخريج:
رواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٠٩)، وابن أبي الدُّنْيَا في "ذَمِّ الدُّنيا" ص ١٦ رقم (١١)، وعنه البيهقي في "شُعَب الإيمان" (٧/ ٣٤٣) رقم (١٥٠١٨) -ط بيروت-، من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، عن عبد الواحد بن زيد، به.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد". وتعقَّبه الذَّهَبِيُّ بقوله: "عبد الصمد تركهـ البخاري وغيره".
أقول: لم يصب الحافظ الذَّهَبِيُّ بإعلال الحديث بـ (عبد الصمد بن عبد الوارث)، فإنَّ الذَّهَبِيَّ نَفْسَهُ ﵀ يقول عنه في "الكاشف" (٢/ ١٧٣): "حجَّة". وقال الحافظ ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٥٠٧): "صدوق، ثَبْتٌ في شُعْبَة"/ ع. وانظر "التهذيب" (٦/ ٣٢٧ - ٣٢٨)، ولم يذكر الحافظ فيه ترك البخاري أو غيره له. وقد خرَّج له البخاري مع مسلم في "صحيحيهما". فعلَّة الحديث هو (عبد الواحد بن زيد البَصْري) كما تقدَّم.
ورواه بنحوه، البزَّار في "مسنده" (٤/ ٢٣٨) رقم (٣٦١٨) -من كشف الأستار- من طريق إسماعيل بن سِنَان، عن عبد الواحد بن زيد، به؛ وقال: "عبد الواحد بصري شديد العِبَادة كان يذهب إلى القَدَر. و (أَسْلَم): كوفي لا نعلم روى عنه غير عبد الواحد. و (مُرَّة): مشهور روى عنه غير واحد. والحديث لا نعلم أحدًا رواه عن زيد عن أبي بكر إلَّا بهذا الإسناد".
ورواه بنحوه أبو نُعَيْم الأَصْبَهَاني في "الحِلْيَة" (٦/ ١٦٤)، من طريق قُرَّة بن حبيب، عن عبد الواحد بن زيد، به.
قال الحافظ المُنْذِريُّ في "الترغيب والترهيب" (٤/ ٢٠٦ - ٢٠٧): "رواه ابن أبي الدُّنْيَا والبزَّار، ورواته ثقات إلَّا عبد الواحد بن زيد. وقد قال ابن حِبَّان: يُعْتَبَرُ حديثه إذا كان فوقه ثقة، ودونه ثقة، وهو هنا كذلك".
أقول: عبد الواحد بن زيد ضعيف جدًّا. قال البخاري: تركوه. وقال النَّسَائي والفَلَّاس: متروك الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بالقويِّ في الحديث ضعيف بِمَرَّةٍ. فقول ابن حِبَّان موضع نظر.
وقال الحافظ العراقي في "تخريج أحاديث الإحياء" (٣/ ٢٠٢): "أخرجه البزَّار بسند ضعيف بنحوه، والحاكم وصحَّح إسناده، وابن أبي الدُّنيا، والبيهقي من طريقه بلفظه".
* * *