زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٥٢٦ - أخبرني الحسين بن أحمد السَّلَمَاسي، حدَّثنا محمد بن عبد الرحمن المُخَلِّص، حدَّثنا محمد بن هارون الحَضْرَمي، حدَّثنا عليّ بن شعيب السِّمْسَار قال: حدَّثنا عبد الرحمن بن قيس أبو معاوية البَصْرِي الزَّعْفَرَاني، حدَّثنا
محمد بن عمرو بن عَلْقَمَة، عن أبي سَلَمَة،
عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "إنَّ أَوَّلَ كَرَامَةِ المُؤْمنِ أَنْ يُغْفَرَ لِمُشَيِّعِيهِ" .
(١٠/ ٢٥٠ - ٢٥١) في ترجمة (عبد الرحمن بن قيس الضَّبِّيّ الزَّعْفَرَانِيّ أبو معاوية) .
مرتبة الحديث:
إسناده تالف. والحديث قد ورد من طرق أخرى ضعيفة.
ففيه صاحب الترجمة (عبد الرحمن بن قيس الضَّبِّيّ) وهو متروك، وكذَّبه عبد الرحمن بن مهدي وأبو زُرْعة الرَّازي. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٩) .
و(أبو سَلَمَة) هو (ابن عبد الرحمن بن عَوْف الزُّهْرِيّ المدني) : أحد التابعين الثقات المكثرين، وقد اخْتُلِفَ في اسمه. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٠١) .
التخريج:
رواه أبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (٢/ ٢٩٨) من طريق أبي صالح أحمد بن راشد المَرْوَزِيّ، عن عبد الرحمن بن قيس، به.
ورواه ابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٦٠١) -في ترجمة (عبد الرحمن بن قيس الضَّبِّيّ) -، من طريق إسماعيل بن عبد اللَّه بن ميمون أبو النَّضْر، عن عبد الرحمن الضَّبِّيّ، به، بلفظ: "كرامةُ المؤمنِ على اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لِمُشَيِّعِيهِ" .
وفي "التهذيب" لابن حَجَر (٦/ ٢٥٨) في ترجمة (عبد الرحمن بن قيس الضَّبِّيّ) : "قال الحاكم: روى عن محمد بن عمرو، وحمَّاد بن سَلَمَة، أحاديث منكرة، منها: حديث" من كرامة المؤمن على اللَّه أن يغفر لِمُشَيِّعِيهِ ". قال -يعني الحاكم-: وهذا عندي موضوع، وليس الحمل فيه إلَّا عليه" .
ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٣/ ٢٢٦) عن ابن عدي من طريقه المتقدِّم.
كما رواه من حديث ابن عبَّاس وجابر، وقال: "هذه الأحاديث ليس فيها ما يصحُّ" .
وقال بخصوص حديث أبي هريرة في (٣/ ٢٢٧) منه: "تفرَّد به عبد الرحمن بن قيس" . ونقل أقوال العلماء فيه، ثم قال: "وفيه عبد اللَّه بن ميمون. قال البخاري: ذاهب الحديث، وقال ابن حِبَّان: يروي عن الأثبات المُلْزَقَات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد" .
أقول: قول ابن الجَوْزي: "وفيه عبد اللَّه بن ميمون. . ." وَهَمٌ، تابعه عليه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ" (٢/ ٤٣٠) ، وابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٣٧٠) . فإنَّ الذي في إسناد ابن عدي هو: (إسماعيل بن عبد اللَّه بن ميمون بن عبد الحميد العِجْلي أبو النَّضْر) ، وقد ترجم له الخطيب في "تاريخ بغداد" (٦/ ٢٨٢) ونقل عن النَّسَائي قوله فيه: "ليس به بأس" ، وكانت وفاته سنة (٢٧٠ هـ) . وليس هو (عبد اللَّه بن ميمون القدَّاح المَخْزُومي المكِّي) الذي نقل فيه ابن الجَوْزي تجريح البخاري وابن حِبَّان له، فليتنبه.
وقد رواه الخطيب في "تاريخه" (١١/ ٨١) من طريق ابن عدي، وصرَّح في الإسناد بأنَّه (أبو النَّضْر إسماعيل بن عبد اللَّه بن ميمون العِجْلِي) .
وقد تعقَّب السُّيُوطيُّ في "اللآلئ" (٢/ ٤٣٠ - ٤٣١) ابن الجَوْزيِّ في حكمه عليه بالوضع، وساق له عدَّة شواهد يَبْعُدُ معها الحكم عليه بالوضع. وقد لخَّص ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٣٧٠) كلامه؛ وقد تقدَّم ذكره عنه في حديث (٧٦٠) عند الكلام على حديث جابر، فانظره إن شئت.
* * *
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٥٢٦ - أخبرني الحسين بن أحمد السَّلَمَاسي، حدَّثنا محمد بن عبد الرحمن المُخَلِّص، حدَّثنا محمد بن هارون الحَضْرَمي، حدَّثنا عليّ بن شعيب السِّمْسَار قال: حدَّثنا عبد الرحمن بن قيس أبو معاوية البَصْرِي الزَّعْفَرَاني، حدَّثنا
محمد بن عمرو بن عَلْقَمَة، عن أبي سَلَمَة،
عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إنَّ أَوَّلَ كَرَامَةِ المُؤْمنِ أَنْ يُغْفَرَ لِمُشَيِّعِيهِ".
(١٠/ ٢٥٠ - ٢٥١) في ترجمة (عبد الرحمن بن قيس الضَّبِّيّ الزَّعْفَرَانِيّ أبو معاوية).
مرتبة الحديث:
إسناده تالف. والحديث قد ورد من طرق أخرى ضعيفة.
ففيه صاحب الترجمة (عبد الرحمن بن قيس الضَّبِّيّ) وهو متروك، وكذَّبه عبد الرحمن بن مهدي وأبو زُرْعة الرَّازي. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٩).
و(أبو سَلَمَة) هو (ابن عبد الرحمن بن عَوْف الزُّهْرِيّ المدني): أحد التابعين الثقات المكثرين، وقد اخْتُلِفَ في اسمه. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٠١).
التخريج:
رواه أبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (٢/ ٢٩٨) من طريق أبي صالح أحمد بن راشد المَرْوَزِيّ، عن عبد الرحمن بن قيس، به.
ورواه ابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٦٠١) -في ترجمة (عبد الرحمن بن قيس الضَّبِّيّ) -، من طريق إسماعيل بن عبد اللَّه بن ميمون أبو النَّضْر، عن عبد الرحمن الضَّبِّيّ، به، بلفظ: "كرامةُ المؤمنِ على اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لِمُشَيِّعِيهِ".
وفي "التهذيب" لابن حَجَر (٦/ ٢٥٨) في ترجمة (عبد الرحمن بن قيس الضَّبِّيّ): "قال الحاكم: روى عن محمد بن عمرو، وحمَّاد بن سَلَمَة، أحاديث منكرة، منها: حديث "من كرامة المؤمن على اللَّه أن يغفر لِمُشَيِّعِيهِ". قال -يعني الحاكم-: وهذا عندي موضوع، وليس الحمل فيه إلَّا عليه".
ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٣/ ٢٢٦) عن ابن عدي من طريقه المتقدِّم.
كما رواه من حديث ابن عبَّاس وجابر، وقال: "هذه الأحاديث ليس فيها ما يصحُّ".
وقال بخصوص حديث أبي هريرة في (٣/ ٢٢٧) منه: "تفرَّد به عبد الرحمن بن قيس". ونقل أقوال العلماء فيه، ثم قال: "وفيه عبد اللَّه بن ميمون. قال البخاري: ذاهب الحديث، وقال ابن حِبَّان: يروي عن الأثبات المُلْزَقَات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد".
أقول: قول ابن الجَوْزي: "وفيه عبد اللَّه بن ميمون. . . " وَهَمٌ، تابعه عليه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ" (٢/ ٤٣٠)، وابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٣٧٠). فإنَّ الذي في إسناد ابن عدي هو: (إسماعيل بن عبد اللَّه بن ميمون بن عبد الحميد العِجْلي أبو النَّضْر)، وقد ترجم له الخطيب في "تاريخ بغداد" (٦/ ٢٨٢) ونقل عن النَّسَائي قوله فيه: "ليس به بأس"، وكانت وفاته سنة (٢٧٠ هـ). وليس هو (عبد اللَّه بن ميمون القدَّاح المَخْزُومي المكِّي) الذي نقل فيه ابن الجَوْزي تجريح البخاري وابن حِبَّان له، فليتنبه.
وقد رواه الخطيب في "تاريخه" (١١/ ٨١) من طريق ابن عدي، وصرَّح في الإسناد بأنَّه (أبو النَّضْر إسماعيل بن عبد اللَّه بن ميمون العِجْلِي).
وقد تعقَّب السُّيُوطيُّ في "اللآلئ" (٢/ ٤٣٠ - ٤٣١) ابن الجَوْزيِّ في حكمه عليه بالوضع، وساق له عدَّة شواهد يَبْعُدُ معها الحكم عليه بالوضع. وقد لخَّص ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٣٧٠) كلامه؛ وقد تقدَّم ذكره عنه في حديث (٧٦٠) عند الكلام على حديث جابر، فانظره إن شئت.
* * *