زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
البرقاني عن أبا القاسم الآبندوني
قَصْوَاءَ، وإنَّما كان هذا لقبًا لها، وقيل: كانت مقطوعة الأُذُنِ" . "النهاية" (٤/ ٧٥) .
و (القَعُود) من الإبل: "ما أَمْكَنَ أن يُرْكَب، وأدناهُ أن يكون له سنتان، ثم هو قَعُودٌ إلى أن يُثْنِيَ فيدخُل في السُّنَّة السادسة، ثم هو جَمَل" . "النهاية" (٤/ ٨٧)
* * *
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
البرقاني عن أبا القاسم الآبندوني
كانت لا تُدْفَعُ في السِّبَاقِ، وذكر الحديث.
(٩/ ٤٣٧) في ترجمة (عبد اللَّه بن الحسن بن عمر البغدادي).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف جدًّا. وقد صَحَّ من حديث أنس بن مالك.
ففيه (إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأَسْلَمِيّ المَدَني أبو إسحاق) وهو متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٠٤).
و (أبو القاسم الآبَنْدُونِيّ) هو (عبد اللَّه بن إبراهيم الجُرْجَاني): إمام قدوة ثقة ثَبْتٌ. وسبقت ترجمته في حديث (٣١٢).
وشيخ الخطيب (البَرْقَاني) هو (أحمد بن محمد بن أحمد أبو بكر): إمام فقيه ثقة ثَبْت. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣١٢).
و (مَعْن) هو (ابن عيسى بن يحيى الأَشْجَعِيّ القَزَّاز أبو يحيى): حافظ ثقة ثَبْتٌ. قال أبو حاتم: هو أثبت أصحاب مالك، خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٩٨ هـ). انظر ترجمته في: "السِّيَر" (٩/ ٣٠٤ - ٣٠٦)، و"التهذيب" (١٠/ ٢٥٢ - ٢٥٣)، و"التقريب" (٢/ ٢٦٧).
التخريج:
رواه البزَّار في "مسنده" (٤/ ٢٧٠) رقم (٣٦٩٤) -من كشف الأستار-، عن أحمد بن الرَّبيع، حدَّثنا مَعْن بن عيسى، حدَّثنا مالك، عن الزُّهْرِيّ، عن سعيد بن المسيَّب قال: كانت نَاقَةُ رسول اللَّه ﷺ العَضْبَاءُ لا تُسْبَقُ، فجاء أَعَرَابِيٌّ على قَعُودٍ فَسَبَقَهَا، ف قال رسول اللَّه ﷺ: "حَقًّا على اللَّه لا يرتفع شيءٌ من الدُّنْيَا إلَّا وَضَعَهُ".
قال البزَّار: "لا نعلم رفعه إلَّا مالك، ولا عنه إلَّا مَعْن. قال مَعْن: كان مالك لا يسنده، فخرج علينا يومًا نشيطًا، فحدَّثنا به عن الزُّهْرِيّ عن سعيد عن أبي هريرة".
قال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٤٥٤ - ٤٥٥) بعد أن عزاه له: "ورجاله رجال الصحيح غير شيخ البزَّار: أحمد بن الرَّبيع، فإنِّي لم أعرفه".
أقول: وقد بحثت عنه طويلًا فلم أقف له على ترجمة، وأخشى أن يكون اسم (أحمد) قد صُحِّفَ عن (حُمَيْد)، فإنَّ الخطيب -كما سيأتي- قد رواه بإسناده عن حُمَيْد بن الرَّبيع اللَّخْمِي، عن مَعْن بن عيسى، به. واللَّه أعلم.
ورواه الخطيب -عقب روايته المتقدِّمة- فقال: "أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حمَّاد الواعظ، حدَّثنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البُهْلُول الأَزْرَق، حدَّثنا حُمَيْد بن الرَّبيع بن مالك اللَّخْمِي، حدَّثني مَعْن بن عيسى، حدَّثنا مالك بن أنس، عن ابن شِهَاب، عن سعيد بن المسيَّب، نحوه".
أقول: في إسناده: (حُمَيْد بن الرَّبيع بن حُمَيْد بن مالك اللَّخْمِي الخزَّاز أبو الحسن) وهو ضعيف، ووثَّقه البعض، وكذَّبه ابن مَعِين والحَضْرَمِي. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٨).
والحديث رواه البُخَاري في الجهاد، باب ناقة النبيّ ﷺ (٦/ ٧٧٣) رقم (٢٨٧٢)، وغير موضع، وأحمد في "المسند" (٣/ ١٠٣ و ٢٥٣)، والنَّسَائي في الخيل باب السبق (٦/ ٢٢٧)، وأبو داود في الأدب، باب في كراهية الرفعة في الأمور (٥/ ١٥١ - ١٥٢) رقم (٤٨٠٢)، وأبو يعلى في "مسنده" (٦/ ٩٠) رقم (٣٣٤٥)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٢/ ٤٤) رقم (٧٠١)، وعبد بن حُمَيْد في "المنتخب من المسند" (٣/ ١٥٤ و ١٦٤) رقم (١٣١٣ و ١٣٤٢)، والبَغَوي في "شرح السُّنَّة" (١٠/ ٣٩٢) رقم (٢٦٥١)، وأبو الشيخ بن حَيَّان الأَصْبَهَاني في "أخلاق النبيّ ﷺ وآدابه" ص ١٥٣، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ١٦ - ١٧ و ٢٥)، والقُضَاعي في "مسند الشهاب" (٢/ ١١٨ - ١١٩) رقم (١٠٠٩)، عن أنس بن مالك بمثل رواية أبي هريرة.
غريب الحديث:
أقول: ناقة النبيّ ﷺ (القَصَوَاءَ) و (العَضْبَاء)، واحدة كما جزم به الحَرْبِيُّ، وروى ابن سعد ذلك عن الوَاقِدِي. وهو ما يُشْعِرُهُ قول البُخَاري في ترجمته: "باب ناقة النبيّ ﷺ"، حيث يقول الحافظ ابن حَجَر ﵀ في "فتح الباري" (٦/ ٧٣): "أفرد الناقة في الترجمة إشارة إلى أن العَضْبَاء والقَصَواءَ واحدة".
وظَاهِرٌ من كلام ابن الأَثِير أنَّه يميل إليه. وهو ما يرجِّحه المُنْذِري. وهناك من يقول غير ذلك. انظر: "النهاية" (٤/ ٧٥)، و"مختصر سنن أبي داود" للمنذري (٦/ ٧٤).
و (العَضْبَاء): هي المقطوعة الأُذُن أو المشقوقة. ولم تكن ناقة النبيّ ﷺ، عَضْبَاءَ، إنَّما كان هذا لقبًا لها. انظر: "الفتح" (٣/ ٧٤).
و (القَصْوَاء): "الناقة التي قُطِعَ طرف أُذَنِهَا، وكُلُّ ما قطع من الأُذُن فهو جَدْع، فإذا بلغ الرُّبْعَ فهو قَصْعٌ، فإذا جاوزه فهو عَضْبٌ، فإذا استؤصلت فهو صَلْمٌ. يقال: قصوتُهُ قَصْوًا فهو مَقْصُوٌ، والناقة قَصْوَاءَ، ولا يقال: بَعِيرٌ أَقْصَى. ولم تكن ناقة النبيّ ﷺ، قَصْوَاءَ، وإنَّما كان هذا لقبًا لها، وقيل: كانت مقطوعة الأُذُنِ". "النهاية" (٤/ ٧٥).
و (القَعُود) من الإبل: "ما أَمْكَنَ أن يُرْكَب، وأدناهُ أن يكون له سنتان، ثم هو قَعُودٌ إلى أن يُثْنِيَ فيدخُل في السُّنَّة السادسة، ثم هو جَمَل". "النهاية" (٤/ ٨٧)
* * *