مَنْ مَاتَ وهو يقولُ: القُرْآنُ مَخْلُوقٌ، لَقِيَ اللَّهَ يومَ القِيَامَةِ وَوَجْهُهُ إلى قَفَاهُ" . (٩/ ٣٣٤) في ترجمة (صَدَقَة بن هُبَيْرَة المُوْصِلِي أبو عبد اللَّه) . مرتبة الحديث: موضوع. قال الحافظ الخطيب عقب روايته للحديث: "من بين: (ابن هُبَيْرَةَ) و (بقيَّة) ، لا يُعْرَفُ. وثور بن يزيد لم يُدْرِكْ أُمَّ الدَّرْدَاءِ" . وصاحب الترجمة (صَدَقَة بن هُبَيْرَة المَوْصِلِي) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ١٠٨ - ١٠٩) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، ونقل قوله السابق، وأضاف: "وقد ذكرنا أنَّ بقيَّة كان يروي عن المجهولين والضعفاء، وربما أسقط ذكرهم وذكر من رووا له عنه. وقد رُوي في هذا الباب أحاديث عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ليس فيهما شيءٌ يَثْبُتُ عنه" . وأقرَّه السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ١٠) . وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ١٣٥) ، ولخَّص فيه كلام السُّيُوطيّ على الحديث مع زيادات زادها، فقال: "رواه ابن عساكر من طريق حسَّان بن عَطِيَّة عن أبي الدَّرْدَاء بلفظ:" سألُ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عن القرآن، فقال: هو كلام اللَّه غير مخلوق ". وفي سنده منصور بن إبراهيم القَزْويني، قال الذَّهَبِيُّ فيه: لا شيء، سمع منه أبو عليّ بن هارون حديثًا باطلًا. قال الحافظ ابن حَجَر: وهو هذا الحديث. قال الخطيب: وحسَّان لم يُدْرِكْ أبا الدَّرْدَاء. وله طريق ثان: أخرجه الشِّيْرَازِيُّ في" الألقاب " (١) ، وفيه أحمد بن إبراهيم التَغْلِبي مجهول. وثالث: أخرجه أبو القاسم بن بِشْران في" أماليه ". قلت -القائل: ابن عَرَّاق-: والحاكم في" شِعَار أصحاب الحديث "، واللَّه أعلم. وفيه عبد الملك بن عبد ربِّه الخَوَّاص، قال الذَّهَبِيُّ: له عن الوليد بن مسلم خبر موضوع، وهو هذا. ورابع: أخرجه أبو عمرو الدَّاني في "طبقات القُرَّاء" . قلت -القائل ابن عَرَّاق-: هو من طريق أحمد بن عيسى الخَشَّاب ، واللَّه أعلم. وخامس: ولفظه "من قال القرآن مخلوق فهو كافر يلقاني يوم القيامة وهو لا يعرفني" أخرجه الدَّيْلَمِيُّ. قلت -القائل ابن عَرَّاق-: في سنده صالح بن قَطَن البُخَاري: مجهول. واللَّه أعلم "انتهى. * * *