هذا، ولا روى عنه أبو هريرة، ولا سعيد بن المسيَّب ذكره، ولا الزُّهْرِيّ قاله، وإنما هذا اختراع أَحْدَثَهُ أهل الكوفة في الإسلام! ! ، وكلُّ شيء يكون بخلاف السُّنَّة فهو متروك" . ورواه الدَّارَقُطْنِيّ في "سننه" (١/ ٤٠١) ، من طريق أسد بن عمرو، عن غُطَيْف الطَّائِفي، عن الزُّهْرِيّ، عن أبي سّلَمَة، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "إذا كان في الثوب قدر الدِّرهم من الدَّم، غُسِلَ الثوبُ، وأُعيدت الصَّلاة" . وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ عقبه: أنَّ أسد بن عمرو، قد وَهِمَ في تسمية رَوْح بن غُطَيْف: غُطَيْفًا. ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٧٥) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وأعلَّه بـ (نوح بن أبي مريم) . وأقرَّه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٤٠٣) ، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة المرفوعة" (٢/ ٦٦) . وقال الحافظ ابن حَجَر في "التلخيص الحَبِير" (١/ ٢٧٨) نقلًا عن الإمام البزَّار أنَّه قال: "أجمع أهل العلم على نُكْرَةِ هذا الحديث" . أقول: في إسناده عندهم (رَوْح بن غُطَيْف بن أبي سفيان الثَّقَفِيّ) وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (٣/ ٣٠٨ - ٣٠٩) وقال: "منكر الحديث" . ٢ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٠٣ رقم (١٩٩) وقال: "متروك الحديث" . ٣ - "الجرح والتعديل" (٣/ ٤٩٥) وفيه عن أبي حاتم: "ليس بالقويِّ، منكر الحديث جدًّا" . ٤ - "المجروحين" (١/ ٢٩٨ - ٢٩٩) وقال: "كان يروي الموضوعات عن الثقات، لا تحلُّ كتابة حديثه، ولا الرواية عنه" . ٥ - "الكامل" (٣/ ٩٩٨) وقال: "مقدار ما يرويه من الحديث غير محفوظ" . ٦ - "السنن" للدَّارَقُطْنِيّ (١/ ٤٠١) وقال: "متروك الحديث" . * * *