لنا (زيد) مرَّةً: عن سعد" . (٩/ ١٨٦) في ترجمة (سفيان بن هارون بن سفيان القاضي أبو محمد) . مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد صَحَّ من غير هذا الطريق بلفظ: "إنَّ الدُّنْيا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ" . فهو من هذا الطريق مرسل، فـ (مصعب بن سعد بن أبي وقَّاص الزُّهْرِيُّ) : تابعي ثقة روى له أصحاب الكتب الستة، وكانت وفاته سنة (١٠٣) للهجرة. انظر "التهذيب" (١٠/ ١٦٠) . كما أنَّ في إسناده (زيد بن الحُبَاب العُكْلِيّ أبو الحسين) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين" ص ١١٣ رقم (٣٤٢) وقال: "ثقة" . ٢ - "الجرح والتعديل" (٣/ ٥٦١ - ٥٦٢) وفيه عن أبي حاتم: "صدوق صالح الحديث" . وقال ابن المَدِيني: "ثقة" . ٣ - "الكامل" (٣/ ١٠٦٥ - ١٠٦٦) وفيه عن ابن مَعِين: "أحاديث زيد بن الحُبَاب عن سفيان الثَّوْري مقلوبة" . وقال ابن عدي: "والذي قاله ابن مَعِين أنَّ أحاديثه عن الثَّوْري مقلوبة، إنما له عن الثَّوْري أحاديث تشبه بعض تلك الأحاديث يستغرب بذلك الإسناد، وبعضه يرفعه ولا يرفعه ، والباقي عن الثَّوْري وعن غير الثَّوْري مستقيمة كلَّها" . ٤ - "تاريخ بغداد" (٨/ ٤٤٢ - ٤٤٤) وفيه عن أحمد بن حنبل: "كان صدوقًا، وكان يضبط الألفاظ عن معاوية بن صالح، ولكن كان كثير الخطأ" . وفيه عن ابن مَعِين: "كان يقلب حديث الثَّوْري ولم يكن به بأس" . ٥ - "الكاشف" (١/ ٢٦٥) وقال: "لم يكن به بأس، قد يَهِمُ" . ٦ - "التقريب" (١/ ٢٧٣) وقال: "صدوق يخطئ في حديث الثَّوْري، من التاسعة، مات سنة ثلاثين ومائتين" / م ٤. التخريج: عزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٤١٢) إلى الحاكم في "تاريخه" عن سعد بن أبي وقَّاص بلفظ: "الدُّنْيَا حُلْوَةٌ رَطْبَةٌ" . وذكره الدَّيْلَمِيُّ في "الفردوس" (٢/ ٢٣٢) رقم (٣١١٥) عن سعد بلفظ "الجامع الكبير" . وقال المُنَاوي في "فيض القدير" (٣/ ٥٤٥) بعد عزوه للدَّيْلَمِيِّ: "وفيه مصعب بن سعيد أورده الذَّهَبِيُّ في" الضعفاء "، وقال: خرَّجه ابن عدي. ورواه عنه الحاكم أيضًا، ومن طريقه وعنه أورده الدَّيْلَمِيّ" . أقول: الذي في "ديوان الضعفاء" للذَّهَبِيِّ ص ٢٩٩ رقم (٤١٣٣) : "مصعب بن سعيد المَصِّيْصِيّ: تكلَّم فيه ابن عدي، سمع ابن المبارك" . وترجم له الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٤/ ١١٩ - ١٢٠) ، و "المغني في الضعفاء" (٢/ ٦٦٠) ، وليس فيهما ما ذكره المُنَاوي عنه. ويغلب عندي أنَّ قوله: "خرَّجه ابن عدي" تحريف عن قوله: "تكلَّم فيه ابن عدي" . ويؤكِّده أنَّ ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٣٦٢ - ٢٣٦٣) في ترجمة (مصعب بن سعيد المِصِّيْصِيّ) لم يذكر هذا الحديث، واللَّه أعلم. وللحديث شواهد كثيرة، انظرها في: "جامع الأصول" (٤/ ٥٠٤) ، و "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٤٦ - ٢٤٧) ، و "الترغيب والترهيب" (٤/ ١٦١ - ١٦٣) . ومن هذه الشواهد، ما رواه مسلم مطوَّلًا في الذِّكْرِ والدُّعاء، باب أكثر أهل الجنَّة الفقراء. . . (٤/ ٢٠٩٨) رقم (٢٧٤٢) ، وغيره، عن أبي سعيد الخُدْري مرفوعًا بلفظ: "إنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، وإنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فيها، فَيَنْظُرُ كيف تَعْمَلُونَ، فَاتَّقُوا الدُّنْيَا واتَّقُوا النِّسَاءَ، فإنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بني إسرائيلَ كانت في النِّسَاءِ" . * * *