زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
يعودُ فُقَرَاءَ أهل المَدِينةِ ويَشْهَدُ جَنَائِزَهُمْ، فَأُوذِنَ بامرأةٍ مِنْ أَهْلِ العَوَالِي فقال: "إذا اخْتَضَرَتْ فآذِنُونِي بها" . فَدُفِنَتْ لَيْلًا فقالوا: يا رسول اللَّه: إِنَّا خِفْنَا عليك ظُلْمَةَ اللَّيلِ، وَهَوَامَّ الأرضِ، فَدَفَنَّاهَا. فَمَضَى فَصَلَّى على قَبْرِهَا.
(٩/ ٧٥ - ٧٦) في ترجمة (سعيد بن يحيى بن مَهْدِيّ الحِمْيَرِيّ الجُبْلَانِيّ أبو سفيان) .
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف. والحديث صحيح من أوجه أخرى بنحوه.
ففيه (سفيان بن حسين الوَاسِطي) وهو: "ثقة في غير الزُّهْرِيّ باتفاقهم" كما قال الحافظ ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٣١٠) ، وروايته هنا عنه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٣٢) .
التخريج:
رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٦/ ١٠٢) رقم (٥٥٨٦) ، من طريق أبي سفيان الحِمْيَري، عن سفيان بن الحسين، به. وعنده في آخره: "وكبَّر أربعًا" .
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٣٧) : "رواه الطبراني في" الأوسط "، وفيه سفيان بن حسين، وفيه كلام وقد وثَّقه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح" .
أقول: عزوه له إلى "الأوسط" سهو. إنَّما هو في "الكبير" كما تقدَّم، ويؤكِّده أن الهيثمي نفسه رحمه اللَّه، لم يذكره في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" . واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.
ورواه بنحوه ابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (٣/ ٣٦١) ، عن سعيد بن يحيى، عن سفيان بن حسين، به.
ورواه بنحوه مالك في "الموطأ" (١/ ٢٢٧) ، والنَّسَائي في الجنائز، باب الصَّلاة على الجنازة بالليل (٤/ ٦٩) ، من طريق ابن شِهَاب الزُّهْرِيّ، عن أبي أُمَامة بن سهل بن حُنَيْفَ مُرْسَلًا دون ذكر أبيه.
وللحديث شواهد عِدَّة انظرها في: "جامع الأصول" (٦/ ٢٣٦ - ٢٤١) ، و "مجمع الزوائد" (٣/ ٣٦ - ٣٧) و "التلخيص الحَبِير" (٢/ ١٢٥) .
ومن هذه الشواهد، ما رواه البُخَاري في الجنائز، باب الصَّلاة على القبر بعدما يُدْفَنُ (٣/ ٢٠٤ - ٢٠٥) رقم (١٣٣٧) ، ومسلم في الجنائز، باب الصَّلاة على القبر (٢/ ٦٥٩) رقم (٩٥٦) -واللفظ له-، وغيرهما، عن أبي هريرة: أنّ امرأة سَوْدَاءَ كانت تَقُمُّ المَسْجِدَ -أو شَابًّا-، فَفَقَدَهَا رسولُ اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، فَسَأَلَ عنها -أو عنه-، فقالوا: مَاتَ. قال: "أَفَلَا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي" . قال:
فكأنَّهم صَغَّرُوا أَمْرَهَا -أو أَمْرَهُ-، فقال: "دُلُّونِي على قَبْرِهِ" ، فَدَلُّوهُ، فَصَلَّى عليها، ثم قال: "إنَّ هذه القُبُورَ مَمْلُوءةٌ ظُلْمَةٌ على أَهْلِهَا، وإنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ يُنَوِّرُهَا لهم بِصَلَاتي عَلَيْهِمْ" .
كما روى البُخَاري في الجنائز، باب الإذْنِ بالجَنَازَةِ (٣/ ١١٧) رقم (١٢٤٧) ، وغيره، عن ابن عبَّاس رضي اللَّه عنهما قال: ماتَ إنْسَانٌ كانَ رسولُ اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يَعُودُهُ، فَمَاتَ باللَّيْلِ، فَدَفَنُوهُ لَيْلًا. فلمَّا أَصْبَحَ أَخْبَرُوهُ، فقالَ: "ما مَنَعَكُمْ أَنْ تُعْلِمُونِي" ؟ قالوا: كان اللَّيْلُ فَكَرِهْنَا -وكانت ظُلْمَةٌ- أَنْ نَشُقَّ عَلَيْكَ. فَأَتَى قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ ".
* * *
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
يعودُ فُقَرَاءَ أهل المَدِينةِ ويَشْهَدُ جَنَائِزَهُمْ، فَأُوذِنَ بامرأةٍ مِنْ أَهْلِ العَوَالِي فقال: "إذا اخْتَضَرَتْ فآذِنُونِي بها". فَدُفِنَتْ لَيْلًا فقالوا: يا رسول اللَّه: إِنَّا خِفْنَا عليك ظُلْمَةَ اللَّيلِ، وَهَوَامَّ الأرضِ، فَدَفَنَّاهَا. فَمَضَى فَصَلَّى على قَبْرِهَا.
(٩/ ٧٥ - ٧٦) في ترجمة (سعيد بن يحيى بن مَهْدِيّ الحِمْيَرِيّ الجُبْلَانِيّ أبو سفيان).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف. والحديث صحيح من أوجه أخرى بنحوه.
ففيه (سفيان بن حسين الوَاسِطي) وهو: "ثقة في غير الزُّهْرِيّ باتفاقهم" كما قال الحافظ ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٣١٠)، وروايته هنا عنه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٣٢).
التخريج:
رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٦/ ١٠٢) رقم (٥٥٨٦)، من طريق أبي سفيان الحِمْيَري، عن سفيان بن الحسين، به. وعنده في آخره: "وكبَّر أربعًا".
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٣٧): "رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه سفيان بن حسين، وفيه كلام وقد وثَّقه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح".
أقول: عزوه له إلى "الأوسط" سهو. إنَّما هو في "الكبير" كما تقدَّم، ويؤكِّده أن الهيثمي نفسه ﵀، لم يذكره في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين". واللَّه ﷾ أعلم.
ورواه بنحوه ابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (٣/ ٣٦١)، عن سعيد بن يحيى، عن سفيان بن حسين، به.
ورواه بنحوه مالك في "الموطأ" (١/ ٢٢٧)، والنَّسَائي في الجنائز، باب الصَّلاة على الجنازة بالليل (٤/ ٦٩)، من طريق ابن شِهَاب الزُّهْرِيّ، عن أبي أُمَامة بن سهل بن حُنَيْفَ مُرْسَلًا دون ذكر أبيه.
وللحديث شواهد عِدَّة انظرها في: "جامع الأصول" (٦/ ٢٣٦ - ٢٤١)، و"مجمع الزوائد" (٣/ ٣٦ - ٣٧) و"التلخيص الحَبِير" (٢/ ١٢٥).
ومن هذه الشواهد، ما رواه البُخَاري في الجنائز، باب الصَّلاة على القبر بعدما يُدْفَنُ (٣/ ٢٠٤ - ٢٠٥) رقم (١٣٣٧)، ومسلم في الجنائز، باب الصَّلاة على القبر (٢/ ٦٥٩) رقم (٩٥٦) -واللفظ له-، وغيرهما، عن أبي هريرة: أنّ امرأة سَوْدَاءَ كانت تَقُمُّ (¬١) المَسْجِدَ -أو شَابًّا-، فَفَقَدَهَا رسولُ اللَّه ﷺ، فَسَأَلَ عنها -أو عنه-، فقالوا: مَاتَ. قال: "أَفَلَا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي". قال:
فكأنَّهم صَغَّرُوا أَمْرَهَا -أو أَمْرَهُ-، فقال: "دُلُّونِي على قَبْرِهِ"، فَدَلُّوهُ، فَصَلَّى عليها، ثم قال: "إنَّ هذه القُبُورَ مَمْلُوءةٌ ظُلْمَةٌ على أَهْلِهَا، وإنَّ اللَّهَ ﷿ يُنَوِّرُهَا لهم بِصَلَاتي عَلَيْهِمْ".
كما روى البُخَاري في الجنائز، باب الإذْنِ بالجَنَازَةِ (٣/ ١١٧) رقم (١٢٤٧)، وغيره، عن ابن عبَّاس ﵄ قال: ماتَ إنْسَانٌ كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يَعُودُهُ، فَمَاتَ باللَّيْلِ، فَدَفَنُوهُ لَيْلًا. فلمَّا أَصْبَحَ أَخْبَرُوهُ، فقالَ: "ما مَنَعَكُمْ أَنْ تُعْلِمُونِي"؟ قالوا: كان اللَّيْلُ فَكَرِهْنَا -وكانت ظُلْمَةٌ- أَنْ نَشُقَّ عَلَيْكَ. فَأَتَى قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ".
* * *