زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
محمد بن الحسين القطان عن عثمان بن أحمد الدقاق عن أحمد بن يوسف التغلبي -صاحب أبي عبيد عن رويم -وهو ابن يزيد المقرئ عن الليث بن سعد الفهمي عن عقيل بن خالد الأيلي عن محمد بن شهاب الزهري عن أنس بن مالك الأنصاري

إذا أَخْصَبَتِ الأرضُ فانْزلُوا عن ظَهْرِكُمْ، فَأَعْطُوهُ حَقَّهُ مِنَ الكَلأِ، وإذا أَجْدَبَتِ الأرضُ فامْضُوا عليها بِنِقْيِهَا ، وعليكم بالدُّلْجَةِ، فإنَّ الأرض تُطْوى باللَّيْلِ" . (٨/ ٤٢٩) في ترجمة (رُوَيْم بن يزيد المُقْرِئ أبو الحسن) . مرتبة الحديث: صحيح. و (عُقَيْل) هو (ابن خالد بن عَقِيل الأَيْلِي أبو خالد الأُمَوي مولاهم) : حافظ ثقة ثَبْت، سكن المدينة ثم الشام ثم مِصْر، خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٤٤ هـ) . انظر ترجمته في: "السِّيَرِ" (٦/ ٣٠١ - ٣٠٣) ، و "التهذيب" (٧/ ٢٥٥ - ٢٥٦) ، و "التقريب" (٢/ ٢٩) . وقد نقل الحافظ الخطيب عقب روايته للحديث عن الدَّارَقُطْنِيّ أنَّه سُئِلَ عن حديث ابن شهاب الزُّهْرِيّ عن أنس مرفوعًا: "عليكم بالدُّلْجَة فإنَّ الأرض تطوى بالليل" ، فقال: "رواه رُوَيْم بن يزيد المُقْرِئ عن الليث عن عُقَيْل عن الزُّهْرِيّ عن أنس، وتابعه محمد بن أسلم عن قَبِيصة عن اللَّيْث عن عُقَيْل عن الزُّهْرِيّ. والمحفوظُ: عن لَيْث عن عُقَيْل عن الزُّهْرِيّ مرسل" . أقول: إعلالُ الإمام الدَّارَقُطْنِيّ له بالإرسال، وكذا ما يُفْهَمُ من كلام الإمام مسلم فيما ذكره عنه ابن أبي حاتم في "العدل" (٢/ ٢٥٤) يَرِدُ عليه: أنَّ (رُوَيْم بن يزيد المُقْرِئ) و (قَبِيصة بن عُقْبَة السُّوَائي) ، ثقتان روياه عن الليث بن سعد عن ابن شهَاب الزُّهْرِيّ عن أنس موصولًا، مع تصريح ابن شِهَاب بالتحديث عن أنس في رواية رُوَيْم. وزيادة الثقة مقبولة كما هو مقرر في علم أصول الحديث، كيف وأنَّه لم يتفرد أحدهما بذلك، بل تابعه الآخر على رواية الوصل. وستأتي رواية (قَبِيصة) في التخريج. التخريج: رواه أبو يعلى في "مسنده" (٦/ ٣٠١) رقم (٣٦١٨) ، والبزَّار في "مسنده" (٢/ ٢٧٦ - ٢٧٧) رقم (١٦٩٦) -من كشف الأستار-، والطَّحَاوِيُّ في "مُشْكِلِ الآثار" (١/ ٣١) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٢٥٦) ، من طريق رُوَيْم، عن اللَّيْث، به. قال البزَّار عقبه: "لا نعلم أحدًا رواه عن اللَّيْث هكذا إلَّا رُوَيْم، وكان ثقة. ورُوي عن الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا" . وقال الهيثمي في "المجمع" (٣/ ٢١٣) : "رواه أبو يعلى، وفيه حُمَيْد بن الربيع، وثَّقه أحمد والدَّارَقُطْنِيّ وضعَّفه جماعة. ورواه البزَّار ورجاله رجال الصحيح خلا رُوَيْم المَعْوَلي وهو ثقة" . ورواه الطبراني في "الكبير" بزيادة في آخره هي: "وإذا عرَّستم فلا تعرِّسُوا على قارعة الطريق، فإنَّها مأوى كل دَابَّة" . قال الهيثمي في "المجمع" (٥/ ٢٥٧) : "رجاله ثقات" . ورواه الطَّحَاويُّ في "مُشْكِل الآثار" (١/ ٣١) عن إبراهيم بن أبي داود، عن عبد اللَّه بن صالح، عن الليث، عن عُقَيْل، عن الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا. والحديث رواه مختصرًا أبو داود في الجهاد، باب الدلجة (٣/ ٦١) رقم (٢٥٧١) ، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ١١٤) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٢٥٦) ، من طريق خالد بن يزيد، عن أبي جعفر الرَّازي، عن الربيع بن أنس، عن أنس مرفوعَا: "عليكم بالدُّلْجَةِ فإنَّ الأرضَ تُطْوَى باللَّيْلِ" . وفي إسناده (أبو جعفر الرَّازي التَّمِيمي، واسمه عيسى بن أبي عيسى) ، وهو صدوق سيء الحفظ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٧٨) . وفيه كذلك (خالد بن يزيد العَتَكِيّ الأَزْدِيّ البَصْري اللؤلؤيّ) ، قال الذَّهَبِيُّ عنه في "المغني" (١/ ٢٠٨) : "ضُعِّفَ" . وقال ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٢٢٠) : "صدوق يَهِم، من الثامنة" / د ت. وانظر ترجمته مفصَّلًا في: "تهذيب الكمال" (٨/ ٢١٠ - ٢١٣) ، و "التهذيب" (٣/ ١٢٩ - ١٣٠) . لكن له طريق آخر صحيح، فقد رواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٤٥) ، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٩/ ٢٥٠) من طريق قَبِيصة بن عُقْبَة، عن الليث بن سعد، عن ابن شِهَاب الزُّهْرِيّ، عنه، به. وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين" . ووافقه الذَّهَبِيُّ. وللحديث شواهد انظرها في: "جامع الأصول" (٥/ ١٨ - ٢٠) و "مجمع الزوائد" (٣/ ٢١٣) و (٥/ ٢٥٧) ، و "المطالب العالية" (٢/ ١٥٦ - ١٥٧) . غريب الحديث: قوله: "فامضوا عليها بِنِقْيِهَا" : النِّقْي: الشَّحم، وأصله مُخُّ العِظَام. والمعنى: أي أسرعوا عليها ما دامت بِسِمَنِهَا وشَحْمِهَا قوية على السفر والسَّيْر، قبل هزالها. انظر: "مشارق الأنوار" للقاضي عياض (٢/ ٢٥) ، و "شرح مسلم" للنووي (١٣/ ٦٩) . قوله: "الدُّلْجَة" : بضم الدال وفتحها، وسكون اللام وفتح الجيم المعجمة: سَيْرُ الليل. انظر "النهاية" (٢/ ١٢٩) . ومعنى الحديث على ما ذكر الإِمام النَّووي في "شرح صحيح مسلم" (١٣/ ٦٩) : "الحثُّ على الرفق بالدَّواب ومراعاة مصلحتها، فإن سافروا في الخصب قللوا السَّيْر وتركوها ترعي في بعض النهار وفي أثناء السِّيَر، فتأخذ حظَّها من الأرض بما ترعاه منها. وإن سافروا في القَحْط، عَجَّلُوا السِّيَر ليصلوا المقصد وفيها بقية من قوتها، ولا يقللوا السِّيَر فيلحقها الضرر لأنَّها لا تجد ما ترعى، فتضعف ويذهب نِقْيها، وربما كلَّت ووقفت" . * * *

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
محمد بن الحسين القطان عن عثمان بن أحمد الدقاق عن أحمد بن يوسف التغلبي -صاحب أبي عبيد عن رويم -وهو ابن يزيد المقرئ عن الليث بن سعد الفهمي عن عقيل بن خالد الأيلي عن محمد بن شهاب الزهري عن أنس بن مالك الأنصاري

إذا أَخْصَبَتِ الأرضُ فانْزلُوا عن ظَهْرِكُمْ، فَأَعْطُوهُ حَقَّهُ مِنَ الكَلأِ، وإذا أَجْدَبَتِ الأرضُ فامْضُوا عليها بِنِقْيِهَا (¬١)، وعليكم بالدُّلْجَةِ، فإنَّ الأرض تُطْوى باللَّيْلِ". (٨/ ٤٢٩) في ترجمة (رُوَيْم بن يزيد المُقْرِئ أبو الحسن). مرتبة الحديث: صحيح. و (عُقَيْل) هو (ابن خالد بن عَقِيل الأَيْلِي أبو خالد الأُمَوي مولاهم): حافظ ثقة ثَبْت، سكن المدينة ثم الشام ثم مِصْر، خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٤٤ هـ). انظر ترجمته في: "السِّيَرِ" (٦/ ٣٠١ - ٣٠٣)، و"التهذيب" (٧/ ٢٥٥ - ٢٥٦)، و"التقريب" (٢/ ٢٩). وقد نقل الحافظ الخطيب عقب روايته للحديث عن الدَّارَقُطْنِيّ أنَّه سُئِلَ عن حديث ابن شهاب الزُّهْرِيّ عن أنس مرفوعًا: "عليكم بالدُّلْجَة فإنَّ الأرض تطوى بالليل"، فقال: "رواه رُوَيْم بن يزيد المُقْرِئ عن الليث عن عُقَيْل عن الزُّهْرِيّ عن أنس، وتابعه محمد بن أسلم عن قَبِيصة عن اللَّيْث عن عُقَيْل عن الزُّهْرِيّ. والمحفوظُ: عن لَيْث عن عُقَيْل عن الزُّهْرِيّ مرسل". أقول: إعلالُ الإمام الدَّارَقُطْنِيّ له بالإرسال، وكذا ما يُفْهَمُ من كلام الإمام مسلم فيما ذكره عنه ابن أبي حاتم في "العدل" (٢/ ٢٥٤) يَرِدُ عليه: أنَّ (رُوَيْم بن يزيد المُقْرِئ) و (قَبِيصة بن عُقْبَة السُّوَائي)، ثقتان روياه عن الليث بن سعد عن ابن شهَاب الزُّهْرِيّ عن أنس موصولًا، مع تصريح ابن شِهَاب بالتحديث عن أنس في رواية رُوَيْم. وزيادة الثقة مقبولة كما هو مقرر في علم أصول الحديث، كيف وأنَّه لم يتفرد أحدهما بذلك، بل تابعه الآخر على رواية الوصل. وستأتي رواية (قَبِيصة) في التخريج. التخريج: رواه أبو يعلى في "مسنده" (٦/ ٣٠١) رقم (٣٦١٨)، والبزَّار في "مسنده" (٢/ ٢٧٦ - ٢٧٧) رقم (١٦٩٦) -من كشف الأستار-، والطَّحَاوِيُّ في "مُشْكِلِ الآثار" (١/ ٣١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٢٥٦)، من طريق رُوَيْم، عن اللَّيْث، به. قال البزَّار عقبه: "لا نعلم أحدًا رواه عن اللَّيْث هكذا إلَّا رُوَيْم، وكان ثقة. ورُوي عن الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا". وقال الهيثمي في "المجمع" (٣/ ٢١٣): "رواه أبو يعلى، وفيه حُمَيْد بن الربيع، وثَّقه أحمد والدَّارَقُطْنِيّ وضعَّفه جماعة. ورواه البزَّار ورجاله رجال الصحيح خلا رُوَيْم المَعْوَلي وهو ثقة". ورواه الطبراني في "الكبير" بزيادة في آخره هي: "وإذا عرَّستم فلا تعرِّسُوا (¬١) على قارعة الطريق، فإنَّها مأوى كل دَابَّة". قال الهيثمي في "المجمع" (٥/ ٢٥٧): "رجاله ثقات". ورواه الطَّحَاويُّ في "مُشْكِل الآثار" (١/ ٣١) عن إبراهيم بن أبي داود، عن عبد اللَّه بن صالح، عن الليث، عن عُقَيْل، عن الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا. والحديث رواه مختصرًا أبو داود في الجهاد، باب الدلجة (٣/ ٦١) رقم (٢٥٧١)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ١١٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٢٥٦)، من طريق خالد بن يزيد، عن أبي جعفر الرَّازي، عن الربيع بن أنس، عن أنس مرفوعَا: "عليكم بالدُّلْجَةِ فإنَّ الأرضَ تُطْوَى باللَّيْلِ". وفي إسناده (أبو جعفر الرَّازي التَّمِيمي، واسمه عيسى بن أبي عيسى)، وهو صدوق سيء الحفظ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٧٨). وفيه كذلك (خالد بن يزيد العَتَكِيّ الأَزْدِيّ البَصْري اللؤلؤيّ)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في "المغني" (١/ ٢٠٨): "ضُعِّفَ". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٢٢٠): "صدوق يَهِم، من الثامنة"/ د ت. وانظر ترجمته مفصَّلًا في: "تهذيب الكمال" (٨/ ٢١٠ - ٢١٣)، و"التهذيب" (٣/ ١٢٩ - ١٣٠). لكن له طريق آخر صحيح، فقد رواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٤٥)، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٩/ ٢٥٠) من طريق قَبِيصة بن عُقْبَة، عن الليث بن سعد، عن ابن شِهَاب الزُّهْرِيّ، عنه، به. وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين". ووافقه الذَّهَبِيُّ. وللحديث شواهد انظرها في: "جامع الأصول" (٥/ ١٨ - ٢٠) و"مجمع الزوائد" (٣/ ٢١٣) و (٥/ ٢٥٧)، و"المطالب العالية" (٢/ ١٥٦ - ١٥٧). غريب الحديث: قوله: "فامضوا عليها بِنِقْيِهَا": النِّقْي: الشَّحم، وأصله مُخُّ العِظَام. والمعنى: أي أسرعوا عليها ما دامت بِسِمَنِهَا وشَحْمِهَا قوية على السفر والسَّيْر، قبل هزالها. انظر: "مشارق الأنوار" للقاضي عياض (٢/ ٢٥)، و"شرح مسلم" للنووي (١٣/ ٦٩). قوله: "الدُّلْجَة": بضم الدال وفتحها، وسكون اللام وفتح الجيم المعجمة: سَيْرُ الليل. انظر "النهاية" (٢/ ١٢٩). ومعنى الحديث على ما ذكر الإِمام النَّووي في "شرح صحيح مسلم" (١٣/ ٦٩): "الحثُّ على الرفق بالدَّواب ومراعاة مصلحتها، فإن سافروا في الخصب قللوا السَّيْر وتركوها ترعي في بعض النهار وفي أثناء السِّيَر، فتأخذ حظَّها من الأرض بما ترعاه منها. وإن سافروا في القَحْط، عَجَّلُوا السِّيَر ليصلوا المقصد وفيها بقية من قوتها، ولا يقللوا السِّيَر فيلحقها الضرر لأنَّها لا تجد ما ترعى، فتضعف ويذهب نِقْيها، وربما كلَّت ووقفت". * * *

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.