مَنْ أَعَانَ ظَالِمًا عند خُصُومَةٍ ظُلْمًا وهو يَعْلَمُ، فقد بَرِئَتْ منه ذِمَّةُ اللَّهِ، وذِمَّةُ رَسُولِهِ ". (٨/ ٣٧٩) في ترجمة (داود بن سليمان بن داود الأَصْبَهَاني أبو سليمان) . مرتبة الحديث: إسناده تالف. وقد رُوي عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ:" من أعان على خُصُومَةٍ بظُلْمٍ، لم يزل في سَخَطِ اللَّه حتَّى يَنْزِعَ"، وهو صحيح بمجموع طرقه. ففيه (لاحق بن الحسين بن عِمْرَان بن أبي الوَرْد المَقْدِسي أبو عمر) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ بغداد" (١٤/ ٩٩ - ١٠٠) وقال: "تغرَّب، وحدَّث بأَصْبَهَان، وخُرَاسَان، وما وراء النهر، عن خَلْقٍ لا يُحْصَون من الغرباء والمجاهيل أحاديث مناكير وأباطيل" . وفيه عن أبي سعد عبد الرحمن الإدريسي: "كان كذَّابًا أفَّاكًا يضعُ الحديث عن الثقات، ويُسند المراسيل، ويحدِّث عمَّن لم يسمع منهم. . . ووضع نُسَخًا لُأناسٍ لا تُعْرَفُ أساميهم في جملة رواة الحديث مثل: طرغال وطربال وكركدن وشعبوب، ومثل هذا شيئًا غير قليل، ولا نعلمُ رَأَيْنَا في عصرنا مثله في الكذب والوقاحة مع قلَّة الدِّرَاية. . . ولعلَّه لم يخلف مثله من الكذَّابين إن شاء اللَّه" . وقال محمد بن أحمد بن سليمان الحافظ: "كان كذَّابًا" . وكانت وفاته سنة (٣٨٤ هـ) . كما ترجم له الحافظ الخطيب أيضًا في "تاريخه" (٢/ ٢٤٤ - ٢٤٥) باسم (محمد بن الحسين بن عِمْرَان البغدادي أبو عمر) وقال: "محمد بن الحسين هذا هو الذي يسمِّي نفسه (لاحقًا) ، وكان يضع الحديث" .