زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
ما يَسُرُّنِي أنَّ لي جَبَل أُحُدٍ ذَهَبًا ، أموتُ يوم أموتُ وعندي منه دينارٌ، أو نصف دينارٍ، إلَّا لِغَرِيمٍ" .
(٨/ ٣٧٥ - ٣٧٦) في ترجمة (داود بن سليمان بن سعيد السَّاجي أبو سليمان) .
مرتبة الحديث:
رجال إسناده ثقات، عدا (سُوَيد بن الحارث) ، حيث ترجم له البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ١٤٣) ، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٣٣٤) ، ولم يذكرا فيه جرحًا أو تعديلًا. وترجم له الحافظ ابن حَجَر في "تعجيل المنفعة" ص ١١٥، وذكر عن الحُسَيْني قوله فيه: "مجهول لا يُعْرَفُ" ، وتعقَّبه بقوله: "هذه مبالغة، فإنَّ سند الحديث عند أحمد إلى هذا الرجل على شرط الصحيح، والمَتْنُ طرف من حديث في الصحيح لأبي ذَرٍّ أتمّ من هذا" .
و (داود بن سليمان السَّاجي) صاحب الترجمة، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا سوى قوله: إنَّه روى عنه محمد بن العبَّاس بن نَجِيح وعبد الصمد بن عليّ الطَّسْتِيّ أحاديث مستقيمة.
والحديث رواه الشيخان في "صحيحيهما" عن أبي ذَرٍّ رضي اللَّه عنه بنحوه.
التخريج:
رواه أحمد في "المسند" (٥/ ١٤٨ - ١٤٩) ، والدَّارِمي في "السنن" (٢/ ٣١٥) ، من طريق شُعْبَة، عن عمرو بن مُرَّة، به، بلفظ الخطيب.
ومن ذات الطريق رواه أبو داود الطَّيَالِسِيّ في "مسنده" ص ٦٣ رقم (٤٦٥) ، ولكن بلفظ: "ما يسرُّني أنَّ لي أُحُدًا ذَهَبًا تأتي عليَّ ثالثةٌ وعندي منه دينار أو قال: منه مثقال، إلَّا أنْ أَرْصُدَهُ لِغَرِيمٍ" .
والحديث رواه البخاري في "صحيحه" في الرِّقَاق، باب قول النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: ما يَسُرُّني أَّن عندي مِثْلَ أُحُدٍ هذا ذَهَبًا (١١/ ٢٦٣ - ٢٦٤) رقم (٦٤٤٤) ، ومسلم في "صحيحه" في الزكاة، باب الترغيب في الصدقة (٢/ ٦٨٧ - ٦٨٨) ، مطوَّلًا، من طريق الأعمش، عن زيد بن وَهْب، عن أبي ذَرٍّ مرفوعًا، وفيه: "ما يَسُرُّنِي أنَّ عندي مِثْلَ أُحُدٍ هذا ذَهَبًا تمضي عليَّ ثالثةٌ وعندي منه دينارٌ، إلَّا شيئًا أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ، إلَّا أَنْ أقولَ به في عباد اللَّه هكذا وهكذا وهكذا -عن يمينه، وعن شماله، ومن خلفه-" . هذا لفظ البخاري.
ولفظ مسلم: "ما أحبُّ أن أُحُدًا ذاكَ عندي ذَهَبٌ، أَمْسَى ثالثةً عندي منه دينارٌ، إلَّا دينارٌ أرْصُدُهُ لِدَيْنٍ، إلَّا أن أقولَ به في عباد اللَّه هكذا (حَثَا بين يديه) ، وهكذا (عن يمينه) ، وهكذا (عن شماله) " .
قال الحافظ في الفتح (١١/ ٢٦٥) : "وقد اختلفت ألفاظ رواته عن أبي ذَرٍّ" .
واعتبرت الحديث من الزوائد لاختلاف لفظ الخطيب عن لفظهما.
وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "ما يَسْرُّني أنَّ لي أُحُدًا ذَهَبًا، تأتي عليَّ ثالثةٌ وعندي منه دينارٌ، إلَّا دينارٌ أرْصُدُهُ لِدَيْنٍ عليَّ" . رواه مسلم في الزكاة، باب تغليظ عقوبة من لا يؤدي الزكاة (٢/ ٦٨٧) رقم (٩٩١) .
وله شاهد آخر من حديث ابن عبَّاس مرفوعًا، رواه البزَّار في "مسنده" (٤/ ٢٦٥) رقم (٣٦٨٢) -من كشف الأستار-، ولفظه عنده: "ما يَسُرُّني أنَّ أُحُدًا لي ذَهَبًا أُنْفِقُهُ في سبيل اللَّه، أموتُ يوم أموت أترك منه دينارًا، إلَّا دينارًا أُعِدُّهُ لغريم إن كان. فمات رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وما ترك دينارًا، ولا دِرْهَمًا، ولا عَبْدًا، ولا وليدًا، وترك دِرْعَهُ رَهْنًا بثلاثين صاعًا من شعير" .
قال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٣٢٦) : "روى التِّرْمِذِي وابن ماجه بعضه. رواه البزَّار وإسناده حسن" .
* * *
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
ما يَسُرُّنِي أنَّ لي جَبَل أُحُدٍ ذَهَبًا (¬١)، أموتُ يوم أموتُ وعندي منه دينارٌ، أو نصف دينارٍ، إلَّا لِغَرِيمٍ".
(٨/ ٣٧٥ - ٣٧٦) في ترجمة (داود بن سليمان بن سعيد السَّاجي أبو سليمان).
مرتبة الحديث:
رجال إسناده ثقات، عدا (سُوَيد بن الحارث)، حيث ترجم له البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ١٤٣)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٣٣٤)، ولم يذكرا فيه جرحًا أو تعديلًا. وترجم له الحافظ ابن حَجَر في "تعجيل المنفعة" ص ١١٥، وذكر عن الحُسَيْني قوله فيه: "مجهول لا يُعْرَفُ"، وتعقَّبه بقوله: "هذه مبالغة، فإنَّ سند الحديث عند أحمد إلى هذا الرجل على شرط الصحيح، والمَتْنُ طرف من حديث في الصحيح لأبي ذَرٍّ أتمّ من هذا".
و (داود بن سليمان السَّاجي) صاحب الترجمة، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا سوى قوله: إنَّه روى عنه محمد بن العبَّاس بن نَجِيح وعبد الصمد بن عليّ الطَّسْتِيّ أحاديث مستقيمة.
والحديث رواه الشيخان في "صحيحيهما" عن أبي ذَرٍّ ﵁ بنحوه.
التخريج:
رواه أحمد في "المسند" (٥/ ١٤٨ - ١٤٩)، والدَّارِمي في "السنن" (٢/ ٣١٥)، من طريق شُعْبَة، عن عمرو بن مُرَّة، به، بلفظ الخطيب.
ومن ذات الطريق رواه أبو داود الطَّيَالِسِيّ في "مسنده" ص ٦٣ رقم (٤٦٥)، ولكن بلفظ: "ما يسرُّني أنَّ لي أُحُدًا ذَهَبًا تأتي عليَّ ثالثةٌ وعندي منه دينار أو قال: منه مثقال، إلَّا أنْ أَرْصُدَهُ لِغَرِيمٍ".
والحديث رواه البخاري في "صحيحه" في الرِّقَاق، باب قول النبيّ ﷺ: ما يَسُرُّني أَّن عندي مِثْلَ أُحُدٍ هذا ذَهَبًا (١١/ ٢٦٣ - ٢٦٤) رقم (٦٤٤٤)، ومسلم في "صحيحه" في الزكاة، باب الترغيب في الصدقة (٢/ ٦٨٧ - ٦٨٨)، مطوَّلًا، من طريق الأعمش، عن زيد بن وَهْب، عن أبي ذَرٍّ مرفوعًا، وفيه: "ما يَسُرُّنِي أنَّ عندي مِثْلَ أُحُدٍ هذا ذَهَبًا تمضي عليَّ ثالثةٌ وعندي منه دينارٌ، إلَّا شيئًا أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ، إلَّا أَنْ أقولَ به في عباد اللَّه هكذا وهكذا وهكذا (¬١) -عن يمينه، وعن شماله، ومن خلفه-". هذا لفظ البخاري.
ولفظ مسلم: "ما أحبُّ أن أُحُدًا ذاكَ عندي ذَهَبٌ، أَمْسَى ثالثةً عندي منه دينارٌ، إلَّا دينارٌ (¬٢) أرْصُدُهُ لِدَيْنٍ، إلَّا أن أقولَ به في عباد اللَّه هكذا (حَثَا بين يديه)، وهكذا (عن يمينه)، وهكذا (عن شماله) ".
قال الحافظ في الفتح (١١/ ٢٦٥): "وقد اختلفت ألفاظ رواته عن أبي ذَرٍّ".
واعتبرت الحديث من الزوائد لاختلاف لفظ الخطيب عن لفظهما.
وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "ما يَسْرُّني أنَّ لي أُحُدًا ذَهَبًا، تأتي عليَّ ثالثةٌ وعندي منه دينارٌ، إلَّا دينارٌ أرْصُدُهُ لِدَيْنٍ عليَّ". رواه مسلم في الزكاة، باب تغليظ عقوبة من لا يؤدي الزكاة (٢/ ٦٨٧) رقم (٩٩١).
وله شاهد آخر من حديث ابن عبَّاس مرفوعًا، رواه البزَّار في "مسنده" (٤/ ٢٦٥) رقم (٣٦٨٢) -من كشف الأستار-، ولفظه عنده: "ما يَسُرُّني أنَّ أُحُدًا لي ذَهَبًا أُنْفِقُهُ في سبيل اللَّه، أموتُ يوم أموت أترك منه دينارًا، إلَّا دينارًا أُعِدُّهُ لغريم إن كان. فمات رسول اللَّه ﷺ وما ترك دينارًا، ولا دِرْهَمًا، ولا عَبْدًا، ولا وليدًا، وترك دِرْعَهُ رَهْنًا بثلاثين صاعًا من شعير".
قال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٣٢٦): "روى التِّرْمِذِي وابن ماجه بعضه. رواه البزَّار وإسناده حسن".
* * *