زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إنَّ اللَّه عزَّ وجلَّ ضَمِنَ لمن كانت المساجد بَيْتَهُ، الأَمْنَ والجَوَازَ على الصِّرَاطِ يومَ القِيَامَةِ" .
قال البزَّار: "لا نعلم هذا الحديث بهذا اللَّفظِ إلَّا بهذا الإِسناد، وإسناده حسن، وقد رُوي نحوه بغير لفظه" .
ووافق المُنْذِريُّ في "الترغيب والترهيب" (١/ ٢٢٢) البزَّار على تحسينه الإِسناد "، فقال بعد أن نقل ذلك عنه:" وهو كما قال ".
وقال الهيثمي في" المجمع "(٢/ ٢٢) بعد أن ذكر الحديث بلفظ:" المسجد بيت كُلِّ تَقِيٍّ، وتَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ كانَ المسجدُ بَيْتَهُ بالرُّوحِ والرَّحْمَةِ والجَوَازِ إلى رِضْوَانِ اللَّه إلى الجَنَّةِ ". قال:" رواه الطبراني في "الكبير" و "الأوسط" والبزَّار وقال: إسناده حسن. قلت -القائل الهيثمي-: ورجال البزَّار كلُّهم رجال الصحيح".
وذكره الحافظ ابن حَجَر في "المطالب العالية" (١/ ١٠٣) رقم (٣٧١) عن أبي الدَّرْدَاء مرفوعًا بلفظ حديث الخطيب، وعزاه لابن أبي عمر في "مسنده" .
ورواه القُضَاعِي في "مسند الشِّهاب" (١/ ٧٧) رقم (٥٠) مختصرًا، من طريق محمد بن واسع، عن أبي الدَّرْدَاء مرفوعًا بلفظ: "المَسْجِدُ بَيْتُ كُلِّ تَقِيٍّ" .
لكنه منقطع بين (محمد بن واسع الأَزْدِيّ) وبين (أبي الدَّرْدَاء) ، فإنَّه لم يسمع منه. قال ابن حَجَر في "التهذيب" (٩/ ٤٩٩) في ترجمة (محمد بن واسع) : "قال ابن المَدِيني ما أعلمه سمع من أحد من الصحابة" .
ولذلك قال الدَّارَقُطْنِيُّ فيما نقله عنه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٤١١) : "رواه حمَّاد بن سَلَمَة عن محمد بن واسع أنَّ أبا الدَّرْدَاء كتب إلى سلمان. والمرسل هو المحفوظ" .
وابن الجَوْزي ذكر الحديث من هذا الطريق بنحو لفظ الخطيب مطوَّلًا.
قال الحافظ السَّخَاوِيُّ في "المقاصد الحسنة" ص ٣٨٤ بعد أن ذكره مختصرًا بلفظ القُضَاعِي: "وله شواهد أودعتها بعض التصانيف" .
وقال العَجْلُوني في "كشف الخفاء" (٢/ ٢٠٦) : "والحديث وإن كان ضعيفًا فله شواهد تجبره" .
أقول: ومن شواهد ما رواه الطبراني في "الكبير" (٦/ ٣١٣) رقم (٦١٤٣) من حديث سلمان مرفوعًا بلفظ: "المَسْجِدُ بَيْتُ كُلِّ تَقِيٍّ، وقد ضَمِنَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ لِمَنْ كان المساجد بيوته: الرُّوحَ والرَّحْمَةَ والجَوازَ على الصِّرَاطِ" .
وفي إسناده (صالح بن بشير المُرِّي أبو بشر) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٤٧) .
غريب الحديث:
قوله: "بالرُّوح" : "أي الحياة الصحيحة المشوية بالسعادة. في" النهاية "(٣/ ٢٧٣) حديث:" تحابُّوا بذكر اللَّه ورُوحه "أراد ما يحيا به الخلق ويهتدون، فيكون حياة لهم" . كذا في حاشية "الترغيب والترهيب" (١/ ٢٢٠) .
* * *
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إنَّ اللَّه ﷿ ضَمِنَ لمن كانت المساجد بَيْتَهُ، الأَمْنَ والجَوَازَ على الصِّرَاطِ يومَ القِيَامَةِ".
قال البزَّار: "لا نعلم هذا الحديث بهذا اللَّفظِ إلَّا بهذا الإِسناد، وإسناده حسن، وقد رُوي نحوه بغير لفظه".
ووافق المُنْذِريُّ في "الترغيب والترهيب" (١/ ٢٢٢) البزَّار على تحسينه الإِسناد"، فقال بعد أن نقل ذلك عنه: "وهو كما قال".
وقال الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٢٢) بعد أن ذكر الحديث بلفظ: "المسجد بيت كُلِّ تَقِيٍّ، وتَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ كانَ المسجدُ بَيْتَهُ بالرُّوحِ والرَّحْمَةِ والجَوَازِ إلى رِضْوَانِ اللَّه إلى الجَنَّةِ". قال: "رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" والبزَّار وقال: إسناده حسن. قلت -القائل الهيثمي-: ورجال البزَّار كلُّهم رجال الصحيح".
وذكره الحافظ ابن حَجَر في "المطالب العالية" (١/ ١٠٣) رقم (٣٧١) عن أبي الدَّرْدَاء مرفوعًا بلفظ حديث الخطيب، وعزاه لابن أبي عمر في "مسنده".
ورواه القُضَاعِي في "مسند الشِّهاب" (١/ ٧٧) رقم (٥٠) مختصرًا، من طريق محمد بن واسع، عن أبي الدَّرْدَاء مرفوعًا بلفظ: "المَسْجِدُ بَيْتُ كُلِّ تَقِيٍّ".
لكنه منقطع بين (محمد بن واسع الأَزْدِيّ) وبين (أبي الدَّرْدَاء)، فإنَّه لم يسمع منه. قال ابن حَجَر في "التهذيب" (٩/ ٤٩٩) في ترجمة (محمد بن واسع): "قال ابن المَدِيني ما أعلمه سمع من أحد من الصحابة".
ولذلك قال الدَّارَقُطْنِيُّ فيما نقله عنه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٤١١): "رواه حمَّاد بن سَلَمَة عن محمد بن واسع أنَّ أبا الدَّرْدَاء كتب إلى سلمان. والمرسل هو المحفوظ".
وابن الجَوْزي ذكر الحديث من هذا الطريق بنحو لفظ الخطيب مطوَّلًا.
قال الحافظ السَّخَاوِيُّ في "المقاصد الحسنة" ص ٣٨٤ بعد أن ذكره مختصرًا بلفظ القُضَاعِي: "وله شواهد أودعتها بعض التصانيف".
وقال العَجْلُوني في "كشف الخفاء" (٢/ ٢٠٦): "والحديث وإن كان ضعيفًا فله شواهد تجبره".
أقول: ومن شواهد ما رواه الطبراني في "الكبير" (٦/ ٣١٣) رقم (٦١٤٣) من حديث سلمان مرفوعًا بلفظ: "المَسْجِدُ بَيْتُ كُلِّ تَقِيٍّ، وقد ضَمِنَ اللَّهُ ﷿ لِمَنْ كان المساجد بيوته: الرُّوحَ والرَّحْمَةَ والجَوازَ على الصِّرَاطِ".
وفي إسناده (صالح بن بشير المُرِّي أبو بشر) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٤٧).
غريب الحديث:
قوله: "بالرُّوح": "أي الحياة الصحيحة المشوية بالسعادة. في "النهاية" (٣/ ٢٧٣) حديث: "تحابُّوا بذكر اللَّه ورُوحه" أراد ما يحيا به الخلق ويهتدون، فيكون حياة لهم". كذا في حاشية "الترغيب والترهيب" (١/ ٢٢٠).
* * *