زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
اللسان" (٢/ ٣٥٦ عن متعقبا الحافظ الذهبي
كاتب بمكَّة. والسِّجِلُّ هو الكِتَابُ المَكْتُوبُ، واللام في قوله "للكتاب" بمعنى (على) ، والمعنى: نطوي السماء كَطَيِّ السِّجِلِّ على ما فيه من الكتابِ ".
وقال ابن كثير في" تفسيره "(٣/ ٢١٠):" والصحيح عن ابن عبَّاس أنَّ السِّجِلَّ هي الصحيفة، قاله عليّ بن أبي طلحة والعَوْفي عنه. ونصَّ على ذلك مجاهد وقَتَادَة وغير واحد. واختاره ابن جرير لأنَّه المعروف في اللغة، فعلى هذا يكون
معنى الكلام: يوم نطوي السماء كَطَيِّ السِّجِلِّ للكتاب، أي على الكتاب، بمعنى المكتوب ".
وقال العلَّامة السَّهَارَنْفُورِيّ في" بذل المجهود في حَلِّ أبي داود "(١٤/ ٢٢٤):" وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب قول من قال: "السِّجِلُّ في هذا الموضع: الصحيفة، لأنَّ ذلك هو المعروف في كلام العرب، ولا يُعْرَفُ لنبينا صلَّى اللَّه عليه وسلَّم كاتب كان اسمه (السِّجِلّ) ، ولا في الملائكة مَلكٌ ذلك اسمه" .
وقال الإمام ابن الأثير في "أُسْدِ الغابة" (٢/ ٣٢٦) في ترجمة (سجل) : "مجهول" . وذكر حديث ابن عمر وقال: "هذا غريب تفرَّد به حَمْدان بن سعيد عن ابن نُمَيْر عن عبيد اللَّه بن نافع، أخرجه ابن مَنْدَه وأبو نُعَيْم" .
غير أنَّ الحافظ ابن حَجَر رحمه اللَّه يذهب إلى صحَّة هذا الحديث بمجموع طرقه، ونصُّ كلامه كما في "الإصابة" (٢/ ١٥) في ترجمة (سجل) بعد أن ذكر روايات حديث ابن عبَّاس -عدا رواية ابن عدي-، وابن عمر: "فهذا الحديث صحيح بهذه الطرق، وغفل من زعم أنه موضوع. نعم ورد ما يخالفه، فأخرج ابن أبي حاتم من طريق أبي جعفر الباقر أنَّ (السِّجِلَّ) : مَلَكٌ. . . ." .
أقول: وكلام الحافظ مدفوع بما تقدَّم، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.
* * *
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
اللسان" (٢/ ٣٥٦ عن متعقبا الحافظ الذهبي
كاتب بمكَّة. والسِّجِلُّ هو الكِتَابُ المَكْتُوبُ، واللام في قوله "للكتاب" بمعنى (على)، والمعنى: نطوي السماء كَطَيِّ السِّجِلِّ على ما فيه من الكتابِ".
وقال ابن كثير في "تفسيره" (٣/ ٢١٠): "والصحيح عن ابن عبَّاس أنَّ السِّجِلَّ هي الصحيفة، قاله عليّ بن أبي طلحة والعَوْفي عنه. ونصَّ على ذلك مجاهد وقَتَادَة وغير واحد. واختاره ابن جرير لأنَّه المعروف في اللغة، فعلى هذا يكون
معنى الكلام: يوم نطوي السماء كَطَيِّ السِّجِلِّ للكتاب، أي على الكتاب، بمعنى المكتوب".
وقال العلَّامة السَّهَارَنْفُورِيّ في "بذل المجهود في حَلِّ أبي داود" (١٤/ ٢٢٤): "وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب قول من قال: "السِّجِلُّ في هذا الموضع: الصحيفة، لأنَّ ذلك هو المعروف في كلام العرب، ولا يُعْرَفُ لنبينا ﷺ كاتب كان اسمه (السِّجِلّ)، ولا في الملائكة مَلكٌ ذلك اسمه".
وقال الإمام ابن الأثير في "أُسْدِ الغابة" (٢/ ٣٢٦) في ترجمة (سجل): "مجهول". وذكر حديث ابن عمر وقال: "هذا غريب تفرَّد به حَمْدان بن سعيد عن ابن نُمَيْر عن عبيد اللَّه بن نافع، أخرجه ابن مَنْدَه وأبو نُعَيْم".
غير أنَّ الحافظ ابن حَجَر ﵀ يذهب إلى صحَّة هذا الحديث بمجموع طرقه، ونصُّ كلامه كما في "الإصابة" (٢/ ١٥) في ترجمة (سجل) بعد أن ذكر روايات حديث ابن عبَّاس -عدا رواية ابن عدي-، وابن عمر: "فهذا الحديث صحيح بهذه الطرق، وغفل من زعم أنه موضوع. نعم ورد ما يخالفه، فأخرج ابن أبي حاتم من طريق أبي جعفر الباقر أنَّ (السِّجِلَّ): مَلَكٌ. . . . ".
أقول: وكلام الحافظ مدفوع بما تقدَّم، واللَّه ﷾ أعلم.
* * *