زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ عن أبو علي أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة عن الحسين بن علي بن بشر الصوفي عن هاشم بن عبد الواحد الجشاش عن يزيد بن عبد العزيز بن سياه الأسدي -مولى لهم عن هشام عن المنذر بن مالك العوفي عن جابر بن عبد الله الأنصاري يومَ أُحُدٍ: "احْفِرُوا، وأَعْمِقُوا، وأَوْسِعُوا، وأَحْسِنُوا، وادْفِنُوا الإِثْنَيْنِ والثَّلاثَةَ في قَبْرٍ واحدٍ، وقَدَّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا" .
(٨/ ٦٩) في ترجمة (الحسين بن عليّ بن بشر الصُّوفي أبو عبد اللَّه) .
مرتبة الحديث:
في إسناده صاحب الترجمة (الحسين بن عليّ الصُّوفي) ، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (هاشم بن عبد الواحد الجَشَّاش القَيْسِي الكوفي أبو بشر) ترجم له في "الجرح والتعديل" (٩/ ١٠٦) وفيه عن أبي حاتم: "صدوق" .
و(أبو نَضْرَة) هو (المنذر بن مالك العَبْدِي) : تابعي ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٤٨) .
و(هشام) هو (ابن عُرْوَة بن الزُّبَيْر بن العَوَّام) : تابعي إمام ثقة فقيه، خَرَّج له الستة، وتوفي عام (١٤٦ هـ) . انظر ترجمته في: "السِّيَر" (٦/ ٣٤ - ٤٧) ، و "التهذيب" (١١/ ٤٨ - ٥١) ، و "التقريب" (٢/ ٣١٩) .
وبقية رجال الإسناد ثقات.
وقد صحَّ من حديث هشام بن عامر رضي اللَّه عنه.
التخريج:
لم يروه من حديث جابر بهذا التمام غير الخطيب فيما وقفت عليه.
وقد رُوي عنه بلفظ: "أنَّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم كانَ يَجْمَعُ بين الرَّجُلَيْنِ من قَتْلَى أُحُدٍ في ثَوْبٍ واحدٍ، ثم يقولُ: أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أخذًا للقرآنِ؟ فإذا أُشيرَ له إلى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ في اللَّحْدِ وقال: أَنَا شَهيدٌ على هؤلاءِ. وأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ، ولَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ، ولَمْ يُغَسِّلْهُمْ" .
رواه البخاري في الجنائز، باب من يُقَدَّم في اللَّحْد (٣/ ٢١٢) رقم (١٣٤٧) ، والتِّرْمِذِيّ في الجنائز، باب ما جاء في ترك الصلاة على الشهيد (٣/ ٣٤٥) رقم (١٠٣٦) ، والنَّسَائِيُّ في الجنائز، باب ترك الصلاة على الشهداء (٤/ ٦٢) ، وأبو داود في الجنائز، باب في الشهيد يغسل (٣/ ٥٠١) رقم (٣١٣٨) -وليس عنده قوله: "ولم يُصَلِّ عليهم" -.
ورواه ابن ماجه في الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على الشهداء ودفنهم (١/ ٤٨٥) رقم (١٥١٤) وعنده: "كان يجمع بين الرجلين والثلاثة مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ" .
وله شاهد من حديث هشام بن عامر مرفوعًا بلفظ: "احْفِرُوا وأَوْسِعُوا
وأَحْسِنُوا، وادْفِنُوا الاثْنَيْنِ والثَّلاثَةَ في قَبْرٍ وَاحِدٍ، وقَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا ".
رواه أبو داود في الجنائز، باب تعميق القبر (٣/ ٥٤٧ - ٥٤٨) رقم (٣٢١٥) ، والتِّرْمِذِيّ في الجهاد، باب ما جاء في دفن الشهداء (٤/ ٢١٣) رقم (١٧١٣) -واللفظ له-، والنَّسَائي في الجنائز، باب ما يستحب من أعماق القبر (٤/ ٨٠ - ٨١) ، وابن ماجه -مختصرًا- في الجنائز، باب في حفر القبر (١/ ٤٩٧) رقم (١٥٦٠) ، وأحمد في" المسند "(٤/ ١٩ - ٢٠)، وسعيد بن منصور في" سننه "(٢/ ٢٦٥) رقم (٢٥٨٢) ، والبيهقي في" السنن الكبرى "(٤/ ٣٤)، وفي" دلائل النبوة "(٣/ ٢٩٦ - ٢٩٧)، وأبو نُعَيْم في" الحِلْيَة "(٩/ ٢٩ - ٣٠).
وعند النَّسَائي والبيهقي في كتابيه زيادة قوله:" وأَعْمِقُوا ".
قال التِّرْمِذِيُّ:" وفي الباب عن خبَّاب وجابر وأنس، وهذا حديث حسن صحيح ". وهو كما قال.
وقد ذكره الحافظ في" فتح الباري "(٣/ ٢١١) -باب الجنائز: باب دفن الرجلين والثلاثة في قبر-، ونقل تصحيحه عن التِّرْمِذِيّ، وسكت عنه.
وانظر في الكلام على حديث هشام أيضًا:" التلخيص الحَبِير "(٢/ ١٢٧)، و" إرواء الغليل "(٣/ ١٩٤ - ١٩٥).
* * *
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ عن أبو علي أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة عن الحسين بن علي بن بشر الصوفي عن هاشم بن عبد الواحد الجشاش عن يزيد بن عبد العزيز بن سياه الأسدي -مولى لهم عن هشام عن المنذر بن مالك العوفي عن جابر بن عبد الله الأنصاري يومَ أُحُدٍ: "احْفِرُوا، وأَعْمِقُوا، وأَوْسِعُوا، وأَحْسِنُوا، وادْفِنُوا الإِثْنَيْنِ والثَّلاثَةَ في قَبْرٍ واحدٍ، وقَدَّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا".
(٨/ ٦٩) في ترجمة (الحسين بن عليّ بن بشر الصُّوفي أبو عبد اللَّه).
مرتبة الحديث:
في إسناده صاحب الترجمة (الحسين بن عليّ الصُّوفي)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (هاشم بن عبد الواحد الجَشَّاش القَيْسِي الكوفي أبو بشر) ترجم له في "الجرح والتعديل" (٩/ ١٠٦) وفيه عن أبي حاتم: "صدوق".
و(أبو نَضْرَة) هو (المنذر بن مالك العَبْدِي): تابعي ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٤٨).
و(هشام) هو (ابن عُرْوَة بن الزُّبَيْر بن العَوَّام): تابعي إمام ثقة فقيه، خَرَّج له الستة، وتوفي عام (١٤٦ هـ). انظر ترجمته في: "السِّيَر" (٦/ ٣٤ - ٤٧)، و"التهذيب" (١١/ ٤٨ - ٥١)، و"التقريب" (٢/ ٣١٩).
وبقية رجال الإسناد ثقات.
وقد صحَّ من حديث هشام بن عامر ﵁.
التخريج:
لم يروه من حديث جابر بهذا التمام غير الخطيب فيما وقفت عليه.
وقد رُوي عنه بلفظ: "أنَّ رسول اللَّه ﷺ كانَ يَجْمَعُ بين الرَّجُلَيْنِ من قَتْلَى أُحُدٍ في ثَوْبٍ واحدٍ، ثم يقولُ: أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أخذًا للقرآنِ؟ فإذا أُشيرَ له إلى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ في اللَّحْدِ وقال: أَنَا شَهيدٌ على هؤلاءِ. وأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ، ولَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ، ولَمْ يُغَسِّلْهُمْ".
رواه البخاري في الجنائز، باب من يُقَدَّم في اللَّحْد (٣/ ٢١٢) رقم (١٣٤٧)، والتِّرْمِذِيّ في الجنائز، باب ما جاء في ترك الصلاة على الشهيد (٣/ ٣٤٥) رقم (١٠٣٦)، والنَّسَائِيُّ في الجنائز، باب ترك الصلاة على الشهداء (٤/ ٦٢)، وأبو داود في الجنائز، باب في الشهيد يغسل (٣/ ٥٠١) رقم (٣١٣٨) -وليس عنده قوله: "ولم يُصَلِّ عليهم"-.
ورواه ابن ماجه في الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على الشهداء ودفنهم (١/ ٤٨٥) رقم (١٥١٤) وعنده: "كان يجمع بين الرجلين والثلاثة مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ".
وله شاهد من حديث هشام بن عامر مرفوعًا بلفظ: "احْفِرُوا وأَوْسِعُوا
وأَحْسِنُوا، وادْفِنُوا الاثْنَيْنِ والثَّلاثَةَ في قَبْرٍ وَاحِدٍ، وقَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا".
رواه أبو داود في الجنائز، باب تعميق القبر (٣/ ٥٤٧ - ٥٤٨) رقم (٣٢١٥)، والتِّرْمِذِيّ في الجهاد، باب ما جاء في دفن الشهداء (٤/ ٢١٣) رقم (١٧١٣) -واللفظ له-، والنَّسَائي في الجنائز، باب ما يستحب من أعماق القبر (٤/ ٨٠ - ٨١)، وابن ماجه -مختصرًا- في الجنائز، باب في حفر القبر (١/ ٤٩٧) رقم (١٥٦٠)، وأحمد في "المسند" (٤/ ١٩ - ٢٠)، وسعيد بن منصور في "سننه" (٢/ ٢٦٥) رقم (٢٥٨٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ٣٤)، وفي "دلائل النبوة" (٣/ ٢٩٦ - ٢٩٧)، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٩/ ٢٩ - ٣٠).
وعند النَّسَائي والبيهقي في كتابيه زيادة قوله: "وأَعْمِقُوا".
قال التِّرْمِذِيُّ: "وفي الباب عن خبَّاب وجابر وأنس، وهذا حديث حسن صحيح". وهو كما قال.
وقد ذكره الحافظ في "فتح الباري" (٣/ ٢١١) -باب الجنائز: باب دفن الرجلين والثلاثة في قبر-، ونقل تصحيحه عن التِّرْمِذِيّ، وسكت عنه.
وانظر في الكلام على حديث هشام أيضًا: "التلخيص الحَبِير" (٢/ ١٢٧)، و"إرواء الغليل" (٣/ ١٩٤ - ١٩٥).
* * *