زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ، أو أَحَدَهُمَا فَدَخَلَ النَّار، فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَأَسْحَقَهُ" .
(٧/ ٤١٧) في ترجمة (الحسن بن محمد بن عمر النَّيْسَابُوري أبو عليّ) .
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف. وصواب الحديث: عن (أُبَيّ بن مالك) ، وليس عن (أنس بن مالك) . وله عن (أُبَيّ بن مالك) طريق صحيح.
ففيه صاحب الترجمة (الحسن بن محمد بن عمر النَّيْسَابُورِيّ أبو عليّ) قال الخطيب عنه: "كان غير ثقة" . وتوفي عام (٣٢٠ هـ) . وليس له ترجمة في "الميزان" أو "اللسان" .
قال الحافظ الخطيب عقبه: "قال لي الحسن بن أبي طالب في حديثه: عن زُرَارَة بن أَوْفَى عن أنس بن مالك، وإنما هو أُبَيّ بن مالك" .
التخريج:
رواه أبو داود الطَّيَالِسِيّ في "مسنده" ص ١٨٧ رقم (١٣٢١) عن شُعْبِة، عن قَتَادَة سَمعَ زُرَارَة يحدِّث عن أُبَيّ بن مالك وذكره.
أقول: إسناده صحيح.
ومن هذا الطريق رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١/ ١٧١) رقم (٥٥٤) .
قال الحافظ ابن حَجَر في "الإصابة" (١/ ٢٠) في ترجمة (أُبَيّ بن مالك القُشَيْرِيّ) بعد أن عزاه لأبي داود الطَّيَالِسِيّ: "تابعه عليّ بن الجَعْد، وغُنْدَر، وعاصم بن عليّ، وعمرو بن مرزوق، وآدم بن أبي إياس، وبَهْز بن أَسَد عن شُعْبَة.
ورواه عبد الصمد عن شُعْبَة فقال: عن مالك أو أُبَيّ بن مالك.
ورواه خالد بن الحارث عن شُعْبَة، فقال: عن رجل، ولم يسمِّه.
ورواه شَبَابَة عن شُعْبة، فقال: عمرو بن مالك.
والأول أصحّ عن قَتَادَة. قال ابن السَّكن: قال البخاري: يقال في هذا الحديث: مالك بن عمرو، ويقال: ابن الحارث، ويقال: ابن مالك، والصحيح من ذلك: أُبَيّ بن مالك. وكذا رجَّحَ البَغَوي وغيره.
وأمَّا ابن أبي خَيثَمة فحكى عن ابن مَعِين أنَّه ضَرَبَ على أُبَيّ بن مالك، وقال: هذا خطأ ليس في الصحابة أُبَيّ بن مالك، وإنما هو عمرو بن مالك.
قلت -القائل ابن حَجَر-: لعله اعتمد رواية شَبَابَة، ولكنَّها شاذَّة.
وقد روى عليّ بن زيد بن جُدْعَان هذا الحديث عن زُرَارَة بن أوْفَى عن رجل من قومه يقال له: مالك أو أبو مالك، أو ابن مالك ". انتهى كلام ابن حَجَر. وقد ذكر عقبه ما يقوِّي رواية شُعْبَة عن قَتَادَة.
ورواه أبو يعلى في" مسنده "(٢/ ٢٢٧) رقم (٩٢٦) مطوَّلًا، عن عليّ بن الجَعْد، حدَّثنا شُعْبَة، عن عليّ بن زيد قال: سمعتُ زُرَارَة بن أَوْفَى يحدِّث عن رجل من قومه يقال له: أبو مالك، أو ابن مالك، وذكره.
و(عليّ بن زيد بن جُدْعَان): ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٤١) .
ورواه أحمد في" المسند" (٤/ ٣٤٤) عن محمد بن جعفر، وحَجَّاج، وبَهْز، عن شُعْبَة، عن قَتَادَة، عن زُرَارَة، عن أُبَيّ بن مالك، به.
ورواه في (٥/ ٢٩) منه، عن حجَّاج، وبَهْز، عن قَتَادَة، عن زُرَارَة، عن أُبَيّ بن مالك، به أيضًا.
ورواه في (٤/ ٣٤٤) منه، مطوَّلًا، عن بَهْز، وعفَّان، قالا: حدَّثنا حمَّاد بن سَلَمَة، قال عفَّان في حديثه: أخبرنا عليّ بن زيد، عن زُرَارَة بن أَوْفَى، عن مالك بن عمر القُشَيْرِيّ.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٦١) : "رواه أبو يعلى والسياق له، وأحمد باختصار، والطبراني، وهو حسن الإسناد" .
وقد روى مسلم في البِرِّ والصِّلة، باب رغم أنف من أدرك أبويه أو أحدهما عند الكِبَر فلم يدخل الجنَّة (٤/ ١٩٧٨) رقم (٢٥٥١) عن أبي هريرة مرفوعًا: "رَغِمَ أَنْفُهُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُهُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُهُ. قِيلَ: مَنْ يا رسولَ اللَّهِ؟ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ والِدَيْه عِنْدَ الكِبَرِ، أحَدَهُمَا أو كِلَيْهِمَا، ثُمَّ لَمْ يَدْخُلِ الجَنَّةَ" .
وقوله: "رَغِمَ أَنْفُهُ" قال النوويُّ في "شرح صحيح مسلم" (١٦/ ١٠٨ - ١٠٩) : "قال أهل اللغة معناهُ: ذلّ، وقيل: كره وخزي. وهو بفتح الغين وكسرها، وهو الرغم بضم الراء وفتحها وكسرها، وأصله لصق أنفه بالرَّغام، وهو تراب مختلط برمل. وقيل: الرغم كل ما أصاب الأنف مما يؤذيه. وفيه الحثّ على بِرِّ الوالدين وعظم ثوابه، ومعناه: أنَّ بِرَّهُمَا عند كِبَرِهِمَا وضَعْفِهِمَا بالخِدْمة أو النَّفقة أو غير ذلك، سبب لدخول الجنَّة، فمن قصَّر في ذلك، فَاتَهُ دخول الجنَّة وأَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَهُ" .
* * *
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ، أو أَحَدَهُمَا فَدَخَلَ النَّار، فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَأَسْحَقَهُ".
(٧/ ٤١٧) في ترجمة (الحسن بن محمد بن عمر النَّيْسَابُوري أبو عليّ).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف. وصواب الحديث: عن (أُبَيّ بن مالك)، وليس عن (أنس بن مالك). وله عن (أُبَيّ بن مالك) طريق صحيح.
ففيه صاحب الترجمة (الحسن بن محمد بن عمر النَّيْسَابُورِيّ أبو عليّ) قال الخطيب عنه: "كان غير ثقة". وتوفي عام (٣٢٠ هـ). وليس له ترجمة في "الميزان" أو "اللسان".
قال الحافظ الخطيب عقبه: "قال لي الحسن بن أبي طالب في حديثه: عن زُرَارَة بن أَوْفَى عن أنس بن مالك، وإنما هو أُبَيّ بن مالك".
التخريج:
رواه أبو داود الطَّيَالِسِيّ في "مسنده" ص ١٨٧ رقم (١٣٢١) عن شُعْبِة، عن قَتَادَة سَمعَ زُرَارَة يحدِّث عن أُبَيّ بن مالك وذكره.
أقول: إسناده صحيح.
ومن هذا الطريق رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١/ ١٧١) رقم (٥٥٤).
قال الحافظ ابن حَجَر في "الإصابة" (١/ ٢٠) في ترجمة (أُبَيّ بن مالك القُشَيْرِيّ) بعد أن عزاه لأبي داود الطَّيَالِسِيّ: "تابعه عليّ بن الجَعْد، وغُنْدَر، وعاصم بن عليّ، وعمرو بن مرزوق، وآدم بن أبي إياس، وبَهْز بن أَسَد عن شُعْبَة.
ورواه عبد الصمد عن شُعْبَة فقال: عن مالك أو أُبَيّ بن مالك.
ورواه خالد بن الحارث عن شُعْبَة، فقال: عن رجل، ولم يسمِّه.
ورواه شَبَابَة عن شُعْبة، فقال: عمرو بن مالك.
والأول أصحّ عن قَتَادَة. قال ابن السَّكن: قال البخاري: يقال في هذا الحديث: مالك بن عمرو، ويقال: ابن الحارث، ويقال: ابن مالك، والصحيح من ذلك: أُبَيّ بن مالك. وكذا رجَّحَ البَغَوي وغيره.
وأمَّا ابن أبي خَيثَمة فحكى عن ابن مَعِين أنَّه ضَرَبَ على أُبَيّ بن مالك، وقال: هذا خطأ ليس في الصحابة أُبَيّ بن مالك، وإنما هو عمرو بن مالك.
قلت -القائل ابن حَجَر-: لعله اعتمد رواية شَبَابَة، ولكنَّها شاذَّة.
وقد روى عليّ بن زيد بن جُدْعَان هذا الحديث عن زُرَارَة بن أوْفَى عن رجل من قومه يقال له: مالك أو أبو مالك، أو ابن مالك". انتهى كلام ابن حَجَر. وقد ذكر عقبه ما يقوِّي رواية شُعْبَة عن قَتَادَة.
ورواه أبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٢٢٧) رقم (٩٢٦) مطوَّلًا، عن عليّ بن الجَعْد، حدَّثنا شُعْبَة، عن عليّ بن زيد قال: سمعتُ زُرَارَة بن أَوْفَى يحدِّث عن رجل من قومه يقال له: أبو مالك، أو ابن مالك، وذكره.
و(عليّ بن زيد بن جُدْعَان): ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٤١).
ورواه أحمد في "المسند" (٤/ ٣٤٤) عن محمد بن جعفر، وحَجَّاج، وبَهْز، عن شُعْبَة، عن قَتَادَة، عن زُرَارَة، عن أُبَيّ بن مالك، به.
ورواه في (٥/ ٢٩) منه، عن حجَّاج، وبَهْز، عن قَتَادَة، عن زُرَارَة، عن أُبَيّ بن مالك، به أيضًا.
ورواه في (٤/ ٣٤٤) منه، مطوَّلًا، عن بَهْز، وعفَّان، قالا: حدَّثنا حمَّاد بن سَلَمَة، قال عفَّان في حديثه: أخبرنا عليّ بن زيد، عن زُرَارَة بن أَوْفَى، عن مالك بن عمر القُشَيْرِيّ.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٦١): "رواه أبو يعلى والسياق له، وأحمد باختصار، والطبراني، وهو حسن الإسناد".
وقد روى مسلم في البِرِّ والصِّلة، باب رغم أنف من أدرك أبويه أو أحدهما عند الكِبَر فلم يدخل الجنَّة (٤/ ١٩٧٨) رقم (٢٥٥١) عن أبي هريرة مرفوعًا: "رَغِمَ أَنْفُهُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُهُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُهُ. قِيلَ: مَنْ يا رسولَ اللَّهِ؟ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ والِدَيْه عِنْدَ الكِبَرِ، أحَدَهُمَا أو كِلَيْهِمَا، ثُمَّ لَمْ يَدْخُلِ الجَنَّةَ".
وقوله: "رَغِمَ أَنْفُهُ" قال النوويُّ في "شرح صحيح مسلم" (١٦/ ١٠٨ - ١٠٩): "قال أهل اللغة معناهُ: ذلّ، وقيل: كره وخزي. وهو بفتح الغين وكسرها، وهو الرغم بضم الراء وفتحها وكسرها، وأصله لصق أنفه بالرَّغام، وهو تراب مختلط برمل. وقيل: الرغم كل ما أصاب الأنف مما يؤذيه. وفيه الحثّ على بِرِّ الوالدين وعظم ثوابه، ومعناه: أنَّ بِرَّهُمَا عند كِبَرِهِمَا وضَعْفِهِمَا بالخِدْمة أو النَّفقة أو غير ذلك، سبب لدخول الجنَّة، فمن قصَّر في ذلك، فَاتَهُ دخول الجنَّة وأَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَهُ".
* * *