ظَاهَرَ يومَ أُحُد بين دِرْعَيْنِ. (٧/ ٣٠٥) في ترجمة (الحسن بن خَلَف بن شَاذَان الوَاسِطي أبو عليّ) . مرتبة الحديث: إسناده حسن. وله شواهد عدَّة يصحُّ بها. ورجاله كلُّهم ثقات عدا صاحب الترجمة (الحسن بن خَلَف بن شَاذَان الوَاسِطي أبو عليّ) قال الخطيب عنه: "ثقة، أخرج البخاري حديثه في كتاب الصحيح" . وقال الذَّهَبِيُّ في "الكاشف" (١/ ١٦١) : "صدوق" . وقال ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ١٦١) : "صدوق له أوهام، من الحادية عشرة، له عند البخاري حديث واحد توبع عليه" / خ. وانظر في ترجمته أيضًا: "الكامل" (٢/ ٧٤٦) ، و "الجرح والتعديل" (٣/ ١٧ - ١٨) ، و "تهذيب الكمال" (٦/ ١٣٨ - ١٤٠) ، و "التهذيب" (٢/ ٢٧٣ - ٢٧٤) . وعدا شيخ الخطيب (محمد بن عبد الملك القُرَشي) فإنَّه صدوق أيضًا. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٢٠) . و(سعد بن إبراهيم) هو (ابن عبد الرحمن بن عَوْف القُرَشي المَدَني أبو إسحاق) : ثقة عابد، كثير الحديث، خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٢٥ هـ) . انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (١٠/ ٢٤٠ - ٢٤٧) ، و "التهذيب" (٣/ ٤٣٦ - ٤٦٥) ، و "التقريب" (١/ ٢٨٦) . و(مِسْعَر) هو (ابن كِدَام الهِلَالِيّ أبو سَلَمَة) : ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٣٧) . و(أبو أُسَامة) هو (حمَّاد بن أُسَامة القُرَشي) : ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٢٨) . التخريج: رواه البزَّار في "مسندة" -المسمَّى بـ "البحر الزَّخَّار" - (٣/ ٣١١) رقم (١١٠٣) ، عن محمد بن عيسى التَّمِيمي، حدَّثنا إسحاق بن محمد الفَرْوي، حدَّثنا عبد اللَّه بن جعفر، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن عامر بن سعد، عن أبيه سعد بن أبي وقَّاص، به. قال البزَّار: "لا نعلم صحابيًا رواه أعلى من سعد، ولا نعلمُ يُرْوى عن سعدٍ إلَّا من هذا الوجه" . أقول: رواية الخطيب تردُّ قول البزَّار المتقدِّم. ولم يتعقبه محقق "مسند البزَّار" ، ولم يعزه لأحدٍ! . قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٦/ ١٠٨) : "رواه البزَّار وفيه إسحاق بن أبي فَرْوَة وهو ضعيف" . وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٣٢) . ورواه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٧٤٦) -في ترجمة (الحسن بن شَاذَان الوَاسِطي) - عن محمد بن هارون بن حُمَيْد، عن الحسن بن شَاذَان الوَاسِطي، به، وقال: هذا الحديث لم أره من حديث مِسْعَر بهذا الإسناد إلَّا عند الحسن بن شَاذَان، وهو يُحْتَمَلُ وليس بالمنكر، ولا أعلم له شيئًا منكرًا فأذكره ". وله شواهد، منها ما رواه أبو داود في الجهاد، باب في لبس الدروع (٣/ ٧١) رقم (٢٥٩٠) ، من طريق يزيد بن خُصَيْفَة، عن السَّائب بن يزيد، عن رجل قد سمَّاه: أنَّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ظَاهَرَ بين دِرْعَيْنِ، أو لَبِسَ دِرْعَيْنِ" . ورواه أحمد في "المسند" (٣/ ٤٤٩) عن يزيد بن خُصَيْفَة، عن السَّائب بن يزيد إن شاء اللَّه: أنَّ النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، وذكره، وقال عقبه: "وحدَّثنا مرَّةً أخرى فلم يستثن فيه" . ورواه ابن ماجه في الجهاد، باب السلاح (٢/ ٩٣٨) رقم (٢٨٠٦) عن هشام بن سَوَّار، حدَّثنا سفيان بن عُيَيْنَة، عن يزيد بن خُصَيْفَة، عن السَّائب بن يزيد إن شاء اللَّه تعالى: أنَّ النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، وذكره. قال البُوصِيري في "مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه" (٣/ ١٥٦) : "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات على شرط البخاري، رواه التِّرْمِذِيُّ في" الشمائل "، عن محمد بن يحيى بن أبي عمر، عن سفيان، به. ورواه النَّسَائيُّ في كتاب" السِّيَر "، عن عبد اللَّه بن محمد الضَّعِيف ، عن سفيان بن عُيَيْنَة، به" . وله شاهد ثان عن رجل من بني تَمِيم يقال له معاذ: قال الهيثمي في "المجمع" (٦/ ١٠٨) ، بعد أن ذكره: "رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح" . وله شاهد ثالث من حديث طلحة بن عبيد اللَّه. قال في "المجمع" (٦/ ١٠٨) : رواه أبو يعلى، وفيه راو لم يسمِّه، وبقية رجاله رجال الصحيح ". غريب الحديث: قوله:" ظاهر بين دِرْعَين: "أي جَمَعَ ولَبِسَ إحداهما فوق الأخرى. وكأنه من التظاهر: التعاون والتساعد" . "النهاية" (٣/ ١٦٦) . * * *