يومئذٍ :" لِتَعْلَمَ يَهُودُ أنَّ في دِيْنِنَا فُسْحَةً، إنِّي أُرْسِلْتُ بِحَنِيفيَّةِ سَمْحَةٍ ". قال ابن حَجَر في" تغليق التعليق "(٢/ ٤٣) بعد أن ذكره:" هذا الإِسناد حسن وفي الباب عن أبيّ بن كعب، وجابر، وابن عمر، وأبي أُمَامة، وأبي هريرة، وأسعد بن عبد اللَّه الخُزَاعي، وغيرهم ". وقد ذكر الحافظ ابن حَجَر في" تغليق التعليق "(٢/ ٤٢ - ٤٣) عِدَّة شواهد له أيضًا مرسلة، مصحِّحًا لبعضها. وقد قال الحافظ العَلائي فيما نقله عنه المُنَاوي في" فيض القدير "(١/ ١٧٠):" له طرق لا ينزل عن درجة الحسن بانضمامها ". وقال أيضًا -كما في "فيض القدير" (٣/ ٢٠٣) -، "له طرق ثلاث ليس يبعد أن لا ينزل بسببها عن درجة الحسن" . وممَّا تقدَّم فإنَّه يُعْلَمُ بأنَّ تضعيف الشيخ الألباني حفظه المولى للحديث في "تخريج أحاديث الحلال والحرام" ص ٢٠ رقم (٨) ، موضع نظر. واللَّه سبحانه وتعالى أعلم. أمَّا الشطر الثاني: "ومَنْ خَالَفَ سُنَّتِي فليس منِّي" . فله شواهد عِدَّة تقدَّمت في حديث (٣٩٩) ، ومن هذه الشواهد، ما رواه البُخَاري في أول كتاب النكاح (٩/ ١٤٠) رقم (٥٠٦٣) من حديث أنس بن مالك مطوَّلًا، وفيه: "فمن رَغِبَ عن سُنَّتِي فليس مِنِّي" . * * *