زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 1:أبو نعيم عن أبو بكر بن بدر الأمير مولى المعتضد -ببغداد عن أبي: أبو النجم بدر الكبير عن عبيد الله بن محمد بن رماحس
الإسناد 2:أبو نعيم أيضا

١٠٠٩ - أخبرنا أبو نُعَيْم، حدَّثنا أبو بكر بن بدر الأمير مولى المُعْتَضِد -ببغداد-، حدَّثنا أبي: أبو النَّجم بدر الكبير، حدَّثنا عبيد اللَّه بن محمد بن رُمَاحِس. وأخبرنا أبو نُعَيْم أيضًا، وأبو الحسن عليّ بن عبيد اللَّه الكَاغدِيّ -جميعًا بأَصْبَهَان-، قالا: حدَّثنا سليمان بن أحمد بن أيوب اللَّخْمِيّ الطَّبَرَانِيّ، حدَّثنا عبيد اللَّه بن رُمَاحِس القَيْسِي -بِرَمَادَةِ الرَّمْلَةِ، سنة أربع وسبعين ومائتين-، حدَّثنا أبو عمرو زيَّاد بن طارق -وكان قد أتت عليه عشرون ومائة سنة- قال: سمعتُ أبا جَرْوَلٍ زهير بنَ صُرَدٍ الجُشَمِيّ يقول: لمَّا أَسَرَنَا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يوم حُنَيْنٍ يوم هَوَازِنَ، وذَهَبَ يُفَرِّقُ السَّبْيَ أتيته، فأَنْشَأْتُ أقول هذا الشِّعر: أُمْنُن علينا رسولَ اللَّه في كرم ... فإنَّك المَرْءُ نرجوهُ وننتظرُ أُمْنُن على بيضةٍ قد عَاقَهَا قَدَرٌ ... مشتت شملها في دهرها غِيَرُ أبقت لنا الدَّهْرَ هَتَّافًا على حَزَن ... على قلوبهم الغَمَّاءُ والغِمَرُ إن لم تداركهم نعماء تنشرها ... يا أرجح النَّاس حِلْمًا حين يُخْتَبَرُ أُمْنُن على نِسْوَةٍ قد كُنْتَ تَرْضَعُهَا ... إذ فُوك يملؤه من مَخْضِهَا الدُّررُ إذ أنت طفل صغير كنت ترضعها ... وإذ يزينك ما تأتي وما تذرُ لا تجعلنَّا من شالت نعامَتُه ... واسْتَبْقِ منَّا فإنَّا مَعْشَرٌ زُهْرُ إنَّا لنشكر للنعمى إذا كُفِرَت ... وعندنا بعد هذا اليوم مُدَّخَرُ فَأَلْبِس العفوَ من قد كنت ترضعه ... من أُمَّهاتك إنَّ العفو مُشْتَهِرُ يا خير من مَرَحَت كُمْتُ الجِيَاد به ... عند الهِيَاج إذا ما استُوقِدَ الشررُ إنَّا نُؤَمِّل عفوًا منك نلبسه ... هدى البرية إذ تعفو وتنتصرُ فاعفو عفا اللَّه عمَّا أنت راهِبُهُ ... يوم القيامة إذ يُهْدَى لك الظفرُ قال: فلما سمع هذا الشِّعْرَ، قال صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "ما كان لي ولبني عبد المُطَّلِبِ فهو لكم" . وقالت قريشُ: ما كان لنا فهو للَّه ولرسوله. وقالت الأنصارُ: ما كان لنا فهو للَّه ولرسوله. (٧/ ١٠٥ - ١٠٦) في ترجمة (بدر أبو النَّجم مولى المُعْتَضِد باللَّه المعروف بالحَمَامِيّ، ويسمَّى بدر الكبير) . مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد روي من طريق آخر حسن بنحوه. وأصله من غير الشِّعْر في "صحيح البخاري" . ففيه (زياد بن طارق) ترجم له الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٢/ ٩٠) وقال: "عن أبي جَرْوَل، نَكِرَةٌ لا يُعْرَفُ. تفرَّد عنه عبيد اللَّه بن رُمَاحِس" . وتابعه ابن حَجَر في "اللسان" (٢/ ٤٩٥) ، ونقل عن أبي منصور البَارُودي في كتابه "معرفة الصحابة" قوله: "أنَّه مجهول" . كما أنَّ فيه (عبيد اللَّه بن رُمَاحِس القَيْسِيّ الرَّمْلِيّ) ، قال الذَّهَبِيُّ عنه في "المغني" (٢/ ٤١٥) : "شيخ الطبراني، ما علمت أحدًا وهَّاه، ولا احتجَّ به" . وقال في "الميزان" (٣/ ٦) : كان مُعَمَّرًا، ما رأيت للمتقدِّمين فيه جرحًا وما هو بمعتمد عليه ". وسيأتي مزيد بيانٍ لحاله في التخريج. وفي طريقه الأول صاحب الترجمة (بدر أبو النَّجْم مولى المُعْتَضِد) ، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه الطبراني في" المعجم الكبير "(٥/ ٣١١ - ٣١) رقم (٥٣٠٣) ، و" المعجم الأوسط "-كما في" مجمع البحرين في زوائد المعجمين "للهيثمي (٥/ ١٢٩ - ١٣١) رقم (٢٨٠٣) -، و" المعجم الصغير "(١/ ٢٣٦ - ٢٣٧)، عن عبيد اللَّه بن رُمَاحِس الجُشَمِيّ، عن زياد بن طارق، عنه، به. قال الطبراني في" الصغير ":" لم يُرْو عن زهير بن صُرَد بهذا التمام إلَّا بهذا الإسناد، تفرَّد به عبيد اللَّه ". قال الهيثمي في" مجمع الزوائد "(٦/ ١٨٦ - ١٨٧):" رواه الطبراني في الثلاثة، وفيه من لم أعرفهم ". وعن الطبراني من طريقه المتقدِّم، رواه الشَّجَرِيُّ في" أماليه "(٢/ ٢٠)، والضِّياء المَقْدِسي في" المُخْتَارة" -كما في "اللسان" (٤/ ١٠٢) -، وابن حَجَر في "تغليق التعليق" (٣/ ٤٧٤ - ٤٧٥) ، ومحمد بن يوسف الصَّالِحِي الشَّامي في "سبل الهدى والرشاد" (٥/ ٥٦٩ - ٥٧١) ، وقال: هذا حديث جيِّد الإِسناد عالٍ جدًّا ". ورواه مطوَّلًا بنحوه ابن إسحاق في" السيرة "(٤/ ١٣٠ - ١٣٢) -من سيرة ابن هشام- قال: حدَّثني عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جَدِّه عبد اللَّه بن عمرو مرفوعًا. وليس في" سيرة ابن هشام "ذكر الشِّعْرِ. وعن ابن إسحاق من طريقه المتقدِّم وبذكر الشِّعْرِ، رواه ابن عبد البَرِّ في" الاستيعاب "(١/ ٥٧٥ - ٥٧٧) -ببعض اختصار له كما صرَّح هو-، وابن حَجَر في" تغليق التغليق "(٣/ ٤٧٣ - ٤٧٤). ورواه البخاري في" التاريخ الصغير "(١/ ٣١) مختصرًا وبدون ذكر الشِّعْر، من طريق ابن إسحاق ، عن عمرو بن شُعَيْب، به. وعن محمد بن إسحاق بنحو روايته في السيرة، وبدون ذكر الشِّعْرِ، رواه أبو داود في الجهاد، باب في فداء الأسير بالماء (٣/ ١٤٢ - ١٤٣) رقم (٢٦٩٤) ، والنَّسَائي في الهبة، باب هبة المشاع (٦/ ٢٦٢ - ٢٦٤) ، وأحمد في" المسند "(٢/ ١٨٤). وإسناد ابن إسحاق حسن. وقد أَعلَّ الحافظ الذَّهَبِيُّ في" الميزان "(٣/ ٦) في ترجمة (عبيد اللَّه بن رُمَاحِس القَيْسِيّ الرَّمْلِيّ) حديث زهير هذا، فقال بعد أن أشار إليه:" وكان -يعني عبيد اللَّه بن رُمَاحِس- مُعَمَّرًا، ما رأيت للمتقدِّمين فيه جَرْحًا، وما هو بمعتمد عليه. ثم رأيت الحديث الذي رواه له علَّة قادحة. قال أبو عمر بن عبد البَرِّ في شِعْر زهير: رواه عبيد اللَّه بن رُمَاحِس، عن زياد بن طارق، عن زياد بن صُرَد بن زهير، عن أبيه، عن جدِّه زهير بن صُرَد، فعمد عبيد اللَّه إلى الإِسناد وأسقط رجلين منه، وما قنع بذلك حتَّى صَرَّحَ بأنَّ زياد بن طارق قال: حدَّثني زهير، هكذا هو في "معجم الطبراني" ، وغيره، بإسقاط اثنين من سنده ". وتعقَّبه الحافظ ابن حَجَر في" اللسان "(٤/ ٩٩ - ١٠٠) فقال:" وهذا الذي قاله المُؤَلِّفُ -يعني الذَّهَبِيّ- تَحَكُّمٌ لا دليلَ له عليه، ولا له فيما حكاه عن ابن عبد البَرِّ ترجمة قائمة، وسياقه يقتضي أنَّ هذا كلّه كلام ابن عبد البَرِّ، وليس كذلك، بل من قوله -يعني الذَّهَبِيّ-: "فعمد عبيد اللَّه. . ." إلى آخر الترجمة، قال المؤلف -يعني الذَّهَبِيّ- من عند نفسه بانيًا على صحَّة ما حكاه ابن عبد البَرِّ ". ثم نقل كلام ابن عبد البَرِّ السابق، وقال:" فهذا كما تراه حكاه مُرْسَلًا لم يسق إسناده إلى عبيد اللَّه بن رُمَاحِس حتى يعلم ". ثم ذكر ابن حَجَر أنَّ ثمانيةً رووه عن عبيد اللَّه بن رُمَاحِس، عن زياد بن طارق، عن أبي جَرْوَل زهير بن صُرَد، به، من غير الطبراني، وذكر أسماء هؤلاء الثمانية، وقال:" فهؤلاء عدد من الثقات رووه عن عبيد اللَّه بن رُمَاحِس قال: حدَّثنا زياد، سمعت أبا جَرْوَل، فالظاهر أنَّ قولهم أولى بالصواب، والعدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد لا سيما وهو لم يسمّ ". ثم ذكر إخراج الحافظ المَقْدِسي له في" المُخْتَارة "، ونقل عنه قوله بعده: زهير لم يذكره البخاري ولا ابن أبي حاتم في كتابيهما، ولا زياد بن طارق، وقد روي محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جَدِّه نحو هذه القصَّة والشِّعْر. قلت -القائل ابن حَجَر-: فالحديث حسن الإسناد لأنَّ راوييه مستوران لم يتحقق أهليتهما ولم يُجْرَحَا، ولحديثهما شاهد قوي، وصَرَّحَا بالسماع وما رُمِيَا بالتدليس لا سيما تدليس التسوية الذي هو أفحش أنواع التدليس، إلَّا في القول الذي حكيناه آنفًا عن ابن عبد البَرِّ ولا يثبت ذلك إن شاء اللَّه" . وقال رحمه اللَّه في (٤/ ١٠٣ - ١٠٤) منه، بعد أن ساق الحديث من طرق، عن عبيد اللَّه بن رُمَاحِس: "فكملت عندي عِدَّةُ من رواه عن عبيد اللَّه بن رُمَاحِس غير الطبراني: أربعة عشر نَفْسًا" . وقال الحافظ ابن حَجَر في "تغليق التعليق" (٣/ ٤٧٥) أيضًا: "وقد روى هذا الحديث عنه -يعني عن عبيد اللَّه بن رُمَاحِس- أبو سعيد بن الأعرابي، وأبو مسعود محمد بن إبراهيم بن عيسى -بيت المَقْدِس-، وأبو جعفر أحمد بن إسماعيل بن عاصم، والأمير بَدْر الحَمَامِيّ مولى المُعْتَضِد، والحسن بن زيد الجَعْفَرِي، وعبيد اللَّه بن عليّ الخَوَّاص، وأبو بكر محمد بن أحمد بن مَحْمُوْيَه العَسْكَرِي وآخرون. وقد أشبعت الكلام عليه في ترجمته في" لسان الميزان "" . وقال في "الإِصابة" (١/ ٥٥٣) -في ترجمة (زهير بن صُرَد السَّعْدِي الجُشَمِي أبو جَرْوَل) : "وأعلَّ ابن عبد البَرِّ إسناده بأمر غير قادح أوضحته في" لسان الميزان "في ترجمة (زياد بن طارق) ، واللَّه المستعان" . ثم ذكر أنَّ ابن سعد في "الطبقات" في الترجمة النبوية، ذكر نحوًا ممَّا في حديث الطبراني من غير الشِّعْر، رواه عن الوَاقِدِي، عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِيّ، وعن عبد اللَّه بن جعفر المِسْوَرِيّ، وعن ابن أبي سَبْرَة، وغيرهم. وأصل هذا الحديث من غير الشِّعْر، رواه البخاري في فرض الخمس، باب ومن الدليل على أنَّ الخمس لنوائب المسلمين. . . (٦/ ٢٣٦) رقم (٣١٣١ و ٣١٣٢) ، وغير موضع، عن مروان بن الحَكَم والمِسْوَر بن مَخْرَمَة. * * *

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 1:أبو نعيم عن أبو بكر بن بدر الأمير مولى المعتضد -ببغداد عن أبي: أبو النجم بدر الكبير عن عبيد الله بن محمد بن رماحس
الإسناد 2:أبو نعيم أيضا

١٠٠٩ - أخبرنا أبو نُعَيْم، حدَّثنا أبو بكر بن بدر الأمير مولى المُعْتَضِد -ببغداد-، حدَّثنا أبي: أبو النَّجم بدر الكبير، حدَّثنا عبيد اللَّه بن محمد بن رُمَاحِس. وأخبرنا أبو نُعَيْم أيضًا، وأبو الحسن عليّ بن عبيد اللَّه الكَاغدِيّ -جميعًا بأَصْبَهَان-، قالا: حدَّثنا سليمان بن أحمد بن أيوب اللَّخْمِيّ الطَّبَرَانِيّ، حدَّثنا عبيد اللَّه بن رُمَاحِس القَيْسِي -بِرَمَادَةِ الرَّمْلَةِ، سنة أربع وسبعين ومائتين-، حدَّثنا أبو عمرو زيَّاد بن طارق -وكان قد أتت عليه عشرون ومائة سنة- قال: سمعتُ أبا جَرْوَلٍ زهير بنَ صُرَدٍ الجُشَمِيّ يقول: لمَّا أَسَرَنَا رسول اللَّه ﷺ يوم حُنَيْنٍ يوم هَوَازِنَ، وذَهَبَ يُفَرِّقُ السَّبْيَ أتيته، فأَنْشَأْتُ أقول هذا الشِّعر: أُمْنُن علينا رسولَ اللَّه في كرم ... فإنَّك المَرْءُ نرجوهُ وننتظرُ أُمْنُن على بيضةٍ قد عَاقَهَا قَدَرٌ ... مشتت شملها في دهرها غِيَرُ أبقت لنا الدَّهْرَ هَتَّافًا على حَزَن ... على قلوبهم الغَمَّاءُ والغِمَرُ إن لم تداركهم نعماء تنشرها ... يا أرجح النَّاس حِلْمًا حين يُخْتَبَرُ أُمْنُن على نِسْوَةٍ قد كُنْتَ تَرْضَعُهَا ... إذ فُوك يملؤه من مَخْضِهَا الدُّررُ إذ أنت طفل صغير كنت ترضعها ... وإذ يزينك ما تأتي وما تذرُ لا تجعلنَّا من شالت نعامَتُه ... واسْتَبْقِ منَّا فإنَّا مَعْشَرٌ زُهْرُ إنَّا لنشكر للنعمى إذا كُفِرَت ... وعندنا بعد هذا اليوم مُدَّخَرُ فَأَلْبِس العفوَ من قد كنت ترضعه ... من أُمَّهاتك إنَّ العفو مُشْتَهِرُ يا خير من مَرَحَت كُمْتُ الجِيَاد به ... عند الهِيَاج إذا ما استُوقِدَ الشررُ إنَّا نُؤَمِّل عفوًا منك نلبسه ... هدى البرية إذ تعفو وتنتصرُ فاعفو عفا اللَّه عمَّا أنت راهِبُهُ ... يوم القيامة إذ يُهْدَى لك الظفرُ قال: فلما سمع هذا الشِّعْرَ، قال ﷺ: "ما كان لي ولبني عبد المُطَّلِبِ فهو لكم". وقالت قريشُ: ما كان لنا فهو للَّه ولرسوله. وقالت الأنصارُ: ما كان لنا فهو للَّه ولرسوله. (٧/ ١٠٥ - ١٠٦) في ترجمة (بدر أبو النَّجم مولى المُعْتَضِد باللَّه المعروف بالحَمَامِيّ، ويسمَّى بدر الكبير). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد روي من طريق آخر حسن بنحوه. وأصله من غير الشِّعْر في "صحيح البخاري". ففيه (زياد بن طارق) ترجم له الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٢/ ٩٠) وقال: "عن أبي جَرْوَل، نَكِرَةٌ لا يُعْرَفُ. تفرَّد عنه عبيد اللَّه بن رُمَاحِس". وتابعه ابن حَجَر في "اللسان" (٢/ ٤٩٥)، ونقل عن أبي منصور البَارُودي في كتابه "معرفة الصحابة" قوله: "أنَّه مجهول". كما أنَّ فيه (عبيد اللَّه بن رُمَاحِس القَيْسِيّ الرَّمْلِيّ)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في "المغني" (٢/ ٤١٥): "شيخ الطبراني، ما علمت أحدًا وهَّاه، ولا احتجَّ به". وقال في "الميزان" (٣/ ٦): كان مُعَمَّرًا، ما رأيت للمتقدِّمين فيه جرحًا وما هو بمعتمد عليه". وسيأتي مزيد بيانٍ لحاله في التخريج. وفي طريقه الأول صاحب الترجمة (بدر أبو النَّجْم مولى المُعْتَضِد)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٥/ ٣١١ - ٣١) رقم (٥٣٠٣)، و"المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" للهيثمي (٥/ ١٢٩ - ١٣١) رقم (٢٨٠٣) -، و"المعجم الصغير" (١/ ٢٣٦ - ٢٣٧)، عن عبيد اللَّه بن رُمَاحِس الجُشَمِيّ، عن زياد بن طارق، عنه، به. قال الطبراني في "الصغير": "لم يُرْو عن زهير بن صُرَد بهذا التمام إلَّا بهذا الإسناد، تفرَّد به عبيد اللَّه". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٦/ ١٨٦ - ١٨٧): "رواه الطبراني في الثلاثة، وفيه من لم أعرفهم". وعن الطبراني من طريقه المتقدِّم، رواه الشَّجَرِيُّ في "أماليه" (٢/ ٢٠)، والضِّياء المَقْدِسي في "المُخْتَارة" -كما في "اللسان" (٤/ ١٠٢) -، وابن حَجَر في "تغليق التعليق" (٣/ ٤٧٤ - ٤٧٥)، ومحمد بن يوسف الصَّالِحِي الشَّامي في "سبل الهدى والرشاد" (٥/ ٥٦٩ - ٥٧١)، وقال: هذا حديث جيِّد الإِسناد عالٍ جدًّا". ورواه مطوَّلًا بنحوه ابن إسحاق في "السيرة" (٤/ ١٣٠ - ١٣٢) -من سيرة ابن هشام- قال: حدَّثني عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جَدِّه عبد اللَّه بن عمرو مرفوعًا. وليس في "سيرة ابن هشام" ذكر الشِّعْرِ. وعن ابن إسحاق من طريقه المتقدِّم وبذكر الشِّعْرِ، رواه ابن عبد البَرِّ في "الاستيعاب" (١/ ٥٧٥ - ٥٧٧) -ببعض اختصار له كما صرَّح هو-، وابن حَجَر في "تغليق التغليق" (٣/ ٤٧٣ - ٤٧٤). ورواه البخاري في "التاريخ الصغير" (١/ ٣١) مختصرًا وبدون ذكر الشِّعْر، من طريق ابن إسحاق (¬١)، عن عمرو بن شُعَيْب، به. وعن محمد بن إسحاق بنحو روايته في السيرة، وبدون ذكر الشِّعْرِ، رواه أبو داود في الجهاد، باب في فداء الأسير بالماء (٣/ ١٤٢ - ١٤٣) رقم (٢٦٩٤)، والنَّسَائي في الهبة، باب هبة المشاع (٦/ ٢٦٢ - ٢٦٤)، وأحمد في "المسند" (٢/ ١٨٤). وإسناد ابن إسحاق حسن. وقد أَعلَّ الحافظ الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٣/ ٦) في ترجمة (عبيد اللَّه بن رُمَاحِس القَيْسِيّ الرَّمْلِيّ) حديث زهير هذا، فقال بعد أن أشار إليه: "وكان -يعني عبيد اللَّه بن رُمَاحِس- مُعَمَّرًا، ما رأيت للمتقدِّمين فيه جَرْحًا، وما هو بمعتمد عليه. ثم رأيت الحديث الذي رواه له علَّة قادحة. قال أبو عمر بن عبد البَرِّ في شِعْر زهير: رواه عبيد اللَّه بن رُمَاحِس، عن زياد بن طارق، عن زياد بن صُرَد بن زهير، عن أبيه، عن جدِّه زهير بن صُرَد، فعمد عبيد اللَّه إلى الإِسناد وأسقط رجلين منه، وما قنع بذلك حتَّى صَرَّحَ بأنَّ زياد بن طارق قال: حدَّثني زهير، هكذا هو في "معجم الطبراني"، وغيره، بإسقاط اثنين من سنده". وتعقَّبه الحافظ ابن حَجَر في "اللسان" (٤/ ٩٩ - ١٠٠) فقال: "وهذا الذي قاله المُؤَلِّفُ -يعني الذَّهَبِيّ- تَحَكُّمٌ لا دليلَ له عليه، ولا له فيما حكاه عن ابن عبد البَرِّ ترجمة قائمة، وسياقه يقتضي أنَّ هذا كلّه كلام ابن عبد البَرِّ، وليس كذلك، بل من قوله -يعني الذَّهَبِيّ-: "فعمد عبيد اللَّه. . . " إلى آخر الترجمة، قال المؤلف -يعني الذَّهَبِيّ- من عند نفسه بانيًا على صحَّة ما حكاه ابن عبد البَرِّ". ثم نقل كلام ابن عبد البَرِّ السابق، وقال: "فهذا كما تراه حكاه مُرْسَلًا لم يسق إسناده إلى عبيد اللَّه بن رُمَاحِس حتى يعلم". ثم ذكر ابن حَجَر أنَّ ثمانيةً رووه عن عبيد اللَّه بن رُمَاحِس، عن زياد بن طارق، عن أبي جَرْوَل زهير بن صُرَد، به، من غير الطبراني، وذكر أسماء هؤلاء الثمانية، وقال: "فهؤلاء عدد من الثقات رووه عن عبيد اللَّه بن رُمَاحِس قال: حدَّثنا زياد، سمعت أبا جَرْوَل، فالظاهر أنَّ قولهم أولى بالصواب، والعدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد لا سيما وهو لم يسمّ". ثم ذكر إخراج الحافظ المَقْدِسي له في "المُخْتَارة"، ونقل عنه قوله بعده: زهير لم يذكره البخاري ولا ابن أبي حاتم في كتابيهما، ولا زياد بن طارق، وقد روي محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جَدِّه نحو هذه القصَّة والشِّعْر. قلت -القائل ابن حَجَر-: فالحديث حسن الإسناد لأنَّ راوييه مستوران لم يتحقق أهليتهما ولم يُجْرَحَا، ولحديثهما شاهد قوي، وصَرَّحَا بالسماع وما رُمِيَا بالتدليس لا سيما تدليس التسوية الذي هو أفحش أنواع التدليس، إلَّا في القول الذي حكيناه آنفًا عن ابن عبد البَرِّ ولا يثبت ذلك إن شاء اللَّه". وقال ﵀ في (٤/ ١٠٣ - ١٠٤) منه، بعد أن ساق الحديث من طرق، عن عبيد اللَّه بن رُمَاحِس: "فكملت عندي عِدَّةُ من رواه عن عبيد اللَّه بن رُمَاحِس غير الطبراني: أربعة عشر نَفْسًا". وقال الحافظ ابن حَجَر في "تغليق التعليق" (٣/ ٤٧٥) أيضًا: "وقد روى هذا الحديث عنه -يعني عن عبيد اللَّه بن رُمَاحِس- أبو سعيد بن الأعرابي، وأبو مسعود محمد بن إبراهيم بن عيسى -بيت المَقْدِس-، وأبو جعفر أحمد بن إسماعيل بن عاصم، والأمير بَدْر الحَمَامِيّ مولى المُعْتَضِد، والحسن بن زيد الجَعْفَرِي، وعبيد اللَّه بن عليّ الخَوَّاص، وأبو بكر محمد بن أحمد بن مَحْمُوْيَه العَسْكَرِي وآخرون. وقد أشبعت الكلام عليه في ترجمته في "لسان الميزان"". وقال في "الإِصابة" (١/ ٥٥٣) -في ترجمة (زهير بن صُرَد السَّعْدِي الجُشَمِي أبو جَرْوَل) -: "وأعلَّ ابن عبد البَرِّ إسناده بأمر غير قادح أوضحته في "لسان الميزان" في ترجمة (زياد بن طارق) (¬١)، واللَّه المستعان". ثم ذكر أنَّ ابن سعد في "الطبقات" (¬٢) في الترجمة النبوية، ذكر نحوًا ممَّا في حديث الطبراني من غير الشِّعْر، رواه عن الوَاقِدِي، عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِيّ، وعن عبد اللَّه بن جعفر المِسْوَرِيّ، وعن ابن أبي سَبْرَة، وغيرهم. وأصل هذا الحديث من غير الشِّعْر، رواه البخاري في فرض الخمس، باب ومن الدليل على أنَّ الخمس لنوائب المسلمين. . . (٦/ ٢٣٦) رقم (٣١٣١ و ٣١٣٢)، وغير موضع، عن مروان بن الحَكَم والمِسْوَر بن مَخْرَمَة. * * *

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.