زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
يَقْتُلُ المُحْرِمُ: الحِدَأَةَ، والعَقْرَبَ، والغُرَابَ، والكَلْبَ العَقُورَ، والفَأْرَةَ، كُلُّ هؤلاءِ فُوَيْسِقَةٌ" .
(٧/ ١٠٠) في ترجمة (بُنَان بن أحمد بن عَلُّوْيَه القَطَّان أبو محمد) .
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى.
ففيه (لَيْث) وهو (ابن أبي سُلَيْم بن زُنَيْم القُرَشِي) : ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٤) .
و (طاوس) هو (ابن كَيْسَان اليَمَاني) : إمام حافظ ثقة فقيه قُدْوة. وستأتي ترجمته في حديث (١٧٤٥) .
و (عبد الرحيم) هو (ابن سليمان الكِنَاني -وقيل: الطَّائي- الأَشَلّ المَرْوَزِيّ أبو عليّ) ، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٥٠٤) : "ثقة له تصانيف، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين -يعني ومائة-" / ع. وانظر ترجمته في: "السِّيَر" (٨/ ٣١٧) ، و "التهذيب" (٦/ ٣٠٦) .
التخريج:
رواه أحمد في "المسند" (١/ ٢٥٧) ، وأبو يعلى في "مسنده" (٤/ ٣١٧) رقم (٢٤٢٨) ، من طريق لَيْث، عن طاوس، عنه، به.
ومن هذا الطريق رواه البزَّار في "مسنده" (٢/ ١٦) رقم (١٠٩٧) -من كشف الأستار-، والطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ٣٥) رقم (١٠٩٥٩) ، لكن عندهما: عن ابن عبَّاس، وعن نافع عن ابن عمر معًا.
وعند أحمد: "الحيَّة" بدلًا من "الحِدَأة" .
وليس عند أبي يعلى والطبراني قوله: "كُلُّ هؤلاء فُوَيْسِقَةٌ" .
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢٢٨) : "رواه أحمد، وأبو يعلى، وجعل بدل (الحيَّة) : (الحِدَأة) ، والبزَّار، والطبراني في" الكبير "، و" الأوسط "ببعضه، وفيه لَيْث بن أبي سُلَيْم، وهو ثقة ولكنه مدلِّس" ! ! .
ورواه أحمد في "المسند" (١/ ٢٥٧) عن عثمان، عن جَرِير، عن حُصَيْن بن عبد الرحمن، عن عِكْرِمَة، عنه، به.
أقول: إسناده صحيح. وقد فات الهيثمي أن يشير إليه.
ورواه الطبراني في "الكبير" (١١/ ٢٣٠) رقم (١١٥٨٢) ، من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حَبِيبة، عن داود بن الحُصَيْن، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبَّاس قال: "رُخِّصَ للمُحْرِمِ في: الحَيَّةِ، والعَقْرَبِ، والفَأْرِ، والحِدَأةِ، والكَلْبِ العَقُورِ" .
وفي إسناده (إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حَبِيبة) وهو ضعيف كما قال الحافظ ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٣١) .
وللحديث شواهد عِدَّة انظرها في: "جامع الأصول" (٣/ ٧٥ - ٧٨) ، و "مجمع الزوائد" (٣/ ٢٢٨ - ٢٢٩) ، و "نصب الراية" (٣/ ١٣٠ - ١٣٢ و ١٣٦ - ١٣٧) ، و "التلخيص الكبير" (٢/ ٢٧٤ - ٢٧٥) .
ومن هذه الشواهد ما رواه البخاري في جزاء الصيد (٤/ ٣٤) رقم (١٨٢٦) ، ومسلم في الحجِّ، باب ما يندب للمُحْرِمِ وغيره قتله من الدَّواب في الحِلِّ والحَرَم (٢/ ٨٥٨) رقم (١١١٩) ، وغيرهما، عن ابن عمر مرفوعًا: "خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ ليس على المُحْرِمِ في قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ: الغُرَابُ، والحِدَأَةُ، والعَقْرَبُ، والفَأْرَةُ، والكَلْبُ العَقُورُ" .
غريب الحديث:
قوله: "كُلُّ هؤلاء فُوَيْسِقَةٌ" تصغير (فَاسِقَة) . قال ابن الأَثِير في "النهاية" (٣/ ٤٤٦) : "أصل الفُسوق: الخروج عن الاستقامة، والجَوْرُ، وبه سُمِّي العاصي فاسقًا، وإنما سُمِّيت هذه الحيوانات فَوَاسِقَ، على الاستعارة لخُبْثِهِنَّ. وقيل: لخروجهنَّ من الحُرْمَةِ في الحِلِّ والحَرَمِ: أي لا حُرْمَةَ لَهُنَّ بحالٍ" .
* * *
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
يَقْتُلُ المُحْرِمُ: الحِدَأَةَ، والعَقْرَبَ، والغُرَابَ، والكَلْبَ العَقُورَ، والفَأْرَةَ، كُلُّ هؤلاءِ فُوَيْسِقَةٌ".
(٧/ ١٠٠) في ترجمة (بُنَان بن أحمد بن عَلُّوْيَه القَطَّان أبو محمد).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى.
ففيه (لَيْث) وهو (ابن أبي سُلَيْم بن زُنَيْم القُرَشِي): ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٤).
و (طاوس) هو (ابن كَيْسَان اليَمَاني): إمام حافظ ثقة فقيه قُدْوة. وستأتي ترجمته في حديث (١٧٤٥).
و (عبد الرحيم) هو (ابن سليمان الكِنَاني -وقيل: الطَّائي- الأَشَلّ المَرْوَزِيّ أبو عليّ)، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٥٠٤): "ثقة له تصانيف، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين -يعني ومائة-"/ ع. وانظر ترجمته في: "السِّيَر" (٨/ ٣١٧)، و"التهذيب" (٦/ ٣٠٦).
التخريج:
رواه أحمد في "المسند" (١/ ٢٥٧)، وأبو يعلى في "مسنده" (٤/ ٣١٧) رقم (٢٤٢٨)، من طريق لَيْث، عن طاوس، عنه، به.
ومن هذا الطريق رواه البزَّار في "مسنده" (٢/ ١٦) رقم (١٠٩٧) -من كشف الأستار-، والطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ٣٥) رقم (١٠٩٥٩)، لكن عندهما: عن ابن عبَّاس، وعن نافع عن ابن عمر معًا.
وعند أحمد: "الحيَّة" بدلًا من "الحِدَأة".
وليس عند أبي يعلى والطبراني قوله: "كُلُّ هؤلاء فُوَيْسِقَةٌ".
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢٢٨): "رواه أحمد، وأبو يعلى، وجعل بدل (الحيَّة): (الحِدَأة)، والبزَّار، والطبراني في "الكبير"، و"الأوسط" ببعضه، وفيه لَيْث بن أبي سُلَيْم، وهو ثقة ولكنه مدلِّس"! ! .
ورواه أحمد في "المسند" (١/ ٢٥٧) عن عثمان، عن جَرِير، عن حُصَيْن بن عبد الرحمن، عن عِكْرِمَة، عنه، به.
أقول: إسناده صحيح. وقد فات الهيثمي أن يشير إليه.
ورواه الطبراني في "الكبير" (١١/ ٢٣٠) رقم (١١٥٨٢)، من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حَبِيبة، عن داود بن الحُصَيْن، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبَّاس قال: "رُخِّصَ للمُحْرِمِ في: الحَيَّةِ، والعَقْرَبِ، والفَأْرِ، والحِدَأةِ، والكَلْبِ العَقُورِ".
وفي إسناده (إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حَبِيبة) وهو ضعيف كما قال الحافظ ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٣١).
وللحديث شواهد عِدَّة انظرها في: "جامع الأصول" (٣/ ٧٥ - ٧٨)، و"مجمع الزوائد" (٣/ ٢٢٨ - ٢٢٩)، و"نصب الراية" (٣/ ١٣٠ - ١٣٢ و ١٣٦ - ١٣٧)، و"التلخيص الكبير" (٢/ ٢٧٤ - ٢٧٥).
ومن هذه الشواهد ما رواه البخاري في جزاء الصيد (٤/ ٣٤) رقم (١٨٢٦)، ومسلم في الحجِّ، باب ما يندب للمُحْرِمِ وغيره قتله من الدَّواب في الحِلِّ والحَرَم (٢/ ٨٥٨) رقم (١١١٩)، وغيرهما، عن ابن عمر مرفوعًا: "خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ ليس على المُحْرِمِ في قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ: الغُرَابُ، والحِدَأَةُ، والعَقْرَبُ، والفَأْرَةُ، والكَلْبُ العَقُورُ".
غريب الحديث:
قوله: "كُلُّ هؤلاء فُوَيْسِقَةٌ" تصغير (فَاسِقَة). قال ابن الأَثِير في "النهاية" (٣/ ٤٤٦): "أصل الفُسوق: الخروج عن الاستقامة، والجَوْرُ، وبه سُمِّي العاصي فاسقًا، وإنما سُمِّيت هذه الحيوانات فَوَاسِقَ، على الاستعارة لخُبْثِهِنَّ. وقيل: لخروجهنَّ من الحُرْمَةِ في الحِلِّ والحَرَمِ: أي لا حُرْمَةَ لَهُنَّ بحالٍ".
* * *