مَنْ فَاتَتْهُ صَلاةُ الجُمُعَةِ فَلْيَتَصَدَّقْ بِنِصْفِ دينارٍ" . (٧/ ١٥) في ترجمة (إدريس بن خالد البَلْخِي) . مرتبة الحديث: إسناده تالف، وله شاهد ضعيف. ففيه (محمد بن عمر بن الفَضْل بن غالب الجُعْفِي أبو عبد اللَّه) ، وقد اتُّهِمَ بالكذب. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٧٠٣) . كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (إدريس بن خالد البَلْخِي) ، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا ولم أقف على من ذكره بذلك. و(مِسْعَر) هو (ابن كِدَام بن ظُهَيْر الهِلَالي الكوفي) : ثقة ثَبْت. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٣٧) . التخريج: رواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٧/ ٢٦٩) من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: "غريب من حديث مِسْعَر وهشام، لم نكتبه إلَّا من هذا الوجه" . وعن أبي نُعَيْم من طريقه المتقدِّم، رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٤٧٠) ، وقال في (١/ ٤٧٠ - ٤٧١) منه: لا يصحُّ، فإنَّ الدَّارَقُطْنِيّ كان سيء القول في محمد بن عمر بن غالب. وقال ابن أبي الفَوَارس: كان كذَّابًا. وله شاهد ضعيف، رواه أبو داود في الصَّلاة، باب كفَّارة من ترك الجمعة (١/ ٦٣٨ - ٦٣٩) رقم (١٠٥٣) ، والنَّسَائي في الجمعة، باب كفَّارة من ترك الجمعة من غير عذر (٣/ ٨٩) ، وأحمد في "المسند" (٥/ ٨ و ١٤) ، وابن خُزَيْمَة في "صحيحه" (٣/ ١٧٨) رقم (١٨٦١) ، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٤/ ١٩٩) رقم (٢٧٧٨) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٢٤٨) ، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٢٨٠) -وصحَّحه ووافقه الذَّهَبِيُّ! -، وابن أبي شَيْبَةَ في "مصنَّفه" (٢/ ١٥٤)، من طريق قُدَامَة بن وَبَرَة، عن سَمُرَة بن جُنْدُب مرفوعًا: "مَنْ تَرَكَ الجُمُعَةَ مِنْ غير عُذْرٍ فَلْيَتَصَدَّقْ بدينارٍ، فإنْ لَمْ يَجِدْ فَبِنِصْفِ دينارٍ" . وقد أَبَانَ ابن الجَوْزي عن علَّة هذا الحديث، فإنَّه قال بعد أن رواه من الطريق المتقدِّم: "قال البُخَاري: لا يصحُّ سماع قُدَامة عن سَمُرَة. وقال أحمد بن حنبل: قُدَامَة لا يُعْرَفُ. قال: ورواه أيوب أبو العلاء فلم يصل إسناده. وقال: عن قَتَادة، عن قُدَامَة، عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم. وقال فيه: فليتصدق بدرهم أو بنصف درهم أو نصف صَاع" . وقد قال ابن خُزَيمة مِنْ قَبْلُ، قَبْلَ أن يسوق الخبر المتقدِّم: "إن صَحَّ الخبر، فإني لم أقف على سماع قَتَادة من قُدَامَة بن وَبَرَة، ولست أعرف قُدَامَة بعدالة ولا جرح" . وانظر كذلك: "السنن الكبرى" للبيهقي (٣/ ٢٤٨) ، و "مختصر سنن أبي داود" للمُنْذِري (٦/ ٢) ، و "ميزان الاعتدال" (٣/ ٣٨٦) -في ترجمة (قُدَامة بن وَبَرة) -. وقد رواه ابن ماجه في إقامة الصلاة، باب فيمن ترك الجمعة من غير عذر (١/ ٣٥٨) رقم (١١٣٨) ، من طريق قَتَادَة، عن الحسن، عن سَمُرَة مرفوعًا به. قال المُنْذِريُّ في "مختصر أبي داود" (٢/ ٦) : "هو منقطع" . * * *