خَيْرُكُمْ في المائتينِ كُلُّ خَفيفِ الحَاذِ" . قيل: يا رسول اللَّه وما الخفيفُ الحَاذِ؟ قال: "الذي لا أَهْلَ له ولا وَلَدٌ" . (٦/ ١٩٧ - ١٩٧) في ترجمة (إبراهيم بن النَّضْر بن مروان بن سويد العطَّار) . مرتبة الحديث: إسناده ضعيف، ومَتْنُهُ مُنْكَرٌ. ففيه (رَوَّد بن الجَرَّاح العَسْقَلانِيّ أبو عصام) وهو ضعيف، وخاصة في سفيان الثَّوْري، وكان قد اختلط بأَخَرَةٍ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٣١) . كما أنَّ فيه (إبراهيم بن النَّضْر بن مروان العطَّار) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(رِبْعِي) هو (ابن حِرَاش العَبْسِي الكوفي أبو مريم) : ثقة عابد معمَّر. وستأتي ترجمته في حديث (١٠٦٠) . و(منصور) هو (ابن المُعْتَمِر بن عبد اللَّه السُّلَمِي أبو عتَّاب) : ثقة ثَبْت وستأتي ترجمته في حديث (١٠٦٠) . و(سفيان) هو (ابن سعيد الثَّوْري الكوفي أبو عبد اللَّه) : إمام حجَّة فقيه مشهور. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٠) . التخريج: رواه أبو يعلى في "مسنده الكبير" -كما في "المطالب العالية" (٤/ ٢٧٤) رقم (٤٤٢٦) ، و "المقاصد الحسنة" ص ٢٠٣ - ، والبيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٧/ ٢٩٢) رقم (١٠٣٥٠) -ط بيروت-، والخطَّابي في كتاب "العُزْلَة" ص ٣٦، والخَلِيلي في "الإِرشاد" (٢/ ٤٧١) رقم (١٢٩) ، وابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٠٣٧) ، والعُقَيْلِي في "الضعفاء" (٢/ ٦٩) -كلاهما في ترجمة (رَوَّاد بن الجَرَّاح) -، وابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ١٤٦) ، من طريق رَوَّاد بن الجَرَّاح، عن سفيان الثَّوْري، به. قال البيهقي: "تفرَّد به رَوَّاد بن الجَرَّاح العَسْقَلاني عن سفيان الثَّوْري" . وقال الخَلِيليُّ: "هذا لا يُعْرَفُ من حديث سفيان إلَّا من هذا الوجه، وقد خَطَّؤُوه فيه -يعني رَوَّاد بن الجَرَّاح-" . وقال ابن الجَوْزي: "قال الدَّارَقُطْنِيّ: تفرَّد به رَوَّاد وهو ضعيف" . ثم ذكر بعض أقوال النُّقَّاد فيه. وقال الزَّرْكَشِيّ في "اللآلئ المنثورة" ص ٦٨ - ٦٩: "وبه الحَمْلُ على رَوَّاد. والمعروف ما رواه التِّرْمِذِيّ -في كتاب الزهد، باب ما جاء في الكَفَاف والصبر عليه (٤/ ٥٧٥) رقم (٢٣٤٧) - عن أبي أُمَامة عن النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال:" إِنَّ أَغْبَطَ أَوْلِيَائي عندي لَمُؤْمِنٌ خَفِيفُ الحَاذِ، ذو حَظٍّ مِنَ الصَّلاةِ "الحديث. وإسناده ضعيف" . وقال العراقي في "تخريج أحاديث الإِحياء" (٢/ ٢٤) بعد ذِكْرِهِ لحديث حُذَيْفَة وأبي أُمَامَة: "وكلاهما ضعيف" . وقال السَّخَاوِيُّ في "المقاصد الحسنة" ص ٢٠٣: "وفي معناه أحاديث كثيرة كلُّها وَاهِيَةٌ" . ثم ساق بعضها وتكلَّم عليها. وقد ذكره الصَّغَاني في "الموضوعات" له ص ١٥ رقم (٩٨) . وأخطأ محققه فعزاه إلى التِّرْمِذِيّ! مع أنَّ لفظ الحديثين مُخْتَلِفٌ كما تقدَّم. وقال الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٢/ ٥٦) -في ترجمة (رَوَّاد) : "وحديث: (خيركم خفيف الحَاذِ) . قال أبو حاتم: منكر، لا يُشْبِهُ حديث الثقات، وإنما كان بدء هذا الخبر فيما ذُكِرَ لي أنَّ رجلًا جاء إلى رَوَّاد فَذَكَرَ له هذا الحديث فاستحسنه وكتبه، ثم بعدُ حدَّثَ به، يظن أنَّه مِنْ سَمَاعِهِ" . وذكره الدَّيْلَمِيُّ في "الفردوس" (٢/ ١٧٠) رقم (٢٨٥٢) . وعزاه السُّيُوطيُّ في "الجامع الكبير" (١/ ٥١٩) إلى أبي يعلى، والبيهقي في "شُعَب الإِيمان" ، والخطيب، وابن عساكر. وقال: "ضعِّف" . غريب الحديث: قوله "الخفيفُ الحَاذِ" : "الحَاذُ والحالُ واحد، وأصل الحَاذِ: طريقةُ المتن، وهو ما يقعُ عليه اللَّبْدُ من ظهر الفرس: أي خفيف الظَّهْرِ من العِيَال" . "النهاية" (١/ ٤٧) . * * *