إنَّ أصحاب الكبائر من مُوحِّدي الأمم كلّهم الذين ماتوا على كبائرهم غير نادمين ولا تائبين، من دخل النَّار منهم في الباب الأول من جهنم، لا تزرقُ أعينهم ولا تسودُّ وجوههم، ولا يُقَرَّنُونَ، ولا يُغلّون بالسلاسل، ولا يُجرَّعون الحميم، ولا يلبسون القَطِرَان، حرَّم اللَّه أجسادهم على الخلود من أجل التوحيد، وصُوَرَهُمْ على النَّار من أجل السُّجود -وذكر حديثًا طويلًا-" . (٦/ ١٥٦) في ترجمة (إبراهيم بن محمد بن الحسن السَّامَرِّي) . مرتبة الحديث: منكر. وقال الذَّهَبِيُّ: "أظنه موضوعًا" . ففيه (محمد بن حِمْيَر الحِمْصِيّ) وقد ترجم له في: ١ - "المُؤْتَلِف والمُخْتَلِف" للدَّارَقُطْنِيّ (٢/ ٦٦٧) وقال بعد أن ذكر حديثه المتقدِّم: "لا أعرفه إلَّا في هذا الحديث" . ٢ - "الميزان" (٣/ ٥٣٢) وقال: "له في عذاب أهل الكبائر خبر منكر" . إشارةً إلى حديثه هذا. ٣ - "اللسان" (٥/ ١٥٠) وأقرَّ ما في "الميزان" . كما أنَّ فيه (أبو فاطمة) واسمه (مِسْكِين) وقد ترجم له في: ١ - "المُؤْتَلِف والمُخْتَلِف" للدَّارَقُطْنِيّ (٢/ ٦٦٧) وقال: "ضعيف الحديث" . ٢ - "اللسان" (٦/ ٢٨ - ٢٩) وذكر ما تقدَّم عن الدَّارَقُطْنِيّ. وفيه أيضًا (اليَمَان بن يزيد) وقد ترجم له في: ١ - "المُؤْتَلِف والمُخْتَلِف" للدَّارَقُطْنِيّ (٢/ ٦٦٧) وقال: "مجهول" . ٢ - "المغني" (٢/ ٧٦١) وقال: "عن محمد بن حِمْيَر الحِمْصِيّ بخبرٍ طويلٍ في عذاب الفُسَّاق، كأنَّه كذب" . ٣ - "الميزان" (٤/ ٤٦١) وقال: "عن محمد بن حِمْيَر الحِمْصِيّ بخبرٍ طويلٍ في عذاب الفُسَّاق أظنه موضوعًا" . ٤ - "اللسان" (٦/ ٣١٧) وأقرَّ ما في "الميزان" . التخريج: رواه الدَّارَقُطْنِيّ في "المُؤْتَلِف والمُخْتَلِف" (٢/ ٦٦٧) عن عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز، حدَّثنا العبَّاس بن الوليد النَّرْسِيّ، حدَّثنا مِسْكِين أبو فاطمة، حدَّثنا اليَمَان بن يزيد، عن محمد بن حِمْيَر، عن أبيه، عن محمد بن عليّ، به. وبالقدر الذي ساقه الخطيب، وقال: "ثم ذكر حديثًا طويلًا" . وقال: "اليَمَان بن يزيد مجهول، ومِسْكِين أبو فاطمة ضعيف الحديث، ومحمد بن حِمْيَر هذا لا أعرفه إلَّا في هذا الحديث، وهو حديث منكر" . ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٤٥٦ - ٤٥٧) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. ثم رواه عقبه من طريق ابن حَيْوَة، عن البَغَوي، عن عبَّاس النَّرْسِيّ، عن مِسْكِين أبو فاطمة، به. وساق مَتْنَ الحديث بطوله، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ وفيه جماعة مجاهيل" . وروى بعضه من الطريق المتقدِّم ابن أبي حاتم في "تفسيره" ، كما في "تفسير ابن كثير" (٢/ ٥٦٦) -في تفسير سورة الحِجْر آية رقم ٢ - . وذكره بطوله السُّيُوطيُّ في "الدُّرِّ المنثور" (٥/ ٦٤ - ٦٥) ، وعزاه إلى ابن أبي حاتم، وابن شاهين في "السُّنَّة" . لكن ذكره من حديث عليّ بن أبي طالب، وليس من حديث ولده الحسين رضي اللَّه عنهما. * * *