زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لا تَشْتَرُوا السَّمَكَ في المَاءِ فإنَّه غَرَرٌ" .
(٥/ ٣٦٩) في ترجمة (محمد بن صَبِيح أبو العبَّاس، يعرف بابن السَّمَّاك) .
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف. وقد صَحَّحَ الدَّارَقُطْنِيّ والبيهقي والخطيب: وَقْفَهُ.
ففيه انقطاع بين (المسيَّب بن رافع الأَسَدي) و (عبد اللَّه بن مسعود) . ففي "المراسيل" لابن أبي حاتم ص ١٦٣ عن أبي حاتم الرازي: "المسيَّب بن رافع عن ابن مسعود مرسل" . وقال مرَّة: "لم يلق ابن مسعود" . وقيل لأبي زُرْعَة: المسيَّب بن رافع سمع من عبد اللَّه؟ قال: "لا برأسه" .
كما أنَّ فيه (يزيد بن أبي زياد القُرَشي الهَاشِمي) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٥٤) .
قال الخطيب عقب روايته له: "قال القَطِيْعي: قال أبو عبد الرحمن -يعني عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل- قال أبي: وحدَّثنا به هُشَيْم، عن يزيد فلم يرفعه. قلت -القائل الخطيب-: كذلك رواه زائدة بن قُدَامَة، عن يزيد بن أبي زياد موقوفًا على ابن مسعود، وهو الصحيح" .
التخريج:
رواه أحمد في "مسنده" (١/ ٣٨٨) من الطريق التي رواها الخطيب عنه.
وعن الإِمام أحمد، رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ ٢٥٨) رقم (١٠٤٩١) ، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٨/ ٢١٤) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٣٤٠) ، وابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ١٠٥) -عن الخطيب-.
قال أبو نُعَيْم: "غريب المَتْنِ والإِسناد، لم نكتبه من حديث ابن السَّمَّاك إلَّا من حديث أحمد بن حنبل" .
وقال البيهقي: "هكذا روي مرفوعًا، وفيه إرسال بين المسيَّب وابن مسعود، والصحيح ما رواه هُشَيْم عن يزيد موقوفًا على عبد اللَّه. ورواه أيضًا سفيان الثَّوْري عن يزيد موقوفًا على عبد اللَّه أنَّه كَرِهَ بيع السَّمك في الماء" .
وقال ابن الجَوْزي: "هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، وإنما هو من قول ابن مسعود، رواه هُشَيْم وزائدة كلاهما عن يزيد لم يرفعه، فيمكن أن يكون يزيد قد رفعه في وقت، فإنَّه كان يُلَقَّنُ فَيَتَلَقَّنُ، ويمكن أن يكون الغلط من ابن السَّمَّاك، وقد قال عليٌّ ويحيى: يزيد لا يُحْتَجُّ به" .
ورواه الطبراني في "الكبير" (٩/ ٣٧٣ - ٣٧٤) رقم (٩٦٠٧) من طريق معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن يزيد بن أبي زياد، عن المسيَّب بن رافع، عن عبد اللَّه بن مسعود موقوفًا عليه من قوله.
قال الدَّارَقُطْنِيّ في "العلل" (٥/ ٢٧٥ - ٢٧٦) وقد سئل عن الحديث فقال: "يرويه يزيد بن أبي زيادة عن المسيَّب بن رافع، واختلف عنه، فرفعه أحمد بن حنبل، عن أبي العبَّاس محمد بن السَّمَّاك، عن يزيد، ووقفه غيره كزائدة وهُشَيْم عن يزيد بن أبي زياد، والموقوف أَصَحُّ" .
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٨٠) : "رواه أحمد موقوفًا ومرفوعًا،
والطبراني في "الكبير" كذلك. ورجال الموقوف رجال الصحيح. وفي رجال المرفوع شيخ أحمد: محمد بن السَّمَّاك ولم أجد من ترجمه!! وبقيتهم ثقات ".
أقول: شيخ الإِمام أحمد هو صاحب الترجمة: (محمد بن صَبِيح أبو العبَّاس، يعرف بابن السَّمَّاك) ، قال ابن نُمَيْر عنه:" صدوق وليس حديثه بشيء ". وقد ترجم له في" الجرح والتعديل "(٧/ ٢٩٠)، و" الثقات "لابن حِبَّان (٩/ ٣٢) ، و" سؤالات الحاكم للدَّارَقُطْنِيّ "ص ١٤٦، و" تاريخ بغداد "(٥/ ٣٦٨ - ٣٧٣)، وغيرها. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٦) .
ولم أقف على الرواية الموقوفة عند أحمد في" المسند "، واللَّه أعلم.
* * *
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لا تَشْتَرُوا السَّمَكَ في المَاءِ فإنَّه غَرَرٌ".
(٥/ ٣٦٩) في ترجمة (محمد بن صَبِيح أبو العبَّاس، يعرف بابن السَّمَّاك).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف. وقد صَحَّحَ الدَّارَقُطْنِيّ والبيهقي والخطيب: وَقْفَهُ.
ففيه انقطاع بين (المسيَّب بن رافع الأَسَدي) و (عبد اللَّه بن مسعود). ففي "المراسيل" لابن أبي حاتم ص ١٦٣ عن أبي حاتم الرازي: "المسيَّب بن رافع عن ابن مسعود مرسل". وقال مرَّة: "لم يلق ابن مسعود". وقيل لأبي زُرْعَة: المسيَّب بن رافع سمع من عبد اللَّه؟ قال: "لا برأسه".
كما أنَّ فيه (يزيد بن أبي زياد القُرَشي الهَاشِمي) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٥٤).
قال الخطيب عقب روايته له: "قال القَطِيْعي: قال أبو عبد الرحمن -يعني عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل- قال أبي: وحدَّثنا به هُشَيْم، عن يزيد فلم يرفعه. قلت -القائل الخطيب-: كذلك رواه زائدة بن قُدَامَة، عن يزيد بن أبي زياد موقوفًا على ابن مسعود، وهو الصحيح".
التخريج:
رواه أحمد في "مسنده" (١/ ٣٨٨) من الطريق التي رواها الخطيب عنه.
وعن الإِمام أحمد، رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ ٢٥٨) رقم (١٠٤٩١)، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٨/ ٢١٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٣٤٠)، وابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ١٠٥) -عن الخطيب-.
قال أبو نُعَيْم: "غريب المَتْنِ والإِسناد، لم نكتبه من حديث ابن السَّمَّاك إلَّا من حديث أحمد بن حنبل".
وقال البيهقي: "هكذا روي مرفوعًا، وفيه إرسال بين المسيَّب وابن مسعود، والصحيح ما رواه هُشَيْم عن يزيد موقوفًا على عبد اللَّه. ورواه أيضًا سفيان الثَّوْري عن يزيد موقوفًا على عبد اللَّه أنَّه كَرِهَ بيع السَّمك في الماء".
وقال ابن الجَوْزي: "هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه ﷺ، وإنما هو من قول ابن مسعود، رواه هُشَيْم وزائدة كلاهما عن يزيد لم يرفعه، فيمكن أن يكون يزيد قد رفعه في وقت، فإنَّه كان يُلَقَّنُ فَيَتَلَقَّنُ، ويمكن أن يكون الغلط من ابن السَّمَّاك، وقد قال عليٌّ ويحيى: يزيد لا يُحْتَجُّ به".
ورواه الطبراني في "الكبير" (٩/ ٣٧٣ - ٣٧٤) رقم (٩٦٠٧) من طريق معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن يزيد بن أبي زياد، عن المسيَّب بن رافع، عن عبد اللَّه بن مسعود موقوفًا عليه من قوله.
قال الدَّارَقُطْنِيّ في "العلل" (٥/ ٢٧٥ - ٢٧٦) وقد سئل عن الحديث فقال: "يرويه يزيد بن أبي زيادة عن المسيَّب بن رافع، واختلف عنه، فرفعه أحمد بن حنبل، عن أبي العبَّاس محمد بن السَّمَّاك، عن يزيد، ووقفه غيره كزائدة وهُشَيْم عن يزيد بن أبي زياد، والموقوف أَصَحُّ".
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٨٠): "رواه أحمد موقوفًا ومرفوعًا،
والطبراني في "الكبير" كذلك. ورجال الموقوف رجال الصحيح. وفي رجال المرفوع شيخ أحمد: محمد بن السَّمَّاك ولم أجد من ترجمه!! وبقيتهم ثقات".
أقول: شيخ الإِمام أحمد هو صاحب الترجمة: (محمد بن صَبِيح أبو العبَّاس، يعرف بابن السَّمَّاك)، قال ابن نُمَيْر عنه: "صدوق وليس حديثه بشيء". وقد ترجم له في "الجرح والتعديل" (٧/ ٢٩٠)، و"الثقات" لابن حِبَّان (٩/ ٣٢)، و"سؤالات الحاكم للدَّارَقُطْنِيّ" ص ١٤٦، و"تاريخ بغداد" (٥/ ٣٦٨ - ٣٧٣)، وغيرها. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٦).
ولم أقف على الرواية الموقوفة عند أحمد في "المسند"، واللَّه أعلم.
* * *