السنن الكبري للبيهقي

نسخ متطابقة النص · ٦ نسخ · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ

٤٧٠٠- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا الحَسَنُ بن عَلِيِّ بن عَفَّانَ العَامِرِيُّ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن بِشْرٍ العَبدِيُّ (ح) قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبو الوَلِيدِ، حَدَّثنا الحَسَنُ بن سُفيَانَ، حَدَّثنا أَبو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن بِشْرٍ، حَدَّثنا سَعِيدُ بن أَبِي عَرُوبَةَ، حَدَّثنا قَتَادَةُ، حَدَّثنا زُرَارَةُ بن أَوَفَى، عَن سَعْدِ بن هِشَامٍ قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُهُ، عَن الوِتْرِ، فَقَالَ: أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ بِوِتْرِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَنْ؟ قَالَ: عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَأْتِهَا فَسَلْهَا، ثُمَّ أَعْلِمْنِي مَا تَرُدُّ عَلَيْكَ قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهَا فَأَتَيْتُ عَلَى حَكِيمِ بن أَفْلَحَ فَاسْتَصْحَبْتُهُ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى عَائِشَةَ، فَاسْتَأْذَنَّا فَدَخَلْنَا، فَقَالَتْ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: حَكِيمُ بن أَفْلَحَ، فَقَالَتْ: مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ قُلْتُ: سَعْدُ بن هِشَامٍ، قَالَتْ: وَمَنْ هِشَامٌ؟ قُلْتُ: ابْنُ عَامِرٍ، قَالَتْ: نِعْمَ المَرْءُ كَانَ عَامِرٌ، أُصِيبَ يَوْمَ أُحُدٍ قُلْتُ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، أَنْبِئِينِي عَن خُلُقِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ القُرْآنَ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَتْ: فَإِنَّ خُلُقَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ كَانَ القُرْآنَ قَالَ: فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ فَبَدَا لِي، فَقُلْتُ: أَنْبِئِينِي عَن قِيَامِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ قَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ يَا أَيُّهَا المُزَّمِّلُ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَتْ: فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى افْتَرَضَ القِيَامَ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَأَصْحَابُهُ حَوْلاً حَتَّى انْتَفَخَتْ أَقْدَامُهُمْ، وَأَمْسَكَ اللهُ خَاتِمَتَهَا اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ التَّخْفِيفَ فِي آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فَرِيضَةٍ قَالَ: فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ فَبَدَا لِي وِتْرُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ أَنْبِئِينِي عَن وِتْرِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَقَالَتْ: كُنَّا نُعِدُّ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ فَيَبْعَثُهُ اللهُ مَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ لاَ يَجْلِسُ فِيهِنَّ إِلاَّ عِنْدَ الثَّامِنَةِ فَيَدْعُو رَبَّهُ وَيُصَلِّي عَلَى نَبِيِّهِ، ثُمَّ يَنْهَضُ، وَلاَ يُسَلِّمُ، ثُمَّ يُصَلِّي التَّاسِعَةَ فَيَقْعُدُ، ثُمَّ يَحْمَدُ رَبَّهُ وَيُصَلِّي عَلَى نَبِيِّهِ وَيَدَعُو، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً يُسْمِعُنَا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يَا بُنِيَّ، فَلَمَّا أَسَنَّ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، وَأَخَذَ اللَّحْمَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ وَيصَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ، يَا بُنِيَّ، وَكَانَ نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ إِذَا صَلَّى صَلاَةً أَحَبَّ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهَا، وَكَانَ نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ إِذَا غَلَبَهُ قِيَامُ اللَّيْلِ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَلاَ أَعْلَمُ نَبِيَّ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَرَأَ القُرْآنَ كُلَّهُ فِي لَيْلَةٍ، وَلاَ قَامَ لَيْلَةً حَتَّى الصَّبَّاحِ، وَلاَ صَامَ شَهْرًا قَطُّ كَامِلاً غَيْرَ رَمَضَانَ فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِحَدِيثِهَا، فَقَالَ: صَدَقْتَ وَكَانَ أَوَّلَ أَمْرِ سَعْدٍ، قَالَ ابْنُ بِشْرٍ: يَعْنِي أَوَّلُ أَمْرِهِ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتةً، ثُمَّ ارْتَحَلَ إِلَى المَدِينَةِ ليَبِيعُ عَقَارًا لَهُ بِهَا وَيَجْعَلُهُ فِي السِّلاَحِ وَالكُرَاعِ، ثُمَّ يُجَاهِدُ الرُّومَ حَتَّى يَمُوتَ فَبَلَغَ رَهْطًا مِنْ قَوْمِهِ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ رَهْطًا مِنْهُمْ سِتَّةً أَرَادُوا وَذَلِكَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَنَهَاهُمْ عَن ذَلِكَ. لَفْظُ حَدِيثِ الحَسَنِ بن عَلِيِّ بن عَفَّانَ. رَواه مُسلم في «الصحيح» ، عَن أَبِي بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ.

السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ

٤٧٠٠- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا الحَسَنُ بن عَلِيِّ بن عَفَّانَ العَامِرِيُّ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن بِشْرٍ العَبدِيُّ (ح) قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبو الوَلِيدِ، حَدَّثنا الحَسَنُ بن سُفيَانَ، حَدَّثنا أَبو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن بِشْرٍ، حَدَّثنا سَعِيدُ بن أَبِي عَرُوبَةَ، حَدَّثنا قَتَادَةُ، حَدَّثنا زُرَارَةُ بن أَوَفَى، عَن سَعْدِ بن هِشَامٍ قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُهُ، عَن الوِتْرِ، فَقَالَ: أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ بِوِتْرِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَنْ؟ قَالَ: عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَأْتِهَا فَسَلْهَا، ثُمَّ أَعْلِمْنِي مَا تَرُدُّ عَلَيْكَ قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهَا فَأَتَيْتُ عَلَى حَكِيمِ بن أَفْلَحَ فَاسْتَصْحَبْتُهُ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى عَائِشَةَ، فَاسْتَأْذَنَّا فَدَخَلْنَا، فَقَالَتْ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: حَكِيمُ بن أَفْلَحَ، فَقَالَتْ: مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ قُلْتُ: سَعْدُ بن هِشَامٍ، قَالَتْ: وَمَنْ هِشَامٌ؟ قُلْتُ: ابْنُ عَامِرٍ، قَالَتْ: نِعْمَ المَرْءُ كَانَ عَامِرٌ، أُصِيبَ يَوْمَ أُحُدٍ قُلْتُ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، أَنْبِئِينِي عَن خُلُقِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ القُرْآنَ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَتْ: فَإِنَّ خُلُقَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ كَانَ القُرْآنَ قَالَ: فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ فَبَدَا لِي، فَقُلْتُ: أَنْبِئِينِي عَن قِيَامِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ قَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ يَا أَيُّهَا المُزَّمِّلُ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَتْ: فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى افْتَرَضَ القِيَامَ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَأَصْحَابُهُ حَوْلاً حَتَّى انْتَفَخَتْ أَقْدَامُهُمْ، وَأَمْسَكَ اللهُ خَاتِمَتَهَا اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ التَّخْفِيفَ فِي آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فَرِيضَةٍ قَالَ: فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ فَبَدَا لِي وِتْرُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ أَنْبِئِينِي عَن وِتْرِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَقَالَتْ: كُنَّا نُعِدُّ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ فَيَبْعَثُهُ اللهُ مَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ لاَ يَجْلِسُ فِيهِنَّ إِلاَّ عِنْدَ الثَّامِنَةِ فَيَدْعُو رَبَّهُ وَيُصَلِّي عَلَى نَبِيِّهِ، ثُمَّ يَنْهَضُ، وَلاَ يُسَلِّمُ، ثُمَّ يُصَلِّي التَّاسِعَةَ فَيَقْعُدُ، ثُمَّ يَحْمَدُ رَبَّهُ وَيُصَلِّي عَلَى نَبِيِّهِ وَيَدَعُو، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً يُسْمِعُنَا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يَا بُنِيَّ، فَلَمَّا أَسَنَّ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، وَأَخَذَ اللَّحْمَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ وَيصَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ، يَا بُنِيَّ، وَكَانَ نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ إِذَا صَلَّى صَلاَةً أَحَبَّ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهَا، وَكَانَ نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ إِذَا غَلَبَهُ قِيَامُ اللَّيْلِ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَلاَ أَعْلَمُ نَبِيَّ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَرَأَ القُرْآنَ كُلَّهُ فِي لَيْلَةٍ، وَلاَ قَامَ لَيْلَةً حَتَّى الصَّبَّاحِ، وَلاَ صَامَ شَهْرًا قَطُّ كَامِلاً غَيْرَ رَمَضَانَ فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِحَدِيثِهَا، فَقَالَ: صَدَقْتَ وَكَانَ أَوَّلَ أَمْرِ سَعْدٍ، قَالَ ابْنُ بِشْرٍ: يَعْنِي أَوَّلُ أَمْرِهِ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتةً، ثُمَّ ارْتَحَلَ إِلَى المَدِينَةِ ليَبِيعُ عَقَارًا لَهُ بِهَا وَيَجْعَلُهُ فِي السِّلاَحِ وَالكُرَاعِ، ثُمَّ يُجَاهِدُ الرُّومَ حَتَّى يَمُوتَ فَبَلَغَ رَهْطًا مِنْ قَوْمِهِ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ رَهْطًا مِنْهُمْ سِتَّةً أَرَادُوا وَذَلِكَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَنَهَاهُمْ عَن ذَلِكَ. لَفْظُ حَدِيثِ الحَسَنِ بن عَلِيِّ بن عَفَّانَ. رَواه مُسلم في «الصحيح» ، عَن أَبِي بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ. ٢/٤٩٩

السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ

وسلم - سِواكَه وطَهورَه، فيَبعَثُه اللَّهُ ما شاءَ أن يَبعَثَه مِنَ اللَّيلِ، يَتَسَوَّكُ ويَتَوَضّأُ، ثم يُصَلِّى تِسعَ رَكَعاتٍ لا يَجلِسُ فيهِنَّ إلا عندَ الثّامِنَةِ، فيَدعو رَبَّه ويُصَلِّى على نَبيِّه، [ثم يَنهَضُ ولا يُسَلِّمُ، ثم يُصَلِّى التّاسِعَةَ فيَقعُدُ، ثم يَحمَدُ رَبَّه ويُصَلِّى على نَبيِّه] (١) ، ويَدعو، ثم يُسَلِّمُ تَسليمَةً يُسمِعُنا، ثم يُصَلِّى رَكعَتَينِ بَعدَ ما يُسَلِّمُ [وهو قاعِدٌ، فتِلكَ إحدَى عَشْرَةَ رَكعَةً يا بُنَيَّ، فلَمّا أسَنَّ نَبِيُّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وأَخَذَ اللَّحمَ أوتَرَ بسَبعٍ، ويُصَلِّى رَكعَتَينِ بَعدَ ما يُسَلِّمُ] (١) يا بُنَيَّ، وكانَ نَبِيُّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا صَلَّى صَلاةً أحَبَّ أن يُداوِمَ عَلَيها، وكانَ نَبِيُّ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - إذا غَلَبَه قيامُ اللَّيلِ صَلَّى مِنَ النَّهارِ ثِنتَيْ عَشْرَةَ رَكعَةً، ولا أعلَمُ نَبِيَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قرأَ القُرآنَ كُلَّه في لَيلَةٍ، ولا قامَ لَيلَةً حَتَّى الصَّباحِ، ولا صامَ شَهرًا قَطُّ كامِلًا غَيرَ رَمَضانَ. فأَتَيتُ ابنَ عباسٍ فأَخبَرتُه بحَديثِها فقالَ: صدَقَت. وكانَ أوَّلُ أمرِ سَعدٍ - قال: ابنُ بشرٍ: يَعنِى أوَّلَ أمرِه - أنَّه طَلَّقَ امرأَتَه ثم ارتَحَلَ إلى المَدينَةِ ليَبيعَ عَقارًا له بها ويَجعَلَه في السِّلاحِ والكُراعِ، ثم يُجاهِدَ الرّومَ حَتَّى يَموتَ، فبَلَغَ رَهطًا مِن قَومِه، فأَخبَروه أنَّ رَهطًا مِنهُم سِتَّةً أرادوا ذَلِكَ في حَياةِ نَبِىِّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فنَهاهُم عن ذَلِكَ (٢) . لَفظُ حَديثِ الحسنِ بنِ عليِّ بنِ عفانَ. رواه مسلمٌ في "الصحيح" عن أبي بكرِ ابنِ أبي شَيبَةَ (١) .

السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ

٤٣٠٨ - أنبأ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ (ح) قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، ثنا قَتَادَةُ، ثنا زُرَارَةُ بْنُ أَوَفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْوِتْرِ، فَقَالَ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ بِوِتْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَنْ؟ قَالَ: عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَأْتِهَا فَسَلْهَا، ثُمَّ أَعْلِمْنِي مَا تَرُدُّ عَلَيْكَ قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهَا فَأَتَيْتُ عَلَى حَكِيمِ بْنِ أَفْلَحَ فَاسْتَصْحَبْتُهُ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى عَائِشَةَ، فَاسْتَأْذَنَّا فَدَخَلْنَا، فَقَالَتْ: "مَنْ هَذَا؟" قَالَ: حَكِيمُ بْنُ أَفْلَحَ، فَقَالَتْ: "مَنْ هَذَا مَعَكَ؟" قُلْتُ: سَعْدُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَتْ: "وَمَنْ هِشَامٌ؟" قُلْتُ: ابْنُ عَامِرٍ، قَالَتْ: "نِعْمَ الْمَرْءُ كَانَ عَامِرٌ، أُصِيبَ يَوْمَ أُحُدٍ" قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْبِئِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: "أَلَسْتَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟" قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَتْ: § "فَإِنَّ خُلُقَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ الْقُرْآنَ" قَالَ: فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ فَبَدَا لِي، فَقُلْتُ: "أَنْبِئِينِي عَنْ قِيَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ" قَالَتْ: "أَلَسْتَ تَقْرَأُ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ؟" قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَتْ: "فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى افْتَرَضَ الْقِيَامَ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ حَوْلًا حَتَّى انْتَفَخَتْ أَقْدَامُهُمْ، - [٧٠٤] - وَأَمْسَكَ اللهُ خَاتِمَتَهَا اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ التَّخْفِيفَ فِي آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فَرِيضَةٍ" قَالَ: فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ فَبَدَا لِي وِتْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْبِئِينِي عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: "كُنَّا نُعِدُّ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ فَيَبْعَثُهُ اللهُ مَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ لَا يَجْلِسُ فِيهِنَّ إِلَّا عِنْدَ الثَّامِنَةِ فَيَدْعُو رَبَّهُ وَيُصَلِّي عَلَى نَبِيِّهِ، ثُمَّ يَنْهَضُ وَلَا يُسَلِّمُ، ثُمَّ يُصَلِّي التَّاسِعَةَ فَيَقْعُدُ، ثُمَّ يَحْمَدُ رَبَّهُ وَيُصَلِّي عَلَى نَبِيِّهِ وَيَدَعُو، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً يُسْمِعُنَا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يَا بُنِيَّ، فَلَمَّا أَسَنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَخَذَ اللَّحْمَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ، يَا بُنِيَّ، وَكَانَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَحَبَّ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهَا، وَكَانَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا غَلَبَهُ قِيَامُ اللَّيْلِ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَلَا أَعْلَمُ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِي لَيْلَةٍ، وَلَا قَامَ لَيْلَةً حَتَّى الصَّبَّاحِ، وَلَا صَامَ شَهْرًا قَطُّ كَامِلًا غَيْرَ رَمَضَانَ" فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِحَدِيثِهَا، فَقَالَ: صَدَقْتَ وَكَانَ أَوَّلَ أَمْرِ سَعْدٍ، قَالَ ابْنُ بِشْرٍ: يَعْنِي أَوَّلُ أَمْرِهِ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَةً، ثُمَّ ارْتَحَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَبِيعُ عَقَارًا لَهُ بِهَا وَيَجْعَلُهُ فِي السِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ، ثُمَّ يُجَاهِدُ الرُّومَ حَتَّى يَمُوتَ فَبَلَغَ رَهْطًا مِنْ قَوْمِهِ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ رَهْطًا مِنْهُمْ سِتَّةً أَرَادُوا وَذَلِكَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ، لَفْظُ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ

سِواكَه وطَهورَه، فيَبعَثُه اللَّهُ ما شاءَ أن يَبعَثَه مِنَ اللَّيلِ، يَتَسَوَّكُ ويَتَوَضّأُ، ثم يُصَلِّى تِسعَ رَكَعاتٍ لا يَجلِسُ فيهِنَّ إلا عندَ الثّامِنَةِ، فيَدعو رَبَّه ويُصَلِّى على نَبيِّه، [ثم يَنهَضُ ولا يُسَلِّمُ، ثم يُصَلِّى التّاسِعَةَ فيَقعُدُ، ثم يَحمَدُ رَبَّه ويُصَلِّى على نَبيِّه] (¬١)، ويَدعو، ثم يُسَلِّمُ تَسليمَةً يُسمِعُنا، ثم يُصَلِّى رَكعَتَينِ بَعدَ ما يُسَلِّمُ [وهو قاعِدٌ، فتِلكَ إحدَى عَشْرَةَ رَكعَةً يا بُنَيَّ، فلَمّا أسَنَّ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وأَخَذَ اللَّحمَ أوتَرَ بسَبعٍ، ويُصَلِّى رَكعَتَينِ بَعدَ ما يُسَلِّمُ] (¬١) يا بُنَيَّ، وكانَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ إذا صَلَّى صَلاةً أحَبَّ أن يُداوِمَ عَلَيها، وكانَ نَبِيُّ اللَّه ﷺ إذا غَلَبَه قيامُ اللَّيلِ صَلَّى مِنَ النَّهارِ ثِنتَيْ عَشْرَةَ رَكعَةً، ولا أعلَمُ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قرأَ القُرآنَ كُلَّه في لَيلَةٍ، ولا قامَ لَيلَةً حَتَّى الصَّباحِ، ولا صامَ شَهرًا قَطُّ كامِلًا غَيرَ رَمَضانَ. فأَتَيتُ ابنَ عباسٍ فأَخبَرتُه بحَديثِها فقالَ: صدَقَت. وكانَ أوَّلُ أمرِ سَعدٍ - قال: ابنُ بشرٍ: يَعنِى أوَّلَ أمرِه - أنَّه طَلَّقَ امرأَتَه ثم ارتَحَلَ إلى المَدينَةِ ليَبيعَ عَقارًا له بها ويَجعَلَه في السِّلاحِ والكُراعِ، ثم يُجاهِدَ الرّومَ حَتَّى يَموتَ، فبَلَغَ رَهطًا مِن قَومِه، فأَخبَروه أنَّ رَهطًا مِنهُم سِتَّةً أرادوا ذَلِكَ في حَياةِ نَبِىِّ اللَّهِ ﷺ فنَهاهُم عن ذَلِكَ (¬٢). لَفظُ حَديثِ الحسنِ بنِ عليِّ بنِ عفانَ. رواه مسلمٌ في "الصحيح" عن أبي بكرِ ابنِ أبي شَيبَةَ (¬١).

السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ

٤٦٣٨ - أنبأ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ (ح) قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، ثنا قَتَادَةُ، ثنا زُرَارَةُ بْنُ أَوَفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْوِتْرِ، فَقَالَ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ بِوِتْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَنْ؟ قَالَ: عَائِشَةُ ﵂ فَأْتِهَا فَسَلْهَا، ثُمَّ أَعْلِمْنِي مَا تَرُدُّ عَلَيْكَ قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهَا فَأَتَيْتُ عَلَى حَكِيمِ بْنِ أَفْلَحَ فَاسْتَصْحَبْتُهُ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى عَائِشَةَ، فَاسْتَأْذَنَّا فَدَخَلْنَا، فَقَالَتْ: " مَنْ هَذَا؟ " قَالَ: حَكِيمُ بْنُ أَفْلَحَ، فَقَالَتْ: " مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ " قُلْتُ: سَعْدُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَتْ: " وَمَنْ هِشَامٌ؟ " قُلْتُ: ابْنُ عَامِرٍ، قَالَتْ: " نِعْمَ الْمَرْءُ كَانَ عَامِرٌ، أُصِيبَ يَوْمَ أُحُدٍ " قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْبِئِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: " أَلَسْتَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ " قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَتْ: " فَإِنَّ خُلُقَ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ الْقُرْآنَ " قَالَ: فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ فَبَدَا لِي، فَقُلْتُ: " أَنْبِئِينِي عَنْ قِيَامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ " قَالَتْ: " أَلَسْتَ تَقْرَأُ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ؟ " قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَتْ: " فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى افْتَرَضَ الْقِيَامَ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ حَوْلًا حَتَّى انْتَفَخَتْ أَقْدَامُهُمْ، ⦗٧٠٤⦘ وَأَمْسَكَ اللهُ خَاتِمَتَهَا اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ التَّخْفِيفَ فِي آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فَرِيضَةٍ " قَالَ: فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ فَبَدَا لِي وِتْرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْبِئِينِي عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: " كُنَّا نُعِدُّ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ فَيَبْعَثُهُ اللهُ مَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ لَا يَجْلِسُ فِيهِنَّ إِلَّا عِنْدَ الثَّامِنَةِ فَيَدْعُو رَبَّهُ وَيُصَلِّي عَلَى نَبِيِّهِ، ثُمَّ يَنْهَضُ وَلَا يُسَلِّمُ، ثُمَّ يُصَلِّي التَّاسِعَةَ فَيَقْعُدُ، ثُمَّ يَحْمَدُ رَبَّهُ وَيُصَلِّي عَلَى نَبِيِّهِ وَيَدَعُو، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً يُسْمِعُنَا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يَا بُنِيَّ، فَلَمَّا أَسَنَّ النَّبِيُّ ﷺ، وَأَخَذَ اللَّحْمَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ، يَا بُنِيَّ، وَكَانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَحَبَّ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهَا، وَكَانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ إِذَا غَلَبَهُ قِيَامُ اللَّيْلِ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَلَا أَعْلَمُ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِي لَيْلَةٍ، وَلَا قَامَ لَيْلَةً حَتَّى الصَّبَّاحِ، وَلَا صَامَ شَهْرًا قَطُّ كَامِلًا غَيْرَ رَمَضَانَ " فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِحَدِيثِهَا، فَقَالَ: صَدَقْتَ وَكَانَ أَوَّلَ أَمْرِ سَعْدٍ، قَالَ ابْنُ بِشْرٍ: يَعْنِي أَوَّلُ أَمْرِهِ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَةً، ثُمَّ ارْتَحَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَبِيعُ عَقَارًا لَهُ بِهَا وَيَجْعَلُهُ فِي السِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ، ثُمَّ يُجَاهِدُ الرُّومَ حَتَّى يَمُوتَ فَبَلَغَ رَهْطًا مِنْ قَوْمِهِ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ رَهْطًا مِنْهُمْ سِتَّةً أَرَادُوا وَذَلِكَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ، لَفْظُ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.