زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
له: مِرْبَدُ النَّعَمِ، وهو يرى بيوتَ المَدِينةِ.
(٥/ ٣٤٣ - ٣٤٤) في ترجمة (محمد بن سِنَان بن يزيد القَزَّاز البَصْري أبو الحسن) .
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف. والمحفوظ وَقْفُهُ على ابن عمر مِنْ فِعْلِهِ كما قال الدَّارَقُطْنِيّ والخطيب.
ففيه صاحب الترجمة (محمد بن سِنَان بن يزيد القَزَّاز البَصْرِي) وهو ضعيف: وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٨) .
قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "تفرَّد بروايته مرفوعًا محمد بن سِنَان بهذا الإسناد، وتابعه محمد بن يونس الكُدَيْمي، فرواه عن عمرو بن محمد بن أبي رَزِين كذلك" .
أقول: لا قيمة لمتابعة (محمد بن يونس الكُدَيْمي) فإنَّه متروك، واتُّهِم. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤٤٦) .
وقال الخطيب أيضًا: "إنَّ المحفوظ أنَّه عن ابن عمر موقوفًا" . ثم ساقه موقوفًا على ابن عمر من طريقين، ونقل عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله وقد سئل عنه: "يرويه عبيد اللَّه بن عمر، واختلف عنه، فرواه محمد بن سِنَان بن يزيد القزَّاز، عن عمرو بن محمد بن أبي رَزِين، عن هشام بن حسان، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم. وغيره يرويه عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا، وكذلك رواه أيوب السختياني، ويحيى بن سعيد الأَنْصَاريّ، ومحمد بن إسحاق صاحب المغازي، عن نافع، عن ابن عمر من فِعْلِهِ موقوفًا" .
التخريج:
رواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ١٨٠) ، والدَّارَقُطْنِيّ في "سننه" (١/ ١٨٤) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٢٢٤) ، من طريق محمد بن سِنَان القَزَّاز، عن عمرو بن محمد، به.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح تفرَّد به عمرو بن محمد بن أبي رَزِين، وهو صدوق، ولم يخرِّجاه، وقد أوقفه يحيى بن سعيد الأَنْصَاريّ وغيره عن نافع عن ابن عمر" . وأقرَّه الذَّهَبِيُّ.
أقول: في تصحيح الحاكم للحديث وموافقة الذَّهَبِيِّ له، نظر؛ فإنَّ فيه (محمد بن سِنَان القَزَّاز) ، والذَّهَبِيُّ نَفْسُهُ يقول عنه في "المغني" (٢/ ٥٨٩) : "مشهور، رماه بالكذب أبو داود وابن خِرَاش" !
وقال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (١/ ٤٤١) بعد أن عزاه للدَّارَقُطْنِيّ والحاكم مرفوعًا: "إسناده ضعيف" .
وذكره البخاري في التَّيمُّم، باب التَّيمُّم في الحضر إذا لم يجد الماء. . . (١/ ٤٤١) تعليقًا، فقال: "وأَقْبَلَ ابنُ عُمَرَ مِنْ أَرْضِهِ بالجُرْفِ فَحَضَرَتِ العَصْرُ بِمِرْبَدِ النَّعَمِ فَصَلَّى، ثُمَّ دَخَلَ المَديِنةَ والشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ فَلَمْ يُعِدْ" .
* * *
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
له: مِرْبَدُ النَّعَمِ، وهو يرى بيوتَ المَدِينةِ.
(٥/ ٣٤٣ - ٣٤٤) في ترجمة (محمد بن سِنَان بن يزيد القَزَّاز البَصْري أبو الحسن).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف. والمحفوظ وَقْفُهُ على ابن عمر مِنْ فِعْلِهِ كما قال الدَّارَقُطْنِيّ والخطيب.
ففيه صاحب الترجمة (محمد بن سِنَان بن يزيد القَزَّاز البَصْرِي) وهو ضعيف: وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٨).
قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "تفرَّد بروايته مرفوعًا محمد بن سِنَان بهذا الإسناد، وتابعه محمد بن يونس الكُدَيْمي، فرواه عن عمرو بن محمد بن أبي رَزِين كذلك".
أقول: لا قيمة لمتابعة (محمد بن يونس الكُدَيْمي) فإنَّه متروك، واتُّهِم. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤٤٦).
وقال الخطيب أيضًا: "إنَّ المحفوظ أنَّه عن ابن عمر موقوفًا". ثم ساقه موقوفًا على ابن عمر من طريقين، ونقل عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله وقد سئل عنه: "يرويه عبيد اللَّه بن عمر، واختلف عنه، فرواه محمد بن سِنَان بن يزيد القزَّاز، عن عمرو بن محمد بن أبي رَزِين، عن هشام بن حسان، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّ ﷺ. وغيره يرويه عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا، وكذلك رواه أيوب السختياني، ويحيى بن سعيد الأَنْصَاريّ، ومحمد بن إسحاق صاحب المغازي، عن نافع، عن ابن عمر من فِعْلِهِ موقوفًا".
التخريج:
رواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ١٨٠)، والدَّارَقُطْنِيّ في "سننه" (١/ ١٨٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٢٢٤)، من طريق محمد بن سِنَان القَزَّاز، عن عمرو بن محمد، به.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح تفرَّد به عمرو بن محمد بن أبي رَزِين، وهو صدوق، ولم يخرِّجاه، وقد أوقفه يحيى بن سعيد الأَنْصَاريّ وغيره عن نافع عن ابن عمر". وأقرَّه الذَّهَبِيُّ.
أقول: في تصحيح الحاكم للحديث وموافقة الذَّهَبِيِّ له، نظر؛ فإنَّ فيه (محمد بن سِنَان القَزَّاز)، والذَّهَبِيُّ نَفْسُهُ يقول عنه في "المغني" (٢/ ٥٨٩): "مشهور، رماه بالكذب أبو داود وابن خِرَاش"!
وقال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (١/ ٤٤١) بعد أن عزاه للدَّارَقُطْنِيّ والحاكم مرفوعًا: "إسناده ضعيف".
وذكره البخاري في التَّيمُّم، باب التَّيمُّم في الحضر إذا لم يجد الماء. . . (١/ ٤٤١) تعليقًا، فقال: "وأَقْبَلَ ابنُ عُمَرَ مِنْ أَرْضِهِ بالجُرْفِ فَحَضَرَتِ العَصْرُ بِمِرْبَدِ النَّعَمِ فَصَلَّى، ثُمَّ دَخَلَ المَديِنةَ والشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ فَلَمْ يُعِدْ".
* * *