لمَّا أُسْرِي بي إلى السماء، فصرت إلى السماء الرابعة سقط في حِجْرِي تفَّاحة، فأخذتها بيدي فانفلقت فخرج منها حوراء تقهقه، فقلت لها تكلَّمي لمن أنت؟ قالت: للمقتول شهيدًا عثمان بن عفَّان" . (٥/ ٢٩٧) في ترجمة (محمد بن سليمان بن هشام الورَّاق الشَّطَوي أبو عليّ) . مرتبة الحديث: موضوع. وآفته صاحب الترجمة (محمد بن سليمان بن هشام الورَّاق الشَّطَوي) وقد ترجم له في: ١ - "المجروحين" (٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥) وقال: "منكر الحديث بين الثقات، كأنه يسرق الحديث، يعمد إلى أحاديث معروفة لأقوام بأعيانهم حدَّث بها عن شيوخهم، لا يجوز الاحتجاج به بحال" . ٢ - "الكامل" (٦/ ٢٢٧٨ - ٢٢٧٩) وقال: "يوصل الحديث ويسرقه" . وقال أيضًا: " [هو] أظهر أمرًا في الضعف ، وأحاديثه عامَّتها مسروقة سرقها من قوم ثقات، ويوصل أحاديثه" . ٣ - "تاريخ بغداد" (٥/ ٢٩٦ - ٢٩٧) ، واتَّهَمَهُ الخطيب، ونقل عن أبي عليّ الحسين بن عليّ الحافظ النَّيْسَابُوريّ قوله فيه: "ضعيف منكر الحديث" . ٤ - "ميزان الاعتدال" (٣/ ٥٧٠ - ٥٧١) وقال: "ضعَّفوه بمرَّة" . وقال: "اتَّهمه بالوضع الخطيب" . وذكر حديثه هذا. ٥ - "تهذيب التهذيب" (٩/ ٢٠١ - ٢٠٣) وقال: "ومن مناكيره" وساق له حديثه هذا. ٦ - "التقريب" (٢/ ١٦٧) وقال: "ضعيف، من الحادية عشرة" / ق. أقول: اكتفاء الحافظ ابن حَجَر في "التقريب" بتضعيفه، موضع نظر كما يتبين للناظر في الأقوال السابقة فيه، واللَّه أعلم. قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "هذا الحديث منكر بهذا الإِسناد، وكلُّ رجاله ثقات سوى محمد بن سليمان بن هشام، والحَمْلُ فيه عليه، واللَّه أعلم" . التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ٣٢٩) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. كما رواه من حديث عُقْبَة بن عامر، وأنس، من طرق عنهما، وقال في (١/ ٣٣١) منه: "هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم. فأمَّا حديث ابن عمر ففيه محمد بن سليمان بن هشام" . وذكر بعض أقوال النُّقَّاد فيه، ثم ذكر علل طرق أحاديث عقبة وأنس. قال العُقَيْلِي في "الضعفاء" (٢/ ٣٢٠) : "موضوع لا أصل له" . وقال ابن حِبَّان في "المجروحين" (٢/ ١٩١) : "هذا شيء لا أصل له من كلام رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم" . وقد تعقَّب السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٣١٣ - ٣١٦) ، ابن الجَوْزيِّ في حكمه على الحديث بالوضع، بما ملخصه: بأنَّ بعض طرق الحديث ليس فيها مُتَّهَمٌ، مما لا يصلح معه الحكم عليه بالوضع. وردَّه الشَّوْكَانِيّ في "الفوائد المجموعة" ص ٣٤٠، فقال: "وقد ذكر له في" اللآلئ "طرقًا كثيرة، لا يصحُّ منها شيء" . وقد تابع ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٣٧٤) : السُّيُوطيّ، ولخَّص كلامه. وقد تقدَّم تخريجه من حديث أنس برقم (١١٨) . وسيأتي تخريجه من حديث عُقْبة بن عامر برقم (١٤٥٩) . * * *