لا نعلم رواه إلَّا حسَّان، وقد روي حسَّان عن ثابت عن أنس غير حديث لم يُتَابَعْ عليه" . وقال الهيثمي في "المجمع" (٥/ ٣٩) : "رواه البزَّار، وفيه حسَّان بن سِيَاه، وهو ضعيف" . ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٣/ ٢٧) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: قال الدَّارَقُطْنِيّ: تفرَّد به حسَّان عن ثابت. قال ابن عدي: لا يرويه عن ثابت غير حسَّان، وقد حَدَّثَ حسَّان بما لا يُتَابَعُ عليه. قال ابن حِبَّان: يأتي عن الثقات بما لا يُشْبِهُ حديث الأثبات ". وتعقَّبه السُّيُوطيُّ في" اللآلئ المصنوعة "(٢/ ٢٤٤) بقوله:" أخرجه البزَّار عن محمد بن موسى، به "! وتابعه ابن عَرَّاق في" تنزيه الشريعة "(٢/ ٢٥٥) فقال:" تعقِّب بأنَّ الحديث أخرجه البزَّار. وهو ضعيف لا موضوع ". أقول: هذا التعقيب لا قيمة له، لأنَّ البزَّار إنَّما أخرجه عن محمد بن موسى الحَرَشي، عن حسَّان بن سِيَاه، به. و (حسَّان) هو من أعلَّ به ابن الجَوْزي الحديث. لكن الذي يرد على ابن الجَوْزي أنَّ (حسَّان بن سِيَاه) لم يكذِّبه أحد ممَّا وقفت عليه. فحديثه ضعيف جدًّا، أمَّا أن يكون موضوعًا فهو محلُّ توقف. وقد قال الشَّوْكَانِيُّ في" الفوائد المجموعة "ص ١٨٢:" رواه أبو بكر الشافعي عن عائشة مرفوعًا. وفي إسناده من لا يُتَابَعُ على روايته". وعلَّق العلَّامة المُعَلِّمِي عليه بقوله: "هو حسَّان بن سِيَاه، ساق له ابن عدي ثمانية عشر حديثًا، كلُّها مناكير، يروي عامَّتها بوقاحةٍ عن ثابت عن أنس، فهذا كذَّاب والسلام" . وقوله هذا موضع نظر، فإنَّ أحدًا لم ينسبه إلى الكذب فيما وقفت عليه، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم. * * *