إلى ذَرْعِ أيديهن كما تقدَّم في رواية عَمْرَة عن عائشة ". يعني حديث الحاكم المتقدِّم. * * *
إلى ذَرْعِ أيديهن كما تقدَّم في رواية عَمْرَة عن عائشة ". يعني حديث الحاكم المتقدِّم. * * *
لنسائه: "خَيْرُكُنَّ أَطْوَلُكُنَّ يَدًا". "وذكر الحديث". (٥/ ٦) في ترجمة (أحمد بن محمد بن دَراَّج القَطَّان أبو جعفر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (مُنْيَة بنت عبيد بن أبي بَرْزَة)، قال الحافظ ابن حَجَر عنها في "التقريب" (٢/ ٦١٤): "لا يُعْرَفُ حَالُها، من الرابعة"/ ت. وقال الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٤/ ٦١٠): "عن جَدِّها تفرَّدت عنها أُمُّ الأسود". وترجم لها ابن حَجَر في "التهذيب" (١٢/ ٤٥٣) ولم يذكر فيها شيئًا. كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (أحمد بن محمد بن دَرَّاج الرَّازي القَطَّان) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. وفيه أيضًا: (أُمُّ الأسود) وهي الخُزَاعِيَّة -ويقال: الأَسْلَمَيَّة-، (مولاة أبي بَرْزَة)، ترجم لها النَّسَائي في "الضعفاء" ص ٢٦٥ رقم (٧٠٦) وقال: "غير ثقة". وترجم لها الحافظ ابن حَجَر في "التهذيب" (١٢/ ٤٥٩) وقال: "قال العِجْلِي: كوفية ثقة". ولم يذكر غيره. ولم أجده في "الثقات" المطبوع للعِجْلِي. وقال عنها في "التقريب" (٢/ ٦١٩): "ثقة، من السابعة"/ ت. وترجم لها الذَّهَبِيُّ في "الكاشف" (٣/ ٤٣٨) وقال: "قال النَّسَائي: غير ثقة". والعجيب أنَّ قول النَّسَائي هذا لم يذكره المِزِّيُّ في "تهذيب الكمال" (٣/ ١٧٠٠) -مخطوط- في ترجمتها، ولا ابن حَجَر في "التهذيب". والمِزِّيُّ لم يذكر فيها جرحًا أو تعديلًا. وممَّا تقدَّم يُعْلَمُ أنَّ توثيقها مطلقًا مِنْ قِبَلِ الحافظ ابن حَجَر، موضع نظر. واللَّه ﷾ أعلم. التخريج: رواه أبو يعلى في "مسنده" (١٢/ ٤٢٥) رقم (٧٤٣٠)، عن أبي بكر بن أبي شَيْبَة، حدَّثنا أحمد بن عبد اللَّه قال: حدَّثَتْني أمُّ الأسود، عن مُنْيَة، عن حديث أبي بَرْزَة قال: كان للنبيِّ ﷺ تِسْعُ نِسْوَةٍ، فقال يومًا: "خَيْرُكُنَّ أَطْوَلُكُنَّ يَدًا". فَقَامَتْ كُلُّ واحدةٍ تَضَعُ يَدَهَا على الجِدَارِ، قال: "لستُ أعني هذا، ولكن أَصْنَعُكُنَّ يَدَيْنِ". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ٢٤٨): رواه أبو يعلى وإسناده حسن لأنه يعتضد بما يأتي". وفيه نظر لما سيأتي. أقول: المحفوظ في هذا الحديث، هو ما رواه البخاري في الزكاة، باب فضل صدقة الشحيح الصحيح (٣/ ٢٨٥ - ٢٨٦) رقم (١٤٢٠)، ومسلم في فضائل الصحابة، باب من فضائل زينب ﵂ (٤/ ١٩٠٧) رقم (٢٤٥٢) -واللفظ له-، والنَّسَائي في الزكاة، باب فضل الصدقة (٥/ ٦٦ - ٦٧)، عن السيدة عائشة مرفوعًا: "أَسْرَعُكُنَّ لَحَاقًا بي، أطولُكُنَّ يَدًا". قالت: فَكُنَّ يَتَطَاوَلْنَّ أَيَّتُهُنَّ أَطْوَلُ يَدًا. قالت: فكانت أَطْوَلَنَا يَدًا زَيْنَبُ، لأنَّها كانت تعملُ بِيَدِهَا وتَصَدَّقُ. وقد رواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٢٥) بأطول ممَّا عندهم مُفسَّرًا عن السيدة عائشة قالت: "قال رسول اللَّه ﷺ لأزواجه: أسرعكن لحوقًا بي أطولكن يدًا. قالت عائشة: فكنَّا إذا اجتمعنا في بيت إحدانا بعد وفاة رسول اللَّه ﷺ نمد أيدينا في الجدار نتطاول فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جَحْش زوج النبيّ ﷺ، وكانت امرأة قصيرة ولم تكن أطولنا، فعرفنا حينئذٍ أنَّ النبيَّ ﷺ إنما أراد بطول اليد: الصَّدَقَةَ. قالت: وكانت زينب امرأة صنَّاعة اليد فكانت تدبغ وتخرز وتصدق في سبيل اللَّه ﷿". قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم". ووافقه الذَّهَبِيُّ. وقد روى الطبراني في "المعجم الأوسط" (٣/ ١٥٦) رقم (٢٣١٨) من طريق مَسْلَمَة بن عليّ، عن الأوزاعي، عن الزُّهْرِيّ، عن يزيد بن الأَصَمِّ، عن ميمونة زوج النبيِّ ﷺ ورضي عنها قالت: دخل علينا رسول اللَّه ﷺ ونحن جلوس، فقال: أوَّلُكُنَّ تردُ عليَّ الحَوْضَ أطولُكُنَّ يَدًا. فجعلنا نُقَدِّرُ أَذْرُعَنَا أيتنا أطولُ يَدًا، فقال رسول اللَّه ﷺ: ليس ذاك أعني، إنما أعني أَصْنَعَكُنَّ يَدًا". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ٢٤٨) بعد أن ذكره معزوًا له: "فيه مَسْلَمَة بن عليّ وهو ضعيف". أقول: بل هو متروك. وستأتي ترجمته في حديث (١٦٨٩). ولذا قال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (٣/ ٢٨٨) بعد أن ذكره معزوًا له أيضًا: "ضعيف جدًّا، ولو كان ثابتًا لم يحتجن بعد النبيِّ ﷺ إلى ذَرْعِ أيديهن كما تقدَّم في رواية عَمْرَة عن عائشة". يعني حديث الحاكم المتقدِّم. * * *