٦٣٥ - أخبرنا البَرْقَاني، أخبرنا أحمد بن محمد بن بِشْر المَرْوَرُّوْذِيّ المُقْرِئ -يعرف بابن الشَّارِب-، حدَّثنا محمد بن محمد بن سليمان، حدَّثنا هارون الأَيْلِي، حدَّثنا أبو ضَمْرَة، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن واقد بن سَلَامَة، عن الرَّقَاشي. عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: " مَا مِنْ عَبْدٍ إلَّا في رَأْسِهِ حَكَمَةٌ بِيَدِ مَلَكٍ" . "وروى الحديث" . (٤/ ٤٠٢) في ترجمة (أحمد بن محمد بن بِشْر المُقْرِئ أبو بكر، يعرف بابن الشَّارِب) . مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وهو حسن بشواهده إنَّ شاء اللَّه تعالى. ففيه (الرَّقَاشي) وهو (يزيد بن أَبَان البَصْري أبو عمرو القَاصّ) ، ومن خير من أَبَان عن حاله الإمام ابن حِبَّان في "المجروحين" (٣/ ٩٨) ، فقال: كان من خِيَارِ عِبَادِ اللَّه، من البَكَّائين بالليل في الخَلَوات والقائمين بالحقائق في السَّبَرَات، ممَّن غَفَلَ عن صناعة الحديث وحفظها، واشتغل بالعبادة وأسبابها، حتى كان يقلب كلام الحسن -يعني البَصْري- فيجعله عن أنس عن النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وهو لا يعلم، فلمّا كثر في روايته ما ليس من حديث أنس وغيره من الثقات بطل الاحتجاج به، فلا تحلُّ الرواية عنه إلَّا على سبيل التعجب، وكان قاصًّا يقصُّ بالبَصْرة، ويُبْكِي النَّاس، وكان شُعْبَة يتكلَّم فيه بالعظائم ". وقال الذَّهَبِيُّ في" الكاشف "(٣/ ٢٤٠)، وابن حَجَر في" التقريب "(٢/ ٣١٦): ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته موسعًا في حديث (٤١٦) . كما أنَّ فيه (واقد بن سَلَامَة) -بالفاء أو بالقاف. وقال ابن عدي كما في" الميزان "(٤/ ٣٣٠):" بالفاء أصوب "- وقد ترجم له في: